.
.
.
.

كل شيء في الدوري الإنجليزي يصب في مصلحة ليستر

تعثر بالتعادل.. ليخسر جميع المنافسين

نشر في: آخر تحديث:

ان مصطلح "ادفانتيدج" الذي يستخدم عادة لفك تعادل الاشواط في مباريات كرة المضرب، ينطبق تماما على وضع ليستر سيتي في الدوري الانكليزي الممتاز بعد سقوط ملاحقيه الثلاثة الاربعاء في المرحلة الثامنة والعشرين.

وخرج فريق المدرب الايطالي من مباراة الثلاثاء مع ضيفه وست بروميتش البيون وهو يشعر بالخيبة بعد اكتفائه بالتعادل 2-2، ما مهد الطريق امام ملاحقيه توتنهام وارسنال ومانشستر سيتي لتقليص الفارق وحتى ان الفرصة كانت قائمة امام الاول للحاق به الى الصدارة والتربع عليها بفضل فارق الاهداف بينهما.

لكن يبدو ان كل شيء يصب هذا الموسم في مصلحة الفريق "الصغير" لان ملاحقيه الثلاثة تقهقروا الاربعاء بعد سقوط توتنهام امام جاره وست هام يونايتد (صفر-1) وارسنال امام سوانسي سيتي (1-2) ومانشستر سيتي امام ليفربول (صفر-3) الذي خسر قبل ايام معدودة امام فريق المدرب التشيلي مانويل بيليغريني في نهائي كأس الرابطة.

"ارتكبنا بعض الاخطاء والفريق لم يشعر بالحرية لكي يلعب بالطريقة التي يلعب بها عادة"، هذا ما قاله المدرب الارجنتيني ماوريتسيو بوكيتينو لشبكة "بي بي سي" بعد الخسارة الاولى لتوتنهام خارج قواعده منذ المرحلة الافتتاحية.

واضاف المدرب الارجنتيني الذي يتحضر للموقعة المرتقبة ضد ارسنال في عطلة نهاية الاسبوع: "يجب ان نكون ايجابيين ومن المهم ان نكون جاهزين ليوم السبت (لقاء ارسنال). عندما تخسر، بامكان ان تلقي باللوم على ارهاق اللاعبين او شيء من هذا القبيل، لكن الواقع هو اننا كانت ليلة سيئة وحسب بالنسبة لنا ان نلعب بالطريقة التي لعبنا بها".

وبالنسبة لمانشستر سيتي الذي تلقى هزيمته الثالثة على التوالي في الدوري للمرة الاولى منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2008، فالوضع اصبع اكثر تعقيدا ليس لانه يتخلف بفارق 10 نقاط عن ليستر وحسب، بل لان جاره اللدود مانشستر يونايتد اصبح على المسافة ذاتها منه بعد فوزه على واتفورد (1-صفر) واصبح بالتالي يهدد مشاركته في دوري ابطال اوروبا الموسم المقبل.

"من الصعب ايجاد الاعذار"، هذا كان موقف بيليغريني بعد الخسارة المذلة في معقل ليفربول، مضيفا: "لكني ارى بان الفريق لم يستعد كامل عافيته بعد الذي عاشه الاسبوع الماضي" حيث تواجه مع دينامو كييف الاوكراني في ذهاب الدور الثاني من مسابقة دوري ابطال اوروبا (فاز خارج ملعبه 3-1) ثم التقى ليفربول في نهائي كأس الرابطة (فاز بركلات الترجيح بعد تعادلهما 1-1 في الوقتين الاصلي والاضافي).

وواصل: "يبدو ان الدوري الممتاز يواصل مشواره على نفس المنوال الذي بدأ فيه، والمنافسة متقاربة جدا. سنواصل قتالنا".

اما في معسكر ارسنال الذي مني بهزيمته الثالثة على التوالي في جميع المسابقات للمرة الاولى منذ نيسان/ابريل 2010، فاعتبر مدربه الفرنسي ارسين فينغر الذي يحلم باللقب الاول منذ 2004 "اننا لم نكن محظوظين حقا في ما يخص انهاء الهجمات وبعض القرارات التي اتخذت في مباراة اليوم (الاربعاء)"، مضيفا: "يجب ان نستعيد توازننا سريعا".

ولن تكون امام ارسنال الذي اصبح متخلفا بفارق 6 نقاط عن ليستر بعد ان مني بهزيمته الثانية على التوالي (خسر في المرحلة السابعة والعشرين امام يونايتد 2-3)، فرصة التقاط انفاسه لانه سيخوض مباراة مصيرية السبت في "وايت هارت لاين" يحتاج فيها الى الفوز ليبقي على حظوظه باللقب ولتجنب ايضا احتمال ان يصبح خارج دوري الابطال الموسم المقبل لانه لا يفصله سوى 4 نقاط عن سيتي ويونايتد الذي يواصل مشواره التصاعدي بعدما حقق فوزه الرابع على التوالي في جميع المسابقات وجاء بهدف متأخر من الاسباني خوان ماتا.

"يجب الاشادة بلاعبي فريقي"، هذا ما قاله مدرب يونايتد الهولندي لويس فان غال الذي عادت اليه "الحياة" بعد ان كان مهددا بالاقالة بسبب النتائج المخيبة للفريق، مضيفا بعد الفوز على واتفورد في لقاء شارك فيه "الشياطين الحمر" برابع اصغر تشكيلة في تاريخهم (23 عاما و222 يوما): "لانه عندما تخوض مباراة قوية من الناحية البدنية وتفوز بها في لحظة هامة لان جميع منافسيك يخسرون، فهذا امر هام للغاية".

يذكر ان يونايتد يملك فرصة المشاركة في دوري الابطال حتى لو لم يتمكن من احتلال احد المراكز الاربعة الاولى في الدوري المحلي، وذلك في حال تتويجه بطلا لمسابقة الدوري الاوروبي "يوروبا ليغ" لكن عليه تخطي غريمه الازلي ليفربول، الطامح للامر ذاته، في الدور ثمن النهائي قبل التفكير بلقبه الاولى في المسابقة القارية الثانية من حيث الاهمية.