.
.
.
.

هداف المونديال سكيلاتشي.. أفاق من الحلم وانتهى كل شيء

نشر في: آخر تحديث:

كحلم كان مشوار سيلفاتوري سكيلاتي هداف إيطاليا وكأس العالم 1990، بدأ سريعاً وانتهى سريعاً، لكن وبعد مرور 28 عاماً على تلك البطولة الباهتة، بقي ابن الجنوب آخر هدافا إيطاليا في المونديال.

ولد سيلفاتوري عام 1964 في باليرمو، لعائلة تعيش تحت خط الفقر، لا مستقبل دراسياً أمامه فضلاً عن رياضي، واضطر لترك المدرسة في المرحلة المتوسطة ليعمل في محل لإصلاح إطارات السيارات، وذلك لمساعدة الأسرة الفقيرة.

سكيلاتشي خلال دور النصف النهائي أمام الأرجنتين
سكيلاتشي خلال دور النصف النهائي أمام الأرجنتين

يقول سكيلاتشي عن طفولته: كنا نعيش في فقر مدقع، ولم تكن عائلتي فقط، بل أغلب العوائل في الحي كانت تعيش الوضع ذاته، لكن الحياة بالنسبة لي كطفل حينها كانت بسيطة فيها الكثير من المرح والسعادة، بغض النظر عن المستوى الاجتماعي والاقتصادي.

وواصل: عندما بلغت 17 عاماً بدأت أعرف أن الحياة صعبة بالنسبة لأناس من طبقتنا، تركت المدرسة وعملت في محل إطارات، بينما هاجر أصدقائي إلى كندا وأستراليا بحثاً عن حياة كريمة.

لعب سكيلاتشي في فريق هواة محلي، وكان يتقاضى "أقل من يورو واحد" على كل هدف يسجله، وفي نهاية الشهر يجني ما يقارب 30 يورو يعين بها أسرته على تكاليف الحياة.

يعد سكيلاتشي آخر هداف إيطالي في البطولة الكبرى
يعد سكيلاتشي آخر هداف إيطالي في البطولة الكبرى

بدأت نقطة الانطلاق لسلفاتوري في 1982 عندما لعب في صفوف ميسينا أحد فرق الدرجة الرابعة وصعد معه بعد سنوات إلى الدرجة الثانية، لينتقل إلى يوفنتوس ومع الأخير سجل 21 هدفاً في موسمه الأول ليضمه المدرب فيتشيني إلى القائمة الإيطالية المشاركة في المونديال في أكبر مفاجآت ذلك الصيف لأنه لم يلعب أي دقيقة بقميص إيطاليا قبلها.

جاء سكيلاتشي إلى المونديال كمهاجم خامس في تشكيلة الآزوري خلف باجيو وفيالي ومانشيني وسيرينا، قبل أن يخطف الأضواء منهم "مصادفة" في المباراة الأولى. كانت الدقيقة تشير إلى 76 وإيطاليا متعادلة سلبياً أمام النمسا، دفع فيتشيني بسكيلاتشي، وسجل الأخير هدف الفوز قبل أن يعود إلى مقاعد البدلاء في مباراة أميركا، وفي الثالثة تشارك مع باجيو قيادة هجوم إيطاليا وانتصروا على التشيك 2-0، وواصل المهاجم طريقه بتسجيل الأهداف حتى وصل الرقم 6 في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع.

وفي نصف النهائي أثار سيلفاتوري الجدل عندما رفع تنفيذ الجزائية الخامسة أمام الأرجنتين، وقال بعدها: كنت أعاني من شد عضلي ولم أكن مرتاحاً تماماً، ففضلت أن ينفذ تلك الركلة زميل آخر، لكن الصحافة الإيطالية لم تقتنع بما قاله وزادت هجومها عليه بعد التبرير.

يقول سكيلاتشي عن تلك البطولة: المجنون فقط يتخيل ما حدث معي، لن أكذب وأقول بأنني توقعت حدوث ذلك، إنه أشبه بحلم.. ورجائي لكم لا توقظوني منه، دعوني أستمر بحلمي الجميل.

سكيلاتشي في صورة حديثة
سكيلاتشي في صورة حديثة

وكان سيلفاتوري صادقاً فيما قاله، إنه حلم اقترب من نهايته، انتهت مسيرته مع إيطاليا بعد تلك البطولة بقليل مسجلاً بقميصها هدفاً واحداً فقط بعد المونديال، وحتى لم يستطع الاستمرار مع يوفنتوس وانتقل إلى إنتر، وهناك خاض تجربة فاشلة قبل أن يرحل إلى جوبيليو إيواتا الياباني، الذي استمر في صفوفه حتى اعتزاله وعاد إلى باليرمو ليدير أكاديمية كروية.

ويعتبر المهاجم الإيطالي المغمور أن كأس العالم ساعده كثيراً رغم كل الفشل الذي لاحقه، وأضاف: في كل مكان أسافر له يقولون: أنت هداف كأس العالم؟، أعتقد أن هذا مكسب مهم من تلك المشاركة.