.
.
.
.

ويلز تبدأ الخطوة الأولى على طريق المجد

نشر في: آخر تحديث:

ستنتقل ويلز إلى مركز أعلى من جارتها ومنافستها الأغنى إنجلترا في التصنيف الجديد للاتحاد الدولي لكرة القدم الذي سيصدر بعد بطولة أوروبا الحالية، في أول إشارة إلى ما توقعه كثير من الخبراء بشأن المستقبل الباهر للفريق بعد بطولة تاريخية.

وتأهلت ويلز إلى قبل نهائي أول بطولة كبرى تشارك فيها منذ 1958 ومن المتوقع أن تقترب من المصنفين العشرة الأوائل في التصنيف القادم للفيفا.

ويرى غاريث بيل صانع لعب ويلز وآخرون أن قصة نجاح الفريق ستستمر، خاصة أن معظم اللاعبين الذين خسروا 2-صفر أمام البرتغال في قبل النهائي مازالوا في ريعان شبابهم.

وقال بيل: "يمكننا التطور أكثر من ذلك. فنحن مفعمون بالثقة ومكانتنا ارتفعت وأعتقد أننا سنحظى بالمزيد من الاحترام. ويمكننا ان نرفع رأسنا عاليا والمحاولة مرة أخرى.

"نتعطش للعودة مجددا (للبطولات الكبرى). نشعر بالألم الآن لكننا استمتعنا بالبطولة ونشعر أنه مازال أمامنا الكثير مستقبلا. هناك الكثير من التطور للأفضل من جانبنا وهناك تصفيات كأس العالم - التي ليست بعيدة عن الآن - وسنعود للعمل الجاد مجددا وسنقدم أفضل ما لدينا."

ويقف عامل السن إلى جوار ويلز، إذ إن بيل ولاعب الوسط جو ألين عمرهما 26 عاما، والموهوب آرون رامسي يصغرهما بعام واحد.

والمدافعان نيل تيلور وجيمس تشيستر 27 عاما، بينما زميلهما في الدفاع بن ديفيز مازال عمره 23 عاما.

وقائد الفريق المخضرم آشلي وليامز (31 عاما) ولاعب الوسط جو ليدلي والحارس وين هينيسي (29 عاما) ويمكنهم جميعا المشاركة في تصفيات كأس العالم 2018 التي ستبدأ في سبتمبر أيلول المقبل.

وستشارك ويلز في مجموعة تضم النمسا وايرلندا (شاركتا في بطولة أوروبا الحالية) فضلا عن جورجيا وصربيا ومولدوفا.

*التفاؤل

لكن هناك بعض الاسباب الاخرى التي تدفع للتفاؤل والأمل الذي يجعل هذا النجاح يستمر.

وأنجبت ويلز على مدار سنوات مجموعة من أكثر لاعبي بريطانيا موهبة مثل جون تشارلز وايان راش ومارك هيوز وريان جيجز وجمعهم تألقوا مع أندية إنجليزية في يوم من الأيام. لكن منتخب ويلز لم يكن ناجحا.

وهذا تغير الآن ويرجع الفضل في ذلك للمدرب كريس كولمان بعدما زرع بذوره المدرب السابق جون توشاك عندما تولى تدريب المنتخب للمرة الثانية في 2004.

وتخلى مهاجم ليفربول وويلز السابق عن الجيل الذي فشل في الارتقاء إلى مستوى التوقعات واعتمد على الشباب ومنح فرصة المشاركة الدولية لأول مرة لأربعة عشر لاعبا ممن شاركوا في بطولة أوروبا الحالية. ونضجوا جميعا سويا منذ ذلك الحين.

كما طلب توشاك من برايان فلين مدرب منتخب الشباب تحت 21 عاما البحث عن اللاعبين البريطانيين المؤهلين للعب لويلز مثلما فعل جاك تشارلتون مع أيرلندا في التسعينات.

وكان وليامز والمهاجمان سام فوكس وهال روبسون-كانو ضمن تسعة لاعبين ولدوا خارج البلاد وانضموا للمنتخب نظرا لأن أجدادهم من ويلز.

وأجبر جاري سبيد خليفة توشاك جميع اللاعبين على حفظ كلمات النشيد الوطني لويلز لزيادة الولاء للبلاد.

ويصر اوشيان روبرتس مساعد كولمان على أن اللاعبين تحت 16 عاما يجب أن يسيروا على نفس النهج لصنع جيل جديد لديه ذات الشغف والشعور.

وظهرت ويلز أيضا أكثر قوة واسترخاء من منافستها إنجلترا الأكثر شهرة والأغنى والتي ودعت البطولة أمام أيسلندا الأقل شأنا من الدور الثاني في فرنسا.

وسيحصل الاتحاد الويلزي للعبة - الذي حقق أرباحا 20 ألف جنيه استرليني (25916 دولارا) في العام المالي الماضي - على 14.5 مليون جنيه (18.79 مليون دولار) بعد بلوغ المنتخب قبل النهائي رغم انفاق ستة ملايين جنيه (7.77 مليون دولار) على إعداد الفريق.

وسيساعد ذلك على تطور المنتخب رغم أن الإنفاق بسخاء لا يضمن النجاح بشكل آلي بدليل إنجلترا التي تمنح مدربها راتبا أكثر من أي مدرب اخر في أي دولة في العالم.

ويجب على ويلز التي ستشهد احتفالات كبيرة عند عودة اللاعبين لكارديف غدا الجمعة أن تنتبه لما حدث لليونان بطلة أوروبا 2004.

وتلقى الفريق استقبال الأبطال عند عودته لأثينا حينها لكنه فشل في التأهل لنهائيات كأس العالم 2006 وخرج من الدور الأول لبطولة أوروبا 2008 دون حصد أي نقطة وفشلوا أيضا في التأهل لبطولة أوروبا الحالية.