.
.
.
.

بركان أيسلندا يحول الحلم الإنجليزي إلى رماد

نشر في: آخر تحديث:

حقق منتخب ايسلندا لكرة القدم مفاجأة من العيار الثقيل وبلغ الدور ربع النهائي من كأس اوروبا 2016 المقامة في فرنسا حتى 10 يوليو، اثر فوزه على نظيره الإنجليزي 2-1 في ثمن النهائي يوم الاثنين في نيس.

وسجل راغنار سيغوردسون (6) وكولباين سيغثورسون (18) هدفي ايسلندا، وواين روني (4 من ركلة جزاء) هدف إنجلترا.
وتلعب ايسلندا في ربع النهائي مع فرنسا التي تأهلت على حساب جمهورية ايرلندا 2-1.
- فوز تاريخي -
على ملعب اليانز ريفييرا، حققت ايسلندا فوزا تاريخيا على إنجلترا في اول ثمن نهائي تاريخي لها بحضور الرئيسين الحالي اولافور راغنار غريمسون، والمنتخب غودني يوهانيسون (انتخب اول من امس السبت) الذي سيستلم مهامه في الاول من اغسطس.

واللقاء هو الثالث بين المنتخبين، وردت ايسلندا اليوم اتلدين لإنجلترا التي هزمتها 6-1 في 5 حزيران/يونيو 2004 بعد ان تعادلا 1-1 في 2 يونيو 1982.

وصدقت توقعات المدرب المحلي هيمير هالغريمسون المساعد للسويدي لارس لاغرباك الذي قال عشية المباراة "نحن امة صغيرة (300 الف نسمة)، لكنهم لا يعرفون اسماء لاعبينا بينما نحن نعرفهم جميعا وسنهزمهم".

واشرك المدرب الإنجليزي روي هودجسون تشكيلته الاساسية مع تغيير واحد تمثل بماهجم ليفربول دانيال ستاريدج بدلا من زميله في خط الوسط آدم لالانا، بهدف تعزيز الهجوم الذي بات يشكل قوة ضاربة مع وجود هاري كاين ورحيم سترلينغ وواين روني.
في المقابل، احتفظ لاغرباك وهالغريمسون بالتشكيلة التي تغلبت على النمسا 2-1 في الجولة الثالثة الاخيرة من الدور الاول دون اي تغيير.

ونزل رجال هودجسون الى الملعب تحت الضغط وهاجس تسجيل هدف مبكر، فسدد ستاريدج من مسافة بعيدة دون جدوى (2)، وبعد دقيقة واحدة مرر اللاعب نفسه كرة الى سترلينغ داخل المكنطقة فتعرض للاعلاقة من الحارس هانيس هالدورسون وحصل على ركلة جزاء نفذها روني بنجاح (4).

لكن رد الفعل جاء سريعا من الجانب الايسلندي من رمية جانية على رأس كاري ارناسون الذي ارسلها باتجاه المرمى انسل لها راغنار سيغوردسون وتابعها "طائرة" في شباك جو هارت مدركا التعادل (6).

واطلق ديلي آلي قذيفة من خارج المنطقة بعد ان وصلته كرة مرتدة من الدفاع الايسلندي فمرت فوق المرمى بقليل (15)، ومرت كرة مماثلة سددها هاري كاين فوق العارضة ايضا (17)، ومرر قائد ايسلندا آرون غونارسون كرة من الجهة اليسرى الى اليمنى في منتصف الملعب ثم وصلت الى يون دادي بودفارسون الذي مررها بدوره ارضية خادعة الى كولباين سيغثورسون الذي اطلقها مباشرة من على خط المنطقة تصدى لها جو هارت لكن دون ان يمنعها من معانقة شباكه (18).

وكاد هاري كاين يأتي بالتعادل بعدما تابع بطريقة اكروباتية كرة "طائرة" وصلته من عرضية سترلينغ برع الحارس الايسلندي في ابعادها الى ركنية مفوتا فرصة ثمينة على الإنجليز (27)، وحاول روني وزملائه اكثر من مرة ناسبة خلال ربع الساعة الاخير فلم ينجحوا في ادراك التعادل.

وفي بداية الشوط الثاني، زج هودجسون بجاك ويلشير بدلا من اريك داير في وسط الملعب لعل وعسى تتغير الامور، لكن الضغط كان من جانب ايسلندا، وطار هاري كاين لكرة عالية وتابعها برأسه سيطر عليها الحارس الايسلندي هالدورسون بسهولة (50).

وافلت جو هارت من هدف ثالث اثر ركنية وتنقل الكرة بيمن اكثر من لاعب لتصل الى كولباين سيغثورسون الذي تابعها بطريقة مقصية خلفية ارتطمت بالصدفة بالحارس الإنجليزي وزال حطرها (56).

وازداد موقف الإنجليز حرجا مع مرور الوقت، ودفع هودجسون بجيمي فاردي الذي قاد فريقه ليستر سيتي الى اول لقب محلي في تاريخه، بدلا من رحيم سترلينغ (60)، وسدد المدافع الايسلندي بيركير سايفارسون كرة قوية من الجهة اليمنى علت المرمى بقليل (72).

وتاه الإنجليز الذي هاجموا بكامل صفوفهم، وتاهت ايضا تمريرات واين روني، وتابع هارس كماين كرة برأسه وصلت خفيفة بين يدي هالدورسون (79) الذي امسك كرة قبل وصول فاردي اليها (80)، وفشل قائد ايسلندا غونارسون في توجيه رصاصة الرحمة الى الإنجليز هندما هرب من ويلشير وسدد من مسافة قريبة في مكان وقوف جو هارت الذي حولها الى ركنية (84).

ولعب هودجسون الورقة الاخيرة في الدقائق الاخيرة فاخرج روني وادخل زميله الشاب في مانشستر يونايتد ماركوس راشفورد (86)، لكنه اخفق في خياراته علما بان الاخير صنع فرصة مهمة في آخر دقيقة قبل ان تخرج الكرة الى ركنية.

والعبرة المستخلصة من هذه المباراة التي ستبقى في الذاكرة هي ان حماسة ايسلندا تفوقت على خبرة إنجلترا التي منها انطلقت رياضة كرة القدم.