الشكوك تحاصر أنشيلوتي مع الملكي
كان كارلو أنشيلوتي مدرب ريال مدريد معشوق أنصار فريقه عام 2014، لكن النادي الملكي استهل عام 2015 بطريقة سيئة ما جعل الأنصار يشككون في أسلوب المدرب الإيطالي، وذلك عشية مواجهة شالكه في إياب ثمن النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا غدا الثلاثاء.
وكان أنشيلوتي نجح في قيادة ريال مدريد إلى إحراز "لا ديسيما"، أي اللقب القاري العاشر في دوري الأبطال والذي كان الفريق يلهث وراءه منذ آخر تتويج به عام 2002 بقيادة صانع الألعاب الفرنسي المتألق زين الدين زيدان في مايو الماضي، كما أن الفريق أحرز أيضا الكأس المحلية وكأس السوبر الأوروبية وبطولة العالم للأندية.
لكن أنصار الفريق بدأوا يضيقون ذرعا بأسلوب الفريق منذ مطلع العام الحالي، حيث تراجع الاداء بشكل كبير وخرج الفريق من مسابقة كأس اسبانيا على يد جاره اللدود اتلتيكو مدريد، كما تخلى عن صدارة الدوري المحلي لغريمه التقليدي على زعامة الكرة الاسبانية برشلونة في نهاية الاسبوع.
وقال المدرب "اشعر باني احظى بدعم النادي منذ الدور الاول. مصطلح القبضة الحديدية يظهر دائما وفي كل عام، منذ ان اصبحت مدربا وذلك لدى وجود مشكلة. لكن اليد الحريرية سمحت لي بإحراز لقب دوري ابطال اوروبا ثلاث مرات ويجب الا ننسى ذلك" علما أنه توج بدوري الابطال مرتين ايضا مع ميلان عامي 2003 و2007.
وبعد الخسارة امام اتلتيك بلباو صفر-1 السبت الماضي، اعتبر انشيلوتي أن المشكلة تكمن في بطء الحركة عندما تكون الكرة في حوزة لاعبيه، وبالتالي فإن القوة الضاربة في خط الهجوم المؤلفة من البرتغالي كريستيانو رونالدو والويليزي غاريث بايل والفرنسي كريم بنزيمة الذي قادت الفريق إلى 22 انتصارا متتاليا في اكتوبر الماضي اصيبت بالأعطال.
وخير دليل على ذلك أن رونالدو كان يتقدم على منافسه في السنوات الاخيرة على لقب أفضل لاعب في العالم ليونيل ميسي بفارق10 أهداف في صدارة ترتيب الهدافين في نهاية فترة التوقف، لكن الاثنين يتساويان حاليا برصيد 30 هدفا لكل منهما.
كما ان بيل لم يسجل اي هدف في مبارياته الثماني الاخيرة، في المقابل تراجعت فعالية بنزيمة الذي سجل 5 اهداف في 14 مباراة منذ مطلع العام الحالي.
ولا يحبذ انشيلوتي مبدأ المداورة كثيرا وهو من خلال بناء تشكيلة اساسية قوية حقق النجاحات في صفوف الملكي. ويبدو ان انشيلوتي لا يملك لاعبين احتياطيين بقوة الاساسيين وقد بدا ذلك واضحا لدى الاصابات التي تعرض لها كل من لوكا مودريتش وبيبي وسيرخيو راموس وخاميس رودريغيز. لم يتمكن الصاعد اسيير اياراماندي في فرض نفسه في غياب المصابين، في حين يفتقد ثنائي قلب الدفاع فاران وناتشو الى الخبرة.
كما ان التعب ادرك بعض اللاعبين امثال توني كروس بعد الجهود التي بذلها الصيف الماضي في صفوف منتخب بلاده المتوج بكأس العالم في البرازيل، ولا يستطيع ايسكو المتألق في الآونة الاخيرة ان يفعل كل شيء بمفرده.
كما ان المهاجمين الاحتياطيين خيسي والمكسيكي تشيتشاريتو لم ينجحا في فرض نفسيهما بدليل تسجيل الاول هدفا واحدا، في حين فشل الثاني في هز الشباك.
سيستعيد انشيلوتي خدمات مودريتش وراموس في مواجهة شالكه، فهل يظهر ريال مدريد بشكل مغاير؟ الاجابة مساء الغد على ملعب سانتياغو برنابيو.