.
.
.
.

هتلر.. استولى على "منتخب العجائب" وقتل قائده

نشر في: آخر تحديث:

عرف منتخب النمسا في الثلاثينيات الميلادية بـ"ووندرتيم" أو منتخب العجائب، إلا أن نهاية هذا الفريق القوي جاءت لأسباب سياسية كان وراءها الدكتاتور النازي أدولف هتلر، المولود في النمسا.

وكانت انتصارات النمسا على كبار المنتخبات الأوروبية بين أعوام 1930 و1933 سبباً لتسميته بمنتخب العجائب، تحديدا بعد دكه الشباك الألمانية بسداسية نظيفة في برلين من عام 1931، ما دعا الصحف الألمانية إلى كتابة اسمه بمنتخب العجائب بالخط العريض. كما استطاع منتخب النمسا من الوصول إلى 12 مباراة متتالية دون هزيمة وصولاً إلى 14.

وبدأت النازية في عام 1920، قبل أن تحكم قبضتها عالمياً عام 1933 حتى 1945، وهي حركة عنصرية تقوم بتأسيس فكرة تفضيل عرق محدد على الأعراق الأخرى، وتؤمن بالتطهير العرقي.

وكانت وفاة هيوغو ميزل في عام 1937، مدرب منتخب العجائب، بداية النهاية للفريق، بعدما تأهلت النمسا إلى نهائيات كأس العالم 1938 في فرنسا، قبل أن تنسحب في شهر مارس بسبب ضم النمسا لألمانيا النازية، برئاسة هتلر، والذي اشتهرت بـ"آنشلوس" وهي عملية سلمية تم فيها ضم النمسا إلى ألمانيا الكبرى على يد الحكومة النازية بقيادة هتلر، تحديداً في 12 مارس 1938.

وبدأ تدخل هتلر في الرياضة بشكل فاضح عندما أصر على ضم لاعبي منتخب العجائب إلى ألمانيا، بعد أن انضمت الجمهورية بشكل كامل تحت شعار ألمانيا، كما أمر هيربيرغر مدرب ألمانيا آنذاك إلى تغيير تشكيلة المنتخب بشكل مستعجل. ولعب عدد من النمساويين في نهائيات 1934 إلا أنهم أدوا بشكل أقل من المأمول بعد أن أقصي منتخب ألمانيا من الدور الأول، وهو يعد أسوأ كأس عالم في تاريخ "المانشافت".

ولعب منتخبا ألمانيا والنمسا مباراة ودية آنذاك احتفالا بـ"آنشلوس"، على شرف انضمام الأخير إلى ألمانيا، وانتهت بفوزه بهدفين دون رد، ساهم فيها القائد سينديلار، والذي يقال بأنه احتفل بشكل جنوني ومبالغ فيه أمام الجنرالات النازية التي كانت حاضرة اللقاء الودي. ولأن ماثياس سينديلار، قائد منتخب العجائب والملقب بـ"موزارت"، رفض اللعب لألمانيا آنذاك، فقد وجد مقتولاً في ظروف غامضة بعام 1939.

ويعد منتخب العجائب النمساوي الأسوأ حظاً لتدخل السياسة في أفضل فريق له، بعد تدخل الفاشي موسوليني في مونديال إيطاليا 1934 والنازي هتلر في كأس العالم الفرنسية 1938. وسطع اسم النمسا في مونديال 1954، بعد أن حققت المركز الثالث، قبل أن يختفي تماماً من صفحات منافسات كأس العالم، لعدم وصول الفريق إلى أدوار متقدمة تكسر أرقامه السابقة.