.
.
.
.

سامباولي.. هل حان الرحيل إلى أوروبا؟

نشر في: آخر تحديث:

بعد أن سجل اسمه في تاريخ كرة القدم في تشيلي للأبد، يتعين على المدرب الأرجنتيني خورخي سامباولي أن يقرر إذا ما كان سينهي مشواره مع منتخب تشيلي الوطني أو أنه لا زال يشعر بأنه قادر على استغلال مواهب الجيل الأفضل لهذا البلد اللاتيني.

ويمتد تعاقد سامباولي مع اتحاد تشيلي لكرة القدم حتى مونديال روسيا 2018، بيد أن عدد الأندية الكبيرة المهتمة بالحصول على خدماته لن تكون قليلة بطبيعة الحال بعد نجاحه في بطولة كوبا أمريكا التي قاد خلالها تشيلي إلى اللقب الأول لها في تاريخها.

وارتسمت علامات الغموض على وجه سامباولي (55 عاما)، بعد المباراة التي فازت فيها تشيلي يوم السبت الماضي بصعوبة كبيرة على المنتخب الأرجنتيني بركلات الترجيح بعد انتهاء وقت المباراة بالتعادل السلبي صفر-صفر.

وقال سامباولي: "التحدث عن المستقبل سيكون في وقت آخر .. اليوم أريد الاستمتاع مع اللاعبين ومع الجهاز الفني .. أشكر الجميع".

وأضاف: "إذا كانت هذه هي نهاية مشواري مع الفريق فليس هذا هو الوقت المناسب لتحليل الموقف".

وكان سامباولي قد أعرب عن رغبته بعد مونديال البرازيل في خوض تجربة التدريب في أوروبا، حيث قال في مقابلة مع صحيفة "ماركا" الأسبانية: "هذا ما يصبو اليه أي مدرب في أمريكا الجنوبية".

ولكن بعد المرارة التي أحدثتها هزيمة تشيلي أمام المنتخب البرازيلي بركلات الترجيح في دور الـ 16 من المونديال الماضي، شعر المدرب الأرجنتيني أن مهمته لم تنته بعد مع هذا الفريق، الذي توج بلقب كوبا أمريكا بعد عام واحد فقط من تلك المباراة.

ويعتبر اللقب الذي أحرزه منتخب تشيلي على أرضه، والذي أنهى عقود من الإخفاق، هو نتاج لعمل دؤوب ومتراكم منذ عام 2012 عندما قرر المدرب السابق كلاوديو بورجي مغادرة الفريق في لحظة عصيبة أثناء التصفيات المؤهلة للمونديال.

وقام سامباولي، الذي يعد من المدربين المهتمين والمهوسين كثيرا بعملهم، بإعادة تشيلي مرة أخرى إلى الطريق الذي بدأته مع المدرب الأرجنتيني مارسيلو بيلسا، كما أقنع اللاعبين بفكرة أن عليهم أن يكونوا هم الأبطال وأصحاب الكلمة العليا في الملعب.

واعترف المدرب الأرجنتيني أنه تحدث مع رئيس نادي ساو باولو البرازيلي حول احتمالية قيادته للفريق فنيا في المستقبل.

وتابع سامباولي قائلا: "ولكن هذا الأمر كان مستحيلا بسبب تعاقدي مع اتحاد الكرة في تشيلي".

ولا زالت العلاقة التعاقدية القانونية بين الطرفين سارية ولكن علاقة الود والعاطفة شيء آخر.

وقال الأرجنتيني سيباستيان بيكاسيسي، مساعد سامباولي: "سنرى .. لدينا تعاقد ونشعر بسعادة كبيرة .. سنتبع كل ما يقوم به خورخي".

وتواجه تشيلي تحديات كبيرة في المستقبل، حيث أن فوزها بلقب كوبا أمريكا خلق لها حالة جديدة من الانجازات المنتظرة، حيث أنها ستخوض بطولة كأس القارات 2017، بيد أن تعبيرات وكلمات أصحاب الانجاز التاريخي يوم السبت الماضي في الملعب الوطني للعاصمة سانتياجو أعطت دلالة على أن هذه البطولة هي بمثابة نهاية لفترة من مسيرة هذا الفريق.

وقال مارسيلو دياز أحد أبرز اللاعبين في منتخب تشيلي: "مرت سنوات عديدة دون أن نحقق الفوز بأي شيء .. أجيال عديدة أخفقت في تحقيق أي شيء .. ربما تكون هذه هي الفرصة الأخيرة التي لم نفوتها".

ومن الصعب أن يتم الإبقاء على جذوة الحماس مشتعلة داخل أحد الفرق بعد تحقيق النجاح، فهذا خورخي فالديفيا أحد أكبر المواهب في تشيلي أعلن أنه سيرحل عن فريق بالميراس البرازيلي لينضم لصفوف الوحدة الإماراتي الذي يمثل كرة قدم أقل في المستوى الفني وفي المتطلبات الشخصية من اللاعبين فيما يخص الجاهزية الفنية والبدنية.

واختتم سامباولي، الذي يتعين عليه أن يقرر إذا ما كان سيبقى في منصبه أم أنه سيعمد إلى الرحيل، قائلا: "التأهل إلى المونديال سيكون هدفا صعبا للغاية بالنسبة لتشيلي .. على هذا الفريق أن يكون أكثر صلابة واتحادا لأنه لن يلعب على أرضه وحسب ولكن في الخارج أيضا وفي أماكن مختلفة .. هذا الانتصار لا يعني أن تشيلي أصبحت على أبواب اللعب في المونديال .. كل ما سيأتي سيكون معقدا".