.
.
.
.

دموع فيدال.. بين الندم والرغبة

نشر في: آخر تحديث:

"أديت واجبي فقط".. بهذه الكلمات الثلاث، صرح للإعلام الرقيب أوزفالدو بيزوا، أحد الشرطيين اللذين ألقيا القبض على نجم كرة القدم التشيلي أرتورو فيدال، بعد حادث المركبة الذي تعرض له اللاعب قبل أيام".

ولم يكن هذا الحادث الأول للاعب، وهو في حالة غير طبيعة، فقد تعرض أكثر من مرة، للأمر ذاته.

17 مليون نسمة لم يصدقوا ما حدث، وبعد تأكيده أصبحوا في خط الدفاع الأول عن اللاعب المخمور، إنها ببساطة كرة القدم التي تجعل بلداً بأكمله بدلا أن يدين اللاعب على سلوكه، جعلته يقف بالآلاف خارج مقر محاكمته للدفاع عنه، إنه "الجنون"، والجنون أحد عناصر كرة القدم، صحف تطبع، وبرامج تدافع، وجماهير تصرخ دفاعاً عنه، إنه أقصى أنواع الجنون، عندما يتقاطع مع حب الكرة.

تشيلي، البلد الواقع في غرب أميركا الجنوبية، العاشق لكرة القدم، الذي قدم العديد من المواهب للعالم، أمثال إيفان زامورانو، مارسيلو سالاس، وسيرجيو لايفينغستون، يضع آماله مجموعة من النجوم يتقدمهم هداف البطولة، ارتورو فيدال، ذلك الدينمو الذي بدأ مع كولوكولو ثم انتبهت له عينيا الخبير رودي فولر، لينقله إلى بايرن ليفركوزن، قبل أن يستقر أخيراً مع السيدة العجوز يوفنتوس الإيطالي.

ورغم كل هذه التجارب المليئة بالمحطات والبطولات، إلا أنها لاتزال بعض تصرفاته طائشة، وتكاد تقضي عليه بالضربة القاضية، إلا أنه يظل صامداً كالبطل السينمائي روكي على الحلبة، رغم كل الضربات يظل واقفاً، ورغم الاعتذارات المتكررة المطمعة بالدموع، إلا أنه يعود مرة أخرى، إلى مغامراته خارج الملعب.

هذه المرة قد تكون الأخطر، إذا خرجت تشيلي على أرضها بلا ذهب ولا فضة، فقد تكون الضربة القاضية من 17 مليون نسمة مرة وحدة، ستلقيه أرضاً لسنوات، قبل أن يعود مجدداً لوعيه، فهل تكون دموع فيدال دموعا صادقة ويحقق البطولة، رداً لجميل الملايين، أو ستكون دموعه كسابقها، دموعا على ضياع نفسه؟