.
.
.
.

ناغلسمان "تحت الضغط" للفوز بالبطولات في بايرن

نشر في: آخر تحديث:

يرزح مدرب بايرن ميونيخ الجديد الألماني يوليان ناغلسمان تحت الضغط لقيادة العملاق البافاري الى لقبه العاشر توالياً في موسمه الأول معه، وذلك عندما يقص شريط انطلاق الموسم الجديد للدوري الألماني لكرة القدم بمواجهة صعبة في عقر دار منافسه بوروسيا مونشنغلادباخ، الجمعة.

حلّ ناغلسمان خلفاً لهانزي فليك الذي اتجه لتدريب منتخب ألمانيا، وبالتالي سيواجه المدرب الجديد التحدي الأكبر في مسيرته اليافعة.

أثبت ابن الـ 34 عاماً عن إمكانات رائعة خلال تجاربه الفنية السابقة مع ناديي هوفنهايم ولايبزيغ، علماً انّه قاد الاخير الى الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا لموسم 2019-2020.

وسيكون أمام ناغلسمان تحدي خلق التجانس المطلوب في تشكيلة مدججة بالنجوم، في وقت يطمح فيه الفريق البافاري دائماً للفوز، ما يضع المدرب الألماني تحت المجهر.

وقال المدرب في حديث لمجلة النادي إنّه "سيكون اللوم عليه حصراً في حال عدم الفوز بكل شيئ هنا". يستهل بايرن مشواره الجديد في الدوري بمواجهة بوروسيا مونشنغلادباخ الجمعة. يبحث ناغلسمان عن فوزه الاول كمدرب للفريق بعد ثلاث هزائم وتعادل في أربع مباريات ودية.

اكتفى بايرن بالتعادل امام أياكس الهولندي 2-2 عقب هزائم متتالية أمام كولن، مونشنغلادباخ ونابولي الذي ألحق هزيمة قاسية ببايرن بثلاثية نظيفة في ميونيخ في ظل تشكيلة شبه مكتملة للفريق الألماني.

ومن العلامات الفارقة أنّ ناغلسمان الذي احتفل بعيد مولده الـ 34 الشهر الماضي، يصغر قائد الفريق الحارس الدولي مانويل نوير بعام واحد، فيما يكبر المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي 13 شهراً فقط.

سيكون المعيار الوحيد امام ناغلسمان هو الفوز بالبطولات في بايرن، حيث أرسى فليك معايير عالية من خلال الفوز بثلاثية الدوري والكأس ودوري أبطال أوروبا موسم 2019-2020.

أظهر بايرن ثقته بالمدرب الشاب من خلال منحه عقداً طويل الأمد، لمدة خمس سنوات، بالإضافة الى دفع مبلغ 25 مليون يورو للحصول على خدماته من لايبزيغ.

يكمن التحدي الابرز امام ناغلسمان في إعادة صياغة رباعي الدفاع على نحو صلب، خصوصاً بعد رحيل النمساوي دافيد ألابا والالماني جيروم بواتينغ. كذلك، سيكون عليه دمج لاعبين جدد كالمدافع الفرنسي دايو أوباميكانو والإنكليزي عمر ريتشاردز على نحو سريع.

فاز بايرن بلقب البوندسليغا منذ موسم 2012-2013 دون إنقطاع، وبالتالي فإنّ تحقيق اللقب العاشر توالياً هو مطلب إجباري بالنسبة لجمهور النادي وإدارته.

يشير الحارس الاسطوري والمدير التنفيذي الجديد للنادي اوليفر كان أنّه "في بايرن، يجب ان يأتي النجاح على نحو سريع جداً". وتابع "يحاول الخصوم الإيقاع بنا ليس كأي وقت مضى، وبالتالي يجب أن نكون مستعدين للمواجهة".

وشدّد كان على أنّ "النادي يطمح للبقاء ضمن الثلاثة الاوائل في أوروبا"، ذلك على الرغم من خروج بايرن من الدور ربع النهائي للمسابقة القارية الموسم الماضي.

يُدرك ناغلسمان تماماً انّه "سيحظى بالتقدير فقط عندما يفوز بالألقاب، عندها سيكون لوصولي نكهة أخرى الى بايرن".

لا يزال مدرب هوفنهايم ولايبزيغ السابق يبحث عن لقبه الكبير الاول كمدرب، ذلك بعدما وصلت الأمور الى خواتيمها قبل أن يخسر مع لايبزيغ أمام بوروسيا دورتموند في نهائي كأس ألمانيا الموسم الماضي.

يعود منشأ المدرب ناغلسمان الى المدينة البافارية، لاندسبيرغ أم ليخ، وهي تقع على بعد 60 كيلومتراً من ميونيخ، حيث كان ينام تحت "لحاف" البايرن أثناء الطفولة. لطالما حلم باللعب مع الفريق الأحمر لكنّ الإصابة عطلّت مسيرته في وقت مبكر، وبالتالي كان التدريب بمثابة التعويض لتحقيق "حلم حياته".

كسب ناغلسمان احترام العديد من نجوم الفريق. فقال الالماني توماس مولر انّ "المدرب الجديد يستطيع بناء شيئ هنا". يملك المدرب الألماني موهبة كبيرة في رعاية المواهب على غرار إبن الـ 19 عاماً جمال موسيالا.

تلقى موسيالا "رسالة تحفيزية جميلة" من المدرب بعدما خرجت ألمانيا من الدور السادس عشر لكأس اوروبا 2020. بدوره، قال موسيالا أنّ "ناغلسمان قام بعمل كبير وطوّر لمستي الاولى ورؤيتي والتناسق لديّ".