كاشيما الياباني يبلغ ربع نهائي مونديال الأندية

نشر في: آخر تحديث:

قلب كاشيما أنتلرز تأخره بهدف نظيف إلى فوز ثمين 2 - 1 على أوكلاند سيتي النيوزيلندي وبلغ ربع النهائي من البطولة يوم الخميس في افتتاح فعاليات بطولة العالم للأندية المقامة حاليا باليابان.

ويلتقي كاشيما يوم الأحد المقبل مع فريق صن داونز الجنوب أفريقيا على بطاقة التأهل للدور قبل النهائي للبطولة.

وانتهى الشوط الأول من المباراة بالتعادل السلبي ثم تقدم الكوري الجنوبي كيم دايوك بهدف لأوكلاند في الدقيقة 50 ورد كاشيما بهدفين متتاليين للبديلين شوهي أكاساكي ومو كانازاكي في الدقيقتين 87 ليسير كاشيما على نهج باقي الفرق اليابانية التي سبق لها المشاركة في البطولة والتي لم يتعرض أي منها للهزيمة في المباراة الأولى لها بالبطولة.

وحقق كاشيما ما كان يصبو إليه وسار على نهج سابقيه من الأندية اليابانية التي شاركت في بطولات العالم للأندية على مدار النسخ السابقة للبطولة حيث حقق الفوز في بداية مسيرته بالنسخة الحالية فيما فشل أوكلاند في الثأر من الفرق الياباني وسقط مجددا أمام ممثلي اليابان في هذه البطولة العالمية.

وحقق كاشيما أنتلرز البداية القوية التي كان يأملها ليضع بها قدمه على أول الطريق نحو الحلم الذي يراوده وهو بلوغ المباراة النهائية للبطولة.

وقبل أيام قليلة ، توج أنتلرز بلقب الدوري الياباني لكرة القدم متحديا بهذا العديد من التوقعات والتكهنات التي سبقت الموسم المنقضي.

وأنهى كاشيما الموسم المنتظم للدوري الياباني في المركز الثالث بفارق 13 نقطة خلف أوراوا ريد دياموندز المتصدر وعشر نقاط خلف كاواساكي فرونتال صاحب المركز الثاني لكنه نجح في التغلب على فرونتال في افتتاح فعاليات الدور النهائي ثم تغلب على دياموندز في ختام فعاليات الدور النهائي ليتوج بلقبه الأول في الدوري الياباني منذ 2009 .

وما زال كاشيما هو الفريق الأكثر نجاحا في تاريخ الكرة اليابانية حيث يستحوذ على الرقم القياسي في عدد مرات الفوز باللقب برصيد ثمانية ألقاب بخلاف ألقابه الأخرى في بطولات كأس الإمبراطور وكأس أندية الدوري الياباني.

ولهذا ، يطمح كاشيما إلى تحقيق الحلم الذي لم يحققه أي فريق ياباني من قبل حيث يسعى الفريق لبلوغ المباراة النهائية في البطولة الحالية والتأكيد على قدراته الكبيرة خاصة وأنه لن يصطدم بأقوى فريق في البطولة وهو ريال مدريد الأسباني إلا في حالة بلوغ المباراة النهائية للبطولة في 18 كانون أول/ديسمبر الحالي.

وتغلب كاشيما الطموح على خبرة أوكلاند الذي خاض فعاليات البطولة للمرة الثامنة وهي السادسة على التوالي ليستحوذ بهذا على رقمين قياسيين يبدو من الصعب تحطيمهما في البطولة لسنوات مقبلة.

وكان أوكلاند سقط أمام سانفريتشي الياباني صفر / 2 في الدور الأول للبطولة بنسختها الماضية عام 2015 ليكمل سانفريتشي طريقه حتى إحراز المركز الثالث في البطولة كما سقط أوكلاند أمام سانفريتشي نفسه صفر / 1 في افتتاح فعاليات البطولة عام 2012 فيما حاز سانفريتشي وقتها المركز الخامس في البطولة.

وإلى جانب سقوطه أمام سانفريتشي في بداية البطولة بنسختي 2012 و2015 ، خسر أوكلاند صفر / 2 أمام كاشيوار ريسول الياباني في افتتاح فعاليات نسخة 2011 أيضا مما أعطى مباراة اليوم الطابع الثأري بالنسبة لأوكلاند.

لكن الفريق فشل في الاستفادة من خبراته السابقة بالبطولة وبالمواجهات مع الفرق اليابانية وسقط في مباراة اليوم ليحتل المركز السابع الأخير في البطولة.

في المقابل ، سار كاشيما على نهج سانفريتشي وكاشيوا ريسول وأوراوا ريد دياموندز صاحب المركز الثالث في نسخة 2007 وجامبا أوساكا الذي حاز المركز الثالث في نسخة 2008 واستهل مسيرته في البطولة بانتصار ثمين.

وعلى مدار تاريخ المشاركات اليابانية في البطولة ، لم يخسر ممثل اليابان في المباراة الأولى وهو ما كان حافزا لكاشيما في مباراة اليوم التي عبر من خلالها إلى الدور الثاني الذي يلتقي فيه صن داونز ليتأهل الفائز منهما لمواجهة أتلتيكو ناسيونال الكولومبي في المربع الذهبي للبطولة.

كما منح كاشيما بلده اليابان ، التي احتضنت معظم نسخ البطولة ، فرصة جيدة للاحتفال بالمباراة رقم 100 في تاريخ مونديال الأندية حيث كانت مباراة الخميس ختاما رائعا للمئة الأولى من مباريات البطولة كما كانت المباراة الأولى لكاشيما في مونديال الأندية والثالثة عشر لأوكلاند في تاريخ البطولة.

وتبدد أمل أوكلاند في تحقيق الفوز الأول له على الفرق اليابانية في مونديال الأندية وإيقاف البدايات الناجحة لفرق اليابان في هذه البطولة بعد نجاح هذه الفرق خمس مرات في ضربة البداية بخمس نسخ سابقة.

ويدين كاشيما بفضل كبير في هذا الفوز الثمين إلى خبرة مديره الفني الأسباني رامون تريبوليتكس بعدما لعبت التغييرات التي أجراها في صفوف الفريق في الشوط الثاني دورا بارزا في تحقيق الفوز.

وفرض كاشيما سيطرته شبه التامة على مجريات اللعب في الربع ساعة الأول من المباراة حيث استحوذ على الكرة وحاصر الفريق النيوزيلندي في منطقة الجزاء معظم الوقت لكن دون أي تهديد للمرمى خاصة في ظل التكتل الدفاعي للضيوف.

وتخلى أوكلاند عن تراجعه الدفاعي للمرة الأولى في الدقيقة 17 ليشن هجمة سريعة أسفرت عن تمريرة عرضية من الناحية اليسرى هيأها البرتغالي جواو موريرا بضربة رأس لتصل الكرة إلى زميله الأرجنتيني إيميليانو تادي الذي سددها قوية من داخل منطقة الجزاء ولكن في يد الحارس هيتوشي سوجاهاتا.

وعاد كاشيما للسيطرة سريعا على مجريات اللعب ومواصلة حصاره لفريق أوكلاند داخل منطقة الجزاء حتى سنحت الفرصة للاعب ياسوشي إندو لتشكيل خطورة على المرمى النيوزيلندي من خطأ دفاعي قاتل ارتكبه تاكويا إيواتا لاعب أوكلاند لكن الحارس صحح خطأ الدفاع وتصدى للكرة ليحافظ على التعادل السلبي للفريق.

وبعد عدة محاولات لم ترتق للخطورة المطلوبة من قبل كاشيما ، استغل أوكلاند هجمة سريعة أخرى في الدقيقة 38 لتهديد مرمى كاشيما حيث مرر موريرا الكرة مجددا إلى تادي الذي سددها من حدود منطقة الجزاء ولكن الهجمة انتهت إلى ضربة ركنية لم تستغل جيدا.

وشهدت الدقيقة 40 ضربة ركنية أخرى لأوكلاند قابلها الكوري الجنوبي كيم دايوك بضربة رأس تحت ضغط مدافعي كاشيما لتذهب الكرة خارج المرمى.

ورد كاشيما بهجمة سريعة في الدقيقة 42 مرر منها إندو الكرة عرضية رائعة من الناحية اليمنى ولكن الكرة مرت خارج المرمى دون أن يلحق بها شوتو ياماموتو.

وتجددت الفرصة لكاشيما في الدقيقة التالية عندما وصلت الكرة إلى شوما دوي داخل قوس منطقة الجزاء ليتلاعب بدفاع أوكلاند ويسدد الكرة قوية بيسراه ولكن الحارس كان لها بالمرصاد لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي.

وبدأ أوكلاند الشوط الثاني بشكل أفضل حيث ضغط هجوميا على مضيفه وحصل على ضربة حرة من الناحية اليمنى لعبها تادي في الدقيقة 48 لكن الدفاع شتتها دون عناء.

وتكررت الفرصة لأوكلاند من ضربة حرة أخرى للفريق من نفس المكان ولعبها تادي أيضا ليشق المدافع الكوري كيم دايوك طريقه وسط مدافعي كاشيما ويقتنص الكرة بضربة رأس إلى داخل المرمى.

وأثار الهدف حفيظة كاشيما الذي سعى في الدقائق التالية للضغط على أوكلاند لكنه لم يشكل خطورة حقيقية.

وأجرى كاشيما تغييرا تنشيطيا في الدقيقة 54 بنزول شوهي أكاساكي بدلا من فابريسيو.

وكثف كاشيما ضغطه الهجومي في الدقائق التالية حتى أسفر هذا الضغط عن هدف التعادل في الدقيقة 67 .

وسجل البديل شوهي أكاساكي الهدف بتسديدة قوية بقدمه اليمنى من حدود منطقة الجزاء.

وبعدها بدقيقة واحدة فقط ، كاد أكاساكي يسجل الهدف الثاني له ولفريقه بعدما راوغ اثنين من مدافعي أوكلاند وسدد كرة قوية من 25 ياردة لكنها مرت مباشرة بجوار القائم.

وتواصلت خطورة الفريق الياباني على مرمى الخصم وكان الفريق قريبا جدا من تسجيل هدف التقدم في الدقيقة 70 بتسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء عن طريق ريوتا ناجاكي ولكن الكرة مرت بجوار القائم.

ورغم محاولات الفريق النيوزيلندي لتسجيل هدف التقدم مجددا ، كثف الفريق الياباني هجومه في الدقائق التالية لينتزع التقدم والفوز على أوكلاند بهدف سجله البديل الآخر مو كانازاكي في الدقيقة 87 .

وجاء الهدف اثر هجمة سريعة وتمريرة عرضية رائعة لعبها شوما دوي وارتقى لها كانازاكي وسط مدافعي أوكلاند واقتنصها بضربة رأس رائعة إلى داخل المرمى لينتهي اللقاء بالفوز الثمين لكاشيما.