باولو سوسا: الدوري الإيطالي ساعد محمد صلاح كثيراً
أكد المدرب البرتغالي باولو سوسا، بأ المصري محمد صلاح بات أفضل بشكل ملفت، مضيفا بأن الدوري الإيطالي حسّن من مستواه وجعله من الأفضل في العالم.
وقال سوسا في مقابلة مع "العربية": كل مدرب أشرف علي في مسيرتي كلاعب ترك لدي أثرا لا يمحى، في إيطاليا مع المدرب مارتشيلو ليبي كان التركيز على التكتيك ودفعني بأسلوبه للحديث أكثر والتخلي عن الخجل في المباراة مع الزملاء وتوجنا بلقب دوري الأبطال، وفي ألمانيا مع المدرب أوتمار هيتسفيلد كان يضع ثقة كبيرة باللاعبين بل إنه كان يناقشنا في الخطط للمباريات والثقة التي منحنا كلاعبين قياديين في الفريق جعلتنا نصل أيضا للمرتبة الأولى في دوري الأبطال.
وأردف سوسا عن دور المدرب بشكل عام وقال: المدرب الجيد ليس بالضرورة أن يكون لاعبا جيدا في مسيرته، لدينا مدربون أكاديميون لكنهم قادرون على إدارة اللاعبين، لكنني أنتمي لنوع مختلف من المدربين، فقد استفدت من مسيرتي كلاعب لسنوات طويلة وأيضا من موقعي في الميدان كلاعب ارتكاز باكتساب القدرة على ربط خطي الهجوم والدفاع، كل ما سبق كان مهما في تكويني في عالم التدريب.
وكشف سوسا عن الفروقات بين مستوى صلاح سابقا والآن، وأضاف: عندما انتقل محمد صلاح إلى إيطاليا ولعب بقميص روما أمام فيورنتينا فإني أرى أنه استفاد من الدوري الإيطالي لتطوير مهاراته خاصة في الجانب الهجومي، وكان نجما متميزا لكنه نجح باكتساب القدرة على اتخاذ القرارات بشكل أسرع بسبب الطريقة التي يتم الدفاع فيها في الأندية الإيطالية والحاجة لتفادي البطئ في تحركاته وأيضا في مساحات صغيرة في الملعب يجدها اللاعب أمامه، وأرى أن لمسته الأولى تحسنت وأيضا بات يبحث عن التمرير المناسب لزملائه، وليس فقط التصويب، فاللعب بشكل متواصل زاد منسوب الثقة لديه وبات مدركا لعاملي الزمان والمكان المناسب في التحرك.
وعن رغبته الحالية بعد أن غادر تيانغين الصيني قال سوسا: رغبتي هي العودة للتدرب مع فريق ينافس على الألقاب وخاصة في أوروبا وأيضا يتأهل للمشاركة في دوري الأبطال، فريق روما بالطبع جذاب لأي مدرب لأنه فريق بتاريخ عريق وجمهور عاشق ولا أخشى التحدي إن حدث وتوليت تدريب روما مستقبلا، والسر ليس دوما في جلب تعاقدات بمبالغ كبيرة لأن ذلك أمر بات أكثر صعوبة في كرة القدم حاليا والصفقات تزداد قيمتها كل سنة وليس كل نادي قادر على مواكبة ذلك، وأعتقد بأن المهم دوما هو إيجاد طريقة لبناء فريق بطريقة جماعية وقيادته لتحقيق النجاح وهو ما أظهرته في مسيرتي مدربا مع فيورنتينا سابقا.
واختتم سوسا بأنه يجب على الأندية أن تكون بمثابة عائلة للاعب: أعتقد بأن التربية للاعب في حياته ليس فقط في كرة القدم بل في المدرسة وغيرها هي أمر مهم لبناء شخصيته لاحقا عندما يبدأ بتلقي العقود بمبالغ مالية كبيرة، من أجل تفادي فقدان التوازن لديه، أيضا عامل مهم هو طريقة إدارة الأندية والتي يعجبني أن تكون بمثابة عائلة تحمي أفرادها ووجود لاعبين قياديين يدركون تاريخ النادي وماضيه ويحترمون ذلك ويمثلون دورا مهما لإدارة الحوارات في غرفة الملابس إلى جانب المدرب أيضا وتفادي الأزمات.