إسبانيا تتناسى مشاكلها والفوضى وتركز على ديربي إيبيريا

نشر في: آخر تحديث:

تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة في كل مكان بالعالم يوم الجمعة صوب استاد فيشت في مدينة سوتشي الروسية لمتابعة المواجهة المثيرة والصعبة بين المنتخبين الإسباني والبرتغالي في افتتاح مباريات الفريقين بالدور الأول لبطولة كأس العالم 2018 بروسيا.

وتمثل المباراة تحديا صعبا وكبيرا لكل من المنتخبين في بداية مسيرته بهذه النسخة من المونديال حيث تبدو مباراة الغد كنهائي مبكر للبطولة بين المنتخب الإسباني أحد أبرز المرشحين للفوز باللقب في النسخة الحالية والمنتخب البرتغالي حامل لقب بطولة كأس الأمم الأوروبية الماضية (يورو 2016) .

كذلك ستكون المباراة مواجهة مثيرة بين الفريقين الحائزين على اللقب الأوروبي في النسخ الثلاث الماضية بل إن كلا منهما ظهر في نهائي اثنتين من النسخ الأربع الماضية للبطولة الأوروبية حيث خسر المنتخب البرتغالي أمام نظيره اليوناني في المباراة النهائية ليورو 2004 بالبرتغال لكنه فاز بلقب يورو 2016 بعد الفوز على نظيره الفرنسي في عقر داره.

وفي المقابل ، توج المنتخب الإسباني بلقب يورو 2008 و2012 إضافة لفوزه بلقب كأس العالم 2010 .

ويرى كل من المنتخبين في هذه المباراة ضربة البداية المهمة والضرورية للغاية نحو تحقيق حلم الفوز باللقب في المونديال الروسي. ولهذا ، يخوض كل منهما المباراة بشعار لا بديل عن الفوز.

وتمثل هذه المواجهة بين قطبي شبه الجزيرة الأيبيرية التحدي الأول للمدرب فيرناندو هييرو الذي وجد نفسه مسؤولا عن المنتخب الإسباني بشكل مفاجئ قبل يومين فقط من هذه المباراة الصعبة.

كان الاتحاد الإسباني لكرة القدم فاجأ الجميع بإقالة المدرب جولين لوبيتيجي يوم الأربعاء بعد إعلان نادي ريال مدريد الإسباني عن تولي المدرب تدريب الفريق الملكي عقب انتهاء مسيرته مع المنتخب الإسباني في المونديال الروسي.

واعتبر الاتحاد الإسباني أن تفاوض لوبيتيجي مع الريال في فترة عمله مدربا لإسبانيا وبدون علم الاتحاد الإسباني يمثل تصرفا غير لائق استحق عليه الإقالة من تدريب الماتادور.

ودفع الاتحاد الإسباني بمديره الرياضي فيرناندو هييرو إلى منصب المدير الفني للفريق خلفا للوبيتيجي لتكون هذه الموقعة المثيرة المرتقبة مع البرتغال هي الاختبار الأول والحقيقي لهييرو نجم ريال مدريد والكرة الإسبانية السابق رغم عدم تمتعه بخبرة حقيقية في عالم التدريب، ولهذا سيكون أمل فيرناندو هو البحث عن ضربة بداية ناجحة باعتبارها الوسيلة الوحيدة لاكتساب الثقة بالنفس وكذلك ثقة الجماهير.

وفي المقابل ، يسعى المنتخب البرتغالي بقيادة مديره الفني فيرناندو سانتوس ونجمه الشهير كريستيانو رونالدو إلى ضربة بداية قوية تمثل حافزا في رحلة البحث عن اللقب الأول للفريق في بطولات كأس العالم.

وإلى جانب قوة هجوم الفريق بقيادة رونالدو ، يتمتع المنتخب البرتغالي بخط دفاع صلب وخط وسط يضم عددا من المواهب وهو ما ظهر خلال مسيرة الفريق بالتصفيات وكذلك في فوز الفريق باللقب الأوروبي قبل عامين.

ويطمح رونالدو ورفاقه إلى استغلال الكبوة التي يمر بها المنتخب الإسباني مع تغيير إدارته الفنية لتحقيق الفوز والانطلاق بقوة في المونديال الروسي خاصة وأن البطولة الحالية تبدو هي الفرصة الأخيرة لرونالدو (33 عاماً) للفوز بلقب المونديال.

ولم يسبق لرونالدو أن هز شباك المنتخب الإسباني في أكثر من مواجهة سابقة كانت أبرزها عندما خسر الفريق البرتغالي صفر- 1 أمام نظيره الإسباني في دور الستة عشر لكأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا وعندما خسر أمامه بركلات الترجيح في المربع الذهبي ليورو 2012 .

وفي المقابل ، سيعتمد هييرو على مزيج رائع بين لاعبي الخبرة مثل أندريس إنييستا وسيرخيو راموس وجيرارد بيكيه ونجوم تركوا بصمتهم مع المنتخب الإسباني تحت قيادة لوبيتيجي مثل إيسكو.

ويعرف معظم هؤلاء اللاعبين كيفية التعامل مع رونالدو أبرز نجوم المنتخب البرتغالي حيث لعب رونالدو بجوار بعضهم في الريال وأمام بعضهم من اللاعبين المنتمين لبرشلونة الإسباني.