قصص ملحمية في نهائيات الهلال الآسيوية
لم يكن طريق الهلال القاري مفروشاً بالورود، بل كان وعرا مملوءا بالمخاطر التي أزالتها الأجيال السابقة بكثير من الجهد والتعب حتى تهدي الفرح إلى قلوب العاشقين والمتيّمين في العاصمة السعودية الرياض.
قبل أكثر من اثنين وعشرين عاماً، واجه الهلال عمالقة إيران، فريق الاستقلال، حينها سجل أولاً وعاد حسين الحبشي ليحرز هدف التعادل قبل أن يحتكم الطرفان إلى ركلات الترجيح، فيما تمكن الحارس خالد الدايل من صد الكرة الإيرانية الخامسة، وتشتعل معها الأفراح الزرقاء بالبطولة الوليدة.
بعد خمسة أعوام، عاد الهلاليون إلى المنافسة على اللقب، ووجدوا الطريق مغلقا، احتاج معها فرسان العاصمة من سلك طريق آخر، واصطدموا بآخره أمام ناغويا الياباني الذي اهتزت شباكه عبر سامي الجابر، ومن ثم تعادل الساموراي الياباني، وقبل النهاية سجل هدفي التقدم يوسف الثنيان وبصير صلاح الدين، اللذان منحا الهلال نجمة قارية ثانية.
في كأس السوبر الآسيوي 1997، واجه الزعيم – كما يطلق عليه محبوه -، فريق بوهانغ الكوري الذي خرج خاسرا بسبب سامي الجابر، وفي مباراة الإياب أحرز ذوو الأعين الضيقة هدف التقدم، بيد أن الجابر اغتال فرحتهم بهدف التعادل ليعلن معها بطولة ثالثة.
اللقب الرابع تحقق في معركة فنية – حسب وصف المحللين سابقاً - إذ استبسل فريق جابييلو الياباني في نهائي الأبطال حتى الدقيقة 89، قبل أن يتمكن سيرجو من هز الشباك بركلة رأسية فارضا التعادل، وفي الوقت الإضافي استطاع البرازيلي تسجيل هدف ذهبي.
في نفس العام، خاض الهلال نهائي كأس السوبر أمام خصم ياباني يدعى شيميزو، ورغم تقدم أزرق الرياض 2-1، خارج الديار والعودة بنتيجة مطمئنة، فإن اليابانيين تقدموا في مباراة الإياب، ولكن عمر الغامدي عادل النتيجة ليمنح الهلال خامس الألقاب.
آخر الجواهر الزرقاء في آسيا كانت قبل اثني عشر عاما، دوحة قطر شهدت تتويج الفرقة الزرقاء التي واجهت تشونبوك الكوري، في البداية أحرز للهلال التقدم البرازيلي آدميلسون، وعادل الكوريون النتيجة من ركلة جزاء، فيما تمكن المهاجم السابق حسين العلي من تسجيل هدف ثان جعل الهلاليين زعماء للقارة بستة ألقاب.
تعوّد أنصار الهلال على مشاهدة فريقهم يقلب الطاولة في وجه الخصوم، خصوصاً أن سيدني فاز بملعبه 1-صفر، فيما يطمح العشاق أن يكون نجوم الأزرق في الموعد.