.
.
.
.

كرة القدم في كوريا الشمالية.. لغزٌ يُعجز الخصوم

نشر في: آخر تحديث:

على غرار معظم مؤسسات كوريا الشمالية، يلف الغموض كل ما يتعلق باتحاد كرة القدم في بيونغ يانغ. فحتى الاتحاد الدولي للعبة لم يفصح عن كيفية تقلُّد مون جي تشول رئاسة الاتحاد المحلي رغم إقراره باضطلاع الرجل بالمسؤولية منذ سبع سنوات.
في جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية – كما تعرف رسمياً - يبقى المجهول عن قلعة القائد كيم ايل سونغ أكثر بكثير من المعلوم. وفيما يتعلق بالساحرة المستديرة، لا يُعرف الكثير عن بطولة الدوري التي ينظمها الاتحاد المُؤَسَس في أعقاب الحرب العالمية الثانية، بل ظلَّ الغموض يكتنفها حتى الثمانينيات، حين ظهر فريق 25 أبريل الذي يرمز اسمه للثورة "الخالدة"، فاقتنص اللقب ثماني مراتٍ في السنوات الـ 10 الأولى للبطولة، قبل أن تظهر فرق أخرى على الساحة.
يمثل لاعبو ولاعبات كرة القدم المسجلون في كوريا الشمالية 2% من إجمالي السكان، إذ تشمل سجلات الاتحاد الدولي نحو 503 آلاف لاعب موزعين على 239 نادياً، إلا أن كلّ هذه الأندية لا يُسمح لها بالمشاركة في البطولات القارية بالنظر إلى عدم تلبيتها لأبسط شروط المنافسة في المحافل الخارجية.
وعلى عكس الأندية التي تعاني عزلةً حادة، حقق "المنتخب الأحمر" إنجازات هامةً على الساحة الدولية، فهزمَ إيطاليا في كأس العالم 1966 وبلغ الدور ربع النهائي في مشاركته الأولى. وبعد الهزيمة أمام الجارة الجنوبية في تصفياتِ مونديال 1994، أمر الزعيم كيم ايل سونغ بتجميد النشاط الكروي في البلاد لعقدٍ من الزمن، قبل أن تعود كوريا الشمالية إلى المحفل الدولي في العام 2010، وتستهل مشاركتها في كأس العالم بهزيمةٍ مشرفةٍ 1-3 أمام البرازيل في الجولة الأولى، ما دفع القيادة السياسية لبثّ ثاني المواجهات على الهواء مباشرةً للمرة الأولى في تاريخ "عرين آل كيم"، إلا أن النتيجة جاءت كارثية، بخسارة "الرفاق" أمام البرتغال 0-7.
وعلى صعيد المسابقات القارية، جاءت أولى المشاركات الآسيوية في نسخة 1980 في الكويت، فحل "المنتخب الأحمر" في المركز الرابع، ثم خرج من الدور الأول لنسخة 1992 في اليابان، وكرر المسيرة ذاتها في دوحة قطرْ قبل أربع سنوات.
بمنتخبٍ يضم لاعبين محليين وآخرين ينتمون إلى الأقلية الكورية المقيمة في اليابان، ودعم روحيٍ من "الرفيق" كيم يونغ اون، تدخل كوريا الشمالية المعترك الآسيوي للمرةِ الرابعةْ. فإلى أين يصل الإعصار الأحمر؟