.
.
.
.

الاتحاد الإنجليزي يرحب بعريضة سترلينغ لمحاربة العنصرية

نشر في: آخر تحديث:

رد الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم على العريضة الموقعة من قبل جناح مانشستر سيتي والمنتخب رحيم سترلينغ وزملائه اللاعبين من أجل مكافحة العنصرية في الملاعب، إيجابيا لكنه حذر من أحادية القرارات في حال حصول إساءة عنصرية.

وأوصى الاتحاد الإنجليزي يوم الأربعاء بأنه إذا تعرض اللاعبون لإساءة بطابع عنصري وأرادوا الخروج من الملعب احتجاجا - كما هدد البعض - فالأفضل لهم ترك القرار للحكم وألا يقوموا بهذه الخطوة بشكل فردي.

ودعا سترلينغ يوم الثلاثاء إلى التشدد بالعقوبات في وجه العنصرية، مطالبا بحسم 9 نقاط من رصيد الفريق الذي يقوم جمهوره بأي إساءة عنصرية وذلك لأن العقوبات الحالية المفروضة من قبل السلطات المعنية تعني بأن الحلول لا تزال بعيدة كل البعد عن تحقيق الردع اللازم.

وأصبح سترلينغ مؤخرا من الأصوات المطالبة بالتعامل بجدية مع آفة العنصرية في ملاعب كرة القدم، بعدما وقع شخصيا ضحية لها إن كان خلال دفاعه عن ألوان فريقه مانشسستر سيتي في مباراة ضد تشلسي أو المنتخب في لقاء ضد مونتينيغرو في تصفيات كأس أوروبا 2020.

وكان جناح سيتي من الموقعين على بيان صدر في عدد يوم الثلاثاء من صحيفة "ذي تايمز" البريطانية يدعو فيه الى تسلم المزيد من السود والآسيويين والأقليات العرقية مناصب السلطة في كرة القدم، وإلى عقوبات أشد بحق العنصريين والمزيد من العمل من جانب المسؤولين عن منصات التواصل الاجتماعي والجهات الراعية ووسائل الإعلام التقليدية.

ورد الاتحاد الإنجليزي ببيان مطول يوم الأربعاء قال فيه: متفق تماما مع بيان العريضة لأنه من الحقوق الأساسية للاعبين أن يعملوا في مكان خال من التمييز، يوجد حاليا بروتوكول للاعبين لاتباعه إذا سمعوا إساءة تمييزية، وقد صمم لحماية اللاعب وكذلك لضمان إمكانية التحقيق في الأمر على الفور واتخاذ الخطوات المناسبة، يمكن أن يشمل ذلك أن يتخذ الحكم قرار إيقاف المباراة والسماح للاعبين بمغادرة أرض الملعب. نشجع على استخدام البروتوكول عوضا عن أن يتخذ لاعب أو اثنان قرارا بترك الملعب، وذلك لأننا نعتقد بأن هذه أفضل طريقة لإزالة العبء عن اللاعبين.

ووافق الاتحاد أيضا على ضرورة أن يكون هناك تغيير جذري في القمة من حيث تسلم المزيد من السود والآسيويين والأقليات العرقية مناصب السلطة في كرة القدم، موضحا: لقد حددنا لأنفسنا هدف رفع عدد الموظفين من السود والآسيويين والأقليات العرقية إلى 16 بالمئة بحلول عام 2021 من 13 بالمئة حاليا، وإلى 11 بالمئة في المناصب القيادية مقابل 5 بالمئة حاليا.

وأشار الاتحاد إلى أن الكثير مما ذكر في العريضة بخصوص معاقبة الأندية التي يهتف مشجعوها بشعارات عنصرية، تم تنفيذه منذ فترة، موضحا: منذ عام 2013، كانت هناك مسؤولية مباشرة عن السلوك التمييزي في ما يتعلق بالهتافات الجماعية.

واعتبر سترلينغ في العرضية أن العقاب على الإساءة العنصرية يجب أن يبدأ بخصم تلقائي لتسع نقاط من رصيد النادي الذي يقوم جمهور بالإساءة العنصرية، إضافة إلى إجباره على خوض ثلاث مباريات خلف أبواب موصدة، وذلك عوضا عن الغرامات المفروضة في النظام الحالي والتي يراها رادعا غير كاف.

وأضاف: يبدو ذلك قاسيا، لكن أي مشجع سيخاطر بسلوك عنصري إذا كان من الممكن أن يهبط فريقه أو يخسر فرصته بإحراز لقب؟ الغرامات الصغيرة لا تلحق ضررا بالأندية والدول.

وحمل سترلينغ الشركات الراعية مسؤولية ردع الجماهير عن ارتكاب هذه الإساءات، وقال: في المرة القادمة التي يفشل فيها النادي أو الهيئة الحاكمة في التصرف بشكل مناسب ضد العنصرية، أود أن أرى تلك الشركة الراعية تسحب أموالها وتتخذ موقفا أخلاقيا.