السويد مطالبة بتجاوز بلجيكا والضعف الهجومي
إيرلندا تبحث عن استعادة ذكرى الـ28 عاماً أمام إيطاليا
ربما يتساءل تيبو كورتوا حارس بلجيكا هل يحتاج إلى أن يشعر بالقلق من مواجهة السويد الأربعاء في المجموعة الخامسة ببطولة أوروبا لكرة القدم 2016 بعد الأداء الهجومي السيئ للمنافس في البطولة.
وفشلت السويد في تسديد كرة واحدة على المرمى في أول مباراتين في إحصائية مخجلة في ظل قيادة زلاتان إبراهيموفيتش لخط الهجوم.
وجاء الهدف الوحيد التي سجلته السويد بالخطأ من قائد ايرلندا سياران كلارك في مرماه في المباراة التي انتهت بالتعادل 1-1 وفشل الفريق في استغلال وجود إبراهيموفيتش وأصبح مهددا بالخروج المبكر.
وسيكون التعادل في نيس كافيا لتأهل بلجيكا إلى دور الستة عشر بجانب ايطاليا التي حجزت مكانها بالفعل في الدور التالي بينما ستودع السويد البطولة.
وإذا فازت السويد فإنها ستجتاز بلجيكا في الترتيب وستضمن احتلال المركز الثاني بشرط ألا تفوز أيرلندا على إيطاليا بفارق كبير.
وقال ماركوس بيرج مهاجم السويد إن الإحصاءات غير عادلة ولا تعكس أداء الفريق.
وأضاف "أتفهم أنه من الخارج ترون إما الأبيض أو الأسود لكن بالنسبة لنا هناك اللون الرمادي. لكن الآن أصبح الأمر مشكلة."
وتابع "يعود الأمر للفريق ككل عند المشاركة في الهجوم. في مباراة ايرلندا أتيحت لنا بعض الفرص الخطيرة ولو كنا لمسنا الكرة لسجلنا هدفا."
وتتمثل إحدى مشاكل السويد في عودة إبراهيموفيتش إلى خط الوسط ولذلك لا يكون متاحا في الهجوم حتى تصله الكرة ويصنع الخطورة.
وقدم كيم كالشتروم البالغ عمره 33 عاما ولاعب جراسهوبرز السويسري أداء جيدا في الدفاع لكنه لم يقدم الكثير في الهجوم.
وبدا الجناح إميل فورزبيرج غائبا في المباراتين بعد أن نجحت ايطاليا وايرلندا في إيقافه تماما.
وتبحث السويد عن شريك مناسب لإبراهيموفيتش في الهجوم إذ لم يتمكن جون جيديتي أمام ايطاليا وبيرج نفسه أمام ايرلندا من ترك البصمة المؤثرة في مساعدة القائد.
ويدرك المدرب إيريك هامرين هذه المشكلة لكنه لم يعط أي لمحة عن تغييرات محتملة.
وقال مدرب السويد "بالتأكيد سنكون أكثر سعادة إذا كنا سجلنا بعض الأهداف. نحن بحاجة للتحسن في الهجوم بالتأكيد لو أردنا الفوز بالمباراة".
وفي المقابل، يتعين على إيرلندا القيام بأمر لم تعتده منذ 28 عاماً إذا ما أرادت بلوغ مرحلة خروج المغلوب وهو الفوز بمباراة في البطولة القارية.
وسيواجه فريق المدرب مارتن أونيل منافسه الايطالي الذي ضمن بالفعل التأهل لدور الستة عشر عن المجموعة الخامسة وعلى الأرجح سيريح المدرب أنطونيو كونتي العديد من لاعبيه.
لكن يتبقى معرفة إن كانت ايرلندا ستنهي صيامها الطويل عن الانتصارات في مباراة لا بديل فيها عن الفوز.
وستلتقي السويد مع بلجيكا في نفس التوقيت إذ تطمح الأولى لانتزاع المركز الثاني بالمجموعة بالتفوق على بلجيكا التي فازت 3-صفر على ايرلندا في الجولة السابقة.
لكن أمام ايرلندا فرصة لاحتلال المركز الثاني إذا تغلبت على ايطاليا وتفوقت على السويد في فارق الأهداف إذا تساوى المنتخبان في رصيد النقاط.
وإذا تعادلت السويد مع بلجيكا فيمكن لايرلندا الحصول على المركز الثالث والتأهل ضمن أفضل أربعة منتخبات في هذا المركز.
وقال أونيل لموقع الاتحاد الايرلندي على الإنترنت "لدينا مباراة كبيرة حقا أمام ايطاليا نتطلع لها.. وإذا فزنا سنعطي أنفسنا فرصة رائعة للتأهل."
وسيتخذ أونيل ومساعده روي كين قرارا بشأن مشاركة الجناح جوناثان والترز الذي غاب عن لقاء بلجيكا لإصابته في وتر العرقوب.
وأبلغ كين الصحافيين من مقر تدريبات ايرلندا قائلا "إذا كانت هناك فرصة ليلعب (والترز) سيلعب وسيكون من الرائع أن يشارك حتى ولو لمدة ساعة واحدة."
ولم تنجز ايرلندا عملا بطوليا في بطولة أوروبا منذ أمد بعيد وسيدعم فرصها عودة الهداف والترز.
وكان أول انتصار لايرلندا في تاريخها ببطولة أوروبا في 12 يونيو 1988 عندما تغلبت 1-صفر على جارتها انجلترا.
ومنذ هذا الحين بلغت ايرلندا النهائيات مرة واحدة تحت قيادة المدرب الايطالي جيوفاني تراباتوني في 2012 لكنها كانت أول المغادرين بعد مشاركة كارثية إذ خسرت أمام كرواتيا واسبانيا وايطاليا.
وبعد أربع سنوات بدا أن التعادل 1-1 مع السويد سيكون كافيا لإزعاج فرق أخرى لكن الهزيمة أمام بلجيكا أنهى هذه الآمال.
ولا يمكن توقع أفضلية ايرلندا على ايطاليا خاصة أن لاعب الوسط الايطالي ماركو بارولو حذر ايرلندا من أن المهمة لن تكون سهلة.
وقال بارولو لموقع الاتحاد الايطالي على الانترنت "إنهاء دور المجموعات بحصد تسع نقاط سيكون دليلا إضافيا على قوة شخصيتنا."
وأضاف "نريد النقاط الثلاث".