كونتي يحاول إعادة إيطاليا إلى طريق الانتصارات
بعد ست سنوات عجاف قضاها يوفنتوس مترنحا بين مراكز الوسط في ترتيب فرق الدوري الإيطالي، لم يكن يعني تعيين المدرب الشاب أنطونيو كونتي مدربا للفريق في الـ22 من شهر مايو عام 2011، الكثير لدى أنصار النادي، كون المدرب الجديد لا يحمل في حقيبته التدريبية الكثير.
كونتي اللاعب الدولي السابق والمولود في ليتشي بجنوب إيطاليا في 31 يوليو 1969، بدأ مسيرته التدريبية في نادي اريتزو في الدرجة الثانية عام 2006، وفي 2007 استطاع إنقاذ فريق باري من الهبوط إلى الدرجة الثالثة، قبل أن يحقق معه في الموسم التالي بطولة الدرجة الثانية ويحجز له مكانا وسط الكبار.
مشوار كونتي في الدرجة الأولى بدأه كمدرب لأتلانتا في أكتوبر عام 2009، في أشهر بسيطة عاشها في خلاف مع جماهير النادي ليقرر بعدها المغادرة عائدا إلى الدرجة الثانية لتدريب نادي سيينا ليقوده عبر طريق يعرفها جيدا، محققا معه الصعود لدوري الأضواء.
قرار يوفنتوس الاستعانة بابنه البار صيف 2011 كان بمثابة محاولة يائسة لإنقاذ السيدة العجوز من المركز السابع في موسميه الأخيرين لم يكن يليق بتاريخ الفريق الذي يعيش فترة عصيبة، وحينها ربما لم يكن القائمون على النادي يتوقعون أن المدرب الجديد يحمل عصا سحريه تنهي معاناة الفريق بهذه السرعه، الفوز بلقب الدوري الإيطالي في موسمه الأول قدم به كونتي نفسه مدربا واعدا، وهو ما أكده في موسمه الثاني ومن ثم الثالث.
يوفنتوس بعد أن قبض على اللقب لم يسمح مدربه ولاعبوه بمغادرته من خزائن النادي، ثلاثة مواسم لم يسمح فيها بالاقتراب من اللقب، فهيمن الفريق على الكرة الإيطالية، محققا ومحطما الأرقام التي سجلها تاريخ البطولة.
151 مباراة مع يوفنتوس حقق معها نسبة انتصار تعدت 67% وهي الأفضل في مسيرته كمدرب بعد أن خرج الفريق فائزا في 102 مباراة، وتعادل في 34، وخسر 15 مباراة.
والأهم في مشواره مع الفريق هو قيادته في 2012 مسيرة خالية من الهزائم استمرت 49 مباراة، واستطاع الموسم الماضي الفوز في جميع مبارياته على أرضه، وأصبح أول ناد إيطالي يكسر حاجز 100 نقطة، حيث جمع 102 نقطة في طريقه لثالث لقب في الدوري على التوالي.
فشل المنتخب الإيطالي في المونديال الأخير بالبرازيل، ونجاحات كونتي مع يوفنتوس، جعلا منه هدفا لاتحاد الكرة لخلافة المدرب تشيزاري برانديلي، فربما صرامة وحنكة كونتي هي ما يحتاجه "الآزوري" الباحث عن قائد يعيده إلى طريق الانتصارات.