.
.
.
.

غارينشا.. طائر سقط بسبب مغامراته الجنسية والكحول

نشر في: آخر تحديث:

نادراً ما يجمع متابعو كرة القدم على تميز لاعب مقارنة بآخر، على سبيل المثال مقارنة بيليه ومارادونا الدائمة، وكذلك ميسي ورنالدو في العصر الحديث، إلا أن الجميع يتفق على غارينشا بأنه اللاعب المهاري الأفضل في تاريخ كرة القدم.

يدعى مانويل فرانسيسكو بعدة ألقاب، أهمها "غارينشا" ويعني الطائر الصغير باللغة البرتغالية، وهو لقب أطلقته عليه أخته لأنه كان ضئيل الحجم، كما أطلق عليه "فرحة الناس" نظراً لنثره البسمة على وجوه الناس الذين كانوا يتابعون مبارياته.

نجح غارينشا بوضع اسمه كأحد اللاعبين القلائل الذين حققوا كأس العالم أكثر من مرة، حصل عليها في السويد 1958، وفي النسخة الثانية كان هو بطل البرازيل بعد إصابة بيليه المبكرة، حتى استطاع "الطائر الصغير" الحصول على البطولة ولقب الهداف.

يذكر روي كاسترو الصحافي البرازيلي ومؤلف كتاب "غارينشا.. نجومية وسقوط بطل البرازيل المنسي" أن "مانو" كان يلعب كرة القدم كهاوِ منذ سن مبكرة، وكان يرفض الانضمام إلى الأندية لأنه يريد الاستمتاع فقط، وحتى عندما وافق على فكرة الانضمام إلى نادي بوتافوغو، رفض توقيع عقد احترافي حتى بلوغه نهاية عقده الثاني.

وخاض غارينشا مع بلاده 50 مباراة دولية وكان أساسياً في 3 كؤوس عالم (1958،1962،1966) ومعه لم يخسر منتخب السامبا إلا مباراة واحدة كانت في كأس العالم 1966 أمام هنغاريا.

ويكشف كتاب "الجنس، الحب، الخيانة في البطولات" لمؤلفيه غوستافو هوفمان وليوناردو بيرتوزي جانباً آخر من حياة "فرحة الناس" وكيف كان يمضي حياته خارج الملعب، في مغامرات جنسية لا حصر لها، بالإضافة إلى تناول الكحوليات.

ويذكر الكتاب أن غارينشا كان يستغل نهاية التدريبات عندما يقيم فريقه أو منتخب بلاده معسكراً خارجياً لاستكشاف بيوت الدعارة في كل مدينة يزورها، وكان دائماً ما يعود إلى الفندق الذي تقطنه البعثة في ساعات الصباح الأولى ثملاً، وأحياناً لا يفعل ذلك إلا برجاء خاص من مدربه جواو سالدينها المدير الفني لبوتافوغو حينها، وحتى في معسكر بلاده الإعدادي الذي أقيم في السويد استعداداً لكأس العالم 1958، التقى بفتاة سويدية وأنجب منها طفلاً يعيش هناك حتى الآن، بالإضافة إلى 13 ابناً وابنة.

وبعد نهاية مسيرته الرياضة، عانى غارينشا من إدمان الكحول، ودخل المستشفى بسبب مشاكل صحية 8 مرات في آخر عام من حياته، وقال الذين كانوا بقربه إنه في سنوات حياته الأخيرة كان مدمراً على الصعيد الذهني والبدني، ويشعر بأنه بات نكرة وأن الناس لا تتذكر ما قدم لكرة القدم، قبل أن يشرب قنينته الأخيرة وهو لم يتجاوز 49 عاماً، ويفارق الحياة بسبب تشمع الكبد.

وقبل عام من اليوم، كتبت ابنته أن جثمان والدها نبش من القبر الذي دفن به، واختفى ولا يعرف له أثر حتى اللحظة.