كابليو.. خلع قفازه ورحل

الطبيب المداوي عجز عن علاج منتخب روسيا

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

خلع قفازاته بانكسار وغسل يديه وخرج من غرفة العمليات بعد دخول المريض الغيبوبة قبل ثلاثة أعوام من الحدث الأهم للمريض.. المريض منتخب روسيا والطبيب فابيو كابيلو المولود في أقصى شرق إيطاليا، أحد أنجح مدربي البلاد خلال الثلاثين عاماً الأخيرة، كان يضع مشرطه الحديدي فوق جسد كل فريق ويستخرج الورم ويقوده إلى عافيته، مسيرته كلاعب انطلقت مع وفاة الأديب المصري عباس العقاد في عام 1964 مع نادي سبال، بعد ذلك انتقل إلى روما ولعب ثلاثة مواسم. وفي عام 1970 رحل إلى السيدة العجوز يوفنتوس وخاض ستة مواسم معه قبل أن يستقل محطته الأخيرة كلاعب مع إسي ميلان وينهي مسيرته كلاعب بعد مشاركته في 341 مباراة سجل خلالها 45 هدفا، وهو لاعب وسط ومع المنتخب الإيطالي شارك في 32 مباراة سجل فيها ثمانية أهداف.

لحق بأبناء جيله الذي اتجهوا إلى عالم التدريب غرفة جراحة الملاعب، بدأ مع فريق الشباب في ميلان حتى تعلم دهاليز وأسرار هذا العالم المغري، بدأت رحلته الفعلية في عام 1991 مع ميلان بعد غياب ثلاثة مواسم عن لقب السيريا أي. دخل كابيلو عالم أساطير ميلان مبكراً بتحقيقه أربع بطولات دوري خلال خمسة مواسم أشرف خلالها على الروسونيري، إضافة إلى ثلاث بطولات سوبر إيطالي ولقب دوري أبطال أوروبا والسوبر الأوروبي، ليحفر اسمه على جدار السانسيرو بتحقيقه سلسلة بطولات وأرقام قياسية تمثلت بالوصول إلى ثمانية وخمسين مباراة بلا خسارة ولم يكسر الرقم حتى هذه اللحظة.

1996 , محطة جديدة في حياة ابن الريف الذي بدأ اسمه يدوي في أوروبا دوي القنابل في الحروب، رحل إلى عاصمة إسبانيا لقيادة ريال مدريد لموسم وحيد، حقق لقب الدوري ويرحل بكل شموخ، ليصنع حول اسمه تاريخا في سن مبكرة في عالم التدريب، كانت شخصيته التي لا تضاهى خلف كل مانشيت في صحف الأرصفة والأكشاك في القارة العجوز، الحنين أعاده إلى ميلان ولكن لم تكن تجربته كالتجربة الأولى، موسم واحد والنتيجة وصافة بطولة السوبر.

ليشد الرحال إلى روما العاصمة لتدريب الذئاب، كانت آخر بطولة دوري لروما في موسم 1981 – 1982، كانت التجربة شاقة ومرهقة، بدأ في ترتيب البيت المبعثر، كان يحتاج موسم واحد ليحقق بعد ذلك الدوري بعد غياب تسعة عشر عاما وتحتفل العاصمة على مدار موسمين متتالين بتحقيق لاتسيو الدوري وبعد ذلك بعام حقق روما السوبر واستمرت تجربته حتى 2004، مازال في قلبه شيء من الأبيض والأسود، فخلف مارشيلو ليبي في تدريب يوفنتوس ليحقق الدوري لعامين متتاليين، ويرحل بعد فضيحة الكالتشيو بولي ويعود إلى مدريد بعد أن ساؤوا طوب الأرض استرضاء له، غياب ثلاثة مواسم عن الدوري بالنسبة لفريق كريال مدريد يعد فشلا ذريعا، فحتى تتم خياطة الفشل ليلتم الجرح كانوا بحاجة إلى صاحب المشرط الحديدي، حسم الدوري في آخر جولة وفي آخر عشرين دقيقة، لينقذ مريضه الأخير من على فراش الموت ويدلف خارج مدريد بأنفه.

أعقاب عدم تأهل إنجلترا لكأس أمم أوروبا 2008 استعانوا بالمدرب الإيطالي على أمل إنقاذهم قبل الدخول في أزمة جديدة، أتى وحمل الألم بأمل، وقادهم إلى نهائيات كأس العالم ولكنه خرج من ألمانيا في مباراة مازال أبناء الإنجليز يذكرون الهدف الذي لم يحتسب لهم ليخرجوا من دور الستة عشر، لتبدأ الصحف الأكثر جرأة في العالم الهجوم عليه كانت شخصيته القوية تستطيع العبور به إلى أي منطقة، كانت مبادئه وقيمه سبباً في رحيله عن المنتخب الأقدم في التاريخ عندما قرر الاتحاد الإنجليزي سحب شارة القيادة من جون تيري ليقدم استقالته ويغادر.

احضنه الروس وقدموا له ثاني أعلى مرتب بعد البرتغالي خوزيه مورينهو، وطالبوه بصنع فريق من الشباب ليخوض غمار بطولة 2018 المقررة في روسيا، أشرك شباباً في كأس العالم 2014 في البرازيل فكانت النتيجة خروجا من المونديال مبكراً وزيادة الضغط عليه من الصحف وعدم سداد رواتبه بشكل منتظم من قبل اتحاد اللعبة، حاول المضي رغم كل ذلك فكانت نتائجه في تصفيات أمم أوروبا 2016 محبطة، فخلع قفازاته وقرر الخروج بعد سجل مشرف من الإنجازات ومع قليل من الفشل.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.