بطولات الأخضر الخليجية تحيل المدربين إلى التقاعد
طوال 4 عقود ونصف من تاريخ مشاركات الأخضر في 21 دورة سابقة لبطولة الخليج، منح اتحاد القدم السعودي ثقته لـ17 مدرباً لقيادة منتخب البلاد في الكأس الإقليمية، ولم ينجح منهم سوى 3، منهم هولندي وحيد ومواطنين بترويض البطولة التي لطالما كانت عصية على منتخب السعودية.
الخراشي، ناصر الجوهر، والهولندي فاندرليم، كانوا محظوظين بحمل الكأس الذهبية في أبوظبي منتصف التسعينات، والرياض قبل نهائيات كأس العالم 2002، وفي الكويت 2003، لكن الثلاثي الناجح تحولوا إلى العمل الإداري بعد 12 عاماً من تحقيق آخر البطولات السعودية بشكل عام وتركوا أيام التدريب بحلوها ومرها وراء ظهورهم.
فمحمد الخراشي، الذي درب الأخضر لفترة وجيزة منتصف التسعينات الميلادية، وتحديداً بعد رحيل ليوبنهاكر الهولندي الشهير، عاد إلى قيادة الدفة الفنية في الأخضر ببطولة الخليج التي تلت مشوار كأس العالم الأنجح بتاريخ السعودية، وحينها استطاع كسر عناد البطولة الخليجية، وتحقيقها للمرة الأولى في الإمارات، قبل أن يستلم البرازيلي زي ماريو المهمة خلفاً له.
ورغم عودة الخراشي الى تدريب المنتخب السعودي كمدرب طوارئ، وأشهرها في مباراة جنوب إفريقيا بكأس العالم 1998م، إلا أنه ابتعد عقب ذلك ليصبح مسؤولاً عن دورات وشؤون المدربين بالاتحاد السعودي حيث يعمل حالياً.
أما الجوهر، مدرب الطوارئ الأشهر بتاريخ كرة القدم السعودية، فقد استلم تدريب المنتخب بعد إقالة الصربي سلوبودان سانتراش في تصفيات كأس العالم 2002، وأكمل مهمته بنجاح قبل أن يقود الأخضر الى تحقيق لقب البطولة الخليجية 15 التي احتضنتها الرياض، وترجل عن منصبه بعد الإخفاق بكأس العالم، لكنه عاد مجدداً لفترات متقطعة، قبل أن يتولى تدريب السعودية بتصفيات كأس العالم 2010، وقبلها خاض البطولة الخليجية 19 بعمان والتي حلّ وصيفاً فيها بركلات الترجيح، وقرر الابتعاد عن المنتخب حتى استدعي لتدريب الأخضر بكأس أمم آسيا 2011 بقطر بعد إقالة البرتغالي جوزيه بوسيرو عقب الهزيمة من سوريا بهدفين لهدف.
واليوم يشغل الجوهر منصب المستشار الفني للاتحاد السعودي لكرة القدم، وهو المنصب الذي يتولاه منذ ابتعاده عن التدريب عقب خروج المنتخب من البطولة الآسيوية.
وحضر الهولندي جيرارد فاندرليم إلى السعودية مسبوقاُ بسمعته الجيدة بفضل النجاحات التي ساعد فيها لويس فان غال، مدرب مانشستر يونايتد حالياً، عندما كان الأخير يدرب أياكس أمستردام وبرشلونة الإسباني في التسعينات الميلادية، وحقق خلالها بطولات أوروبية وبطولات محلية عديدة مع الفريقين، قبل أن يقرر الانتقال إلى منصب المدير الفني للمنتخب السعودي لكرة القدم، وحينها بدأ مشواره بتحقيق البطولة العربية، وأتبعها بكأس الخليج 16 التي أقيمت بالكويت، لكنه تعرض للإقالة بعد نهاية مشوار الأخضر ببطولة كأس أمم آسيا 2004، ليرحل إلى تدريب أبولون القبرصي والشارقة الإماراتي، إلا أنه قرر الابتعاد عن التدريب نهائياً مع حلول عام 2010، ليصبح مديراً تقنياً في نادي كايسري سبور التركي.
وفي الناحية المقابلة، تتسع قائمة المدربين الفاشلين مع الأخضر في البطولة الخليجية، لتشمل أبطالاً لكأس العالم، مثل ماريو زاغالو الذي حقق الكأس العالمية للبرازيل 1970، لكنه بعد 12 عاماً فشل بتحقيق اللقب مع السعودية، وفريدي بوشكاش اللاعب المجري الشهير، مدرب الأخضر ببطولة الخليج الرابعة، وفرانك ريكارد بطل إسبانيا وأوروبا مع برشلونة الذي خرج من الدور الأول بالبطولة الأخيرة في البحرين.