.
.
.
.

حلم أيسلندا معلّق بطبيب أسنان ومخرج سينمائي

نشر في: آخر تحديث:

إذا نجحت أيسلندا في بلوغ دور الستة عشر في بطولة أوروبا 2016 لكرة القدم عن طريق تحقيق النتيجة المطلوبة أمام النمسا الأربعاء فإن الكثير من الفضل سيعود إلى طبيب أسنان ومخرج أفلام.

وتعد أيسلندا أصغر دولة تشارك في بطولة أوروبا على مدار تاريخها ويبلغ تعدادها 330 ألف نسمة فقط لكنها خالفت التوقعات وتعادلت مع البرتغال والمجر 1-1 ضمن منافسات المجموعة السادسة.

ولهذا فإن الفوز - أو ربما التعادل - أمام النمسا سيضع أيسلندا في الدور التالي في أمر أشبه بقصة خيالية يمكن ترجمتها إلى فيلم.

وسيكون الحارس هانيس هالدورسون الشاهد المثالي لذلك بعدما أوقف مسيرته في مجال الأفلام ليصبح لاعبا محترفا بشكل كامل في 2014 في البداية في النرويج ثم هولندا بعد ذلك.

وتمكن الحارس هالدورسون - الذي أخرج فيديو أغنية أيسلندا في مسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن) في 2012 - من إنقاذ 14 محاولة على مرماه وهو أكبر عدد من التصديات لحارس بالبطولة في أول جولتين.

ولم يكن ذلك فقط كل ما فعله الحارس البالغ عمره 32 عاما بل نجح أمام البرتغال في تمرير 28 كرة - منها 27 تمريرة طويلة - وهو ثاني أكبر عدد بين لاعبي أيسلندا بينما حاول تمرير 35 كرة أمام المجر وبشكل أكبر من أي زميل آخر.

وما يوضح تعرض أيسلندا لضغط أنها استحوذت على الكرة بنسبة 33.5 بالمئة في متوسط المباراتين السابقتين وهي أقل نسبة بالبطولة.

وقال هيمير هالجريمسون الذي يتقاسم تدريب أيسلندا في مؤتمر صحفي "إذا منحنا أي شخص فرصة الوجود في هذا الموقف قبل البطولة لقررنا الموافقة بكل تأكيد."

وأضاف "أدينا بشكل جيد رغم إجبارنا على العودة إلى الخلف. صنعنا بعض الفرص الجيدة ولهذا ربما نلعب بنفس الأسلوب أمام النمسا بالبقاء في الخلف وانتظار المنافس."

وأبقى هالجريمسون - الذي سيتولى قيادة أيسلندا بشكل منفرد بعد اعتزال المدرب لارس لاجرباك هذا الصيف - على امتلاك عيادة للأسنان في مدينة صغيرة في أيسلندا.

وبدا هالجريمسون يشعر براحة كبيرة خلال المؤتمر الصحفي في مقر معسكر الفريق وحث لاعبيه على استغلال الاستحواذ على الكرة بشكل أفضل أمام النمسا التي حصلت على نقطة واحدة من مباراتين ولم تسجل بعد.

وقال هالجريمسون عن النمسا "يبدو أن الفريق عانى بعض الشيء في المباراتين ودعونا نأمل استمرار ذلك. يملك المنافس تنظيما كبيرا وإمكانيات فردية كبيرة وهذا مزيج خطير."

ومن المنتظر أن يلعب جيلفي سيجوردسون - الذي أحرز ستة أهداف من 17 هدفا لأيسلندا في التصفيات وسجل ركلة الجزاء أمام المجر - مرة أخرى في مركز الوسط إلى جوار آرون جونارسون.

وفي النمسا لم يترك الثنائي ديفيد ألابا وماركو أرناوتوفيتش البصمة المنتظرة في الناحية الهجومية لكن من المتوقع استمرارهما في التشكيلة الأساسية وسط غموض حول مصير المهاجم ماركو يانكو.

وخرج يانكو - هداف النمسا في التصفيات برصيد سبعة أهداف - من التشكيلة الأساسية أمام البرتغال بشكل مفاجئ رغم أن المدرب مارسيل كولر قال إن لاعبه كان يعاني من مشاكل في اللياقة.