بواكي الإيفوارية من ثكنة عسكرية إلى استضافة كأس إفريقيا

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00

بعد 22 عاما من الحرب الأهلية أصبحت مدينة بواكي معقل كرة القدم خلال فعاليات كأس أمم إفريقيا التي تستضيفها كوت ديفوار حاليا.

وتعرضت بواكي، في سبتمبر 2002، للحرب الأهلية في الدولة الواقعة في غرب إفريقيا لكن مع مرور السنين تغيرت الأوضاع بشكل كامل وأصبحت بواكي مدينة نابضة بالحياة.

وفي ذلك الوقت توقف كل شيء عن العمل في بواكي، فقط الأطفال والجنود يجلسون في السيارات ويقومون بدوريات في الشوارع، وكنت ترى الدبابات المدرعة في الأفق، كانت هناك طلقات نارية من حين لآخر في الليالي، خوفا من السيطرة على المدينة.

كان ملعب "السلام"، في بواكي الذي تم استغلاله خلال نهائيات كأس أمم أفريقيا 1984، يُستخدم كموقع تنفيذ لضباط الشرطة، والجنود العسكريين خلال الحرب الأهلية، وفقًا للسكان المحليين.

استضاف بعدها، ملعب "السلام"، كمحاولة لتوحيد شعب كوت ديفوار، مباراة المنتخب الإيفواري أمام مدغشقر، في يونيو 2007، في تصفيات كأس أمم أفريقيا 2008، حيث شاهد حوالي 25 ألف مشجع فوز منتخب كوت ديفوار على مدغشقر بخمسة أهداف دون رد، وأصبح ذلك أيضا نقطة تحول رئيسية.

ونقل الموقع الرسمي لاتحاد الكرة الإفريقي (كاف)، يوم السبت، عن أحد السكان الأصليين الذي عاصر نلك الأحداث، قوله: كان الأمر ممتعا عندما لعبنا المباراة أمام مدغشقر. شعرنا جميعا بالتوتر عندما صدر الاعلان بسبب سير الأمور هنا، لكن بعد عقدين من الزمان، تغيرت القصة تماما.

احتضنت مدينة بواكي بطولة كرة القدم الرائدة في إفريقيا، كأس أمم إفريقيا ، على ملعب "السلام" الذي تم تجديده، ليتسع الآن لـ 40 ألف مقعد.

وأصبحت المدينة التي كانت ذات يوم قاعدة للمتمردين، مركز استضافة لكرة القدم الإفريقية، تشهد الأيام الحالية، كل شيء في أبهى حلة، وبالإضافة إلى جمال كرة القدم التي يتم متابعتها، أصبحت المدينة تستفيد بشكل رئيسي من المنتجات الثانوية لكأس أمم إفريقيا.

وشهدت بواكي جمال كرة القدم وقوتها الموحدة وهي شهادة على كيفية جمع هذه اللعبة بين الناس.

ستُختتم كأس أمم إفريقيا في كوت ديفوار قريبا، ولكن الآرث الذي ستتركه سيدوم لفترة طويلة وسيولد مشاعر الفخر لدى سكان بواكي بشكل خاص والشعب الإيفواري بشكل عام ، بعد التغيير الجذري الذي شهدته المدينة والدولة بأكملها عقب 22 عاما من تسيد مشاعر اليأس والخوف جراء الحرب الأهلية في البلاد.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة