استويانوف.. حفيد البلغاري.. عاشق.. وصديق الرئيس
لعب خوسيه بيدرو، دوراً كبيراً في حياة فابيان حين أوقعه بحب بينارول، فريق العاصمة الأورغويانية، وأخذه معه ذات مرة إلى أمستردام في قلب أوروبا لمشاهدة الفريق الأصفر والأسود يلعب في ملاعب المملكة الهولندية.
يعتبر فابيان استويانوف، اللاعب الذي أعلن النصر اليوم عن التعاقد معه، جده هو السبب الذي دفعه للعب كرة القدم، وعندما يسجل هدفاً تتراءى أمامه صورة الرجل العجوز، وعن ذلك يقول: "كان يجعلني أجزّ عشب الجيران، وأحمّل صناديق الكولا في منزله الصغير في قلب مونتيفيديو، ويمنحني بعض الدولارات قبل أن ألعب كرة القدم في الحي". ويضيف: "تركت التعليم ولم أبحث عن عمل لأنني كنت أريد لعب كرة القدم، وهو ماحدث معي عندما التحقت بصفوف فريق فينيكس المتواضع".
"شقيقي كان لاعباً في اليونان، ومستواه الفني أفضل مني، لكنه لم يكن معروفاً في الأورغواي، وعندما تعرض لبعض المشاكل هناك أردت أن أساعاده، واتصلت برئيس الجمهورية الذي تطورت علاقتي معه خلال لعبي في المنتخب الوطني، وطلبت منه مساعدة أخي بإيجاد فريق محلي"، هكذا يروي فابيان القصة ويضيف: "في 6 أشهر ستجده هنا.. هكذا ردّ الرئيس".
ابن المهاجر البلغاري الذي فرّ بسبب الحرب العالمية الأولى، وغيّر طريقة كتابة اسمه لتتناسب مع اللغة الإسبانية، ترك والده الموظف في شركة "إنتل" للبرمجيات، ووالدته مصففة الشعر، ليلعب بعيداً عن الديار في بطولة كوبا أميركا مع الأورغواي وبعدها ابتسم له الحظ ليذهب إلى بينارول معاراً 2003، سجل هدفه الأول وخلع القميص ليظهر صورة جدّه، وملهمه قبل أن يحزم حقائبه إلى إسبانيا مع قادش في إسبانيا وبعدها مع فالنسيا وديبورتفيو لا كورونيا وريال سرقسطة وبلد الوليد ورحل معاراً إلى بينارول قبل أن ينتقل إلى اليونان، في فريق بنينوس، وبعد موسمه الأول عاد من جديد إلى بينارول في 2008، وبعد 3 أعوام من ذلك التاريخ التقى الرجل الذي خطى ذات الخطوات التي خطاها.
في نهاية السبعينات الميلادية كان خورخي داسيلفا مهاجماً لا يشق له غبار، بدأ مسيرته في فينكس، ذات النادي الذي أخرج فابيان للعالم، لعب في ديفينسور، ورحل إلى أتليتكو مدريد وارتدى قميص بلد الوليد كما فعل استويانوف، وأمضيا فترة طويلة معاً، قبل أن يقرر خورخي جلب فابيان معه إلى النصر.
يقول فابيان، الرجل الذي يوصف في ملاعب الأوروغواي بـ"البربري"، والرجل الذي يقدس العائلة: "اشتريت منزلاً لوالدي في مونتيفيديو، أعيش فيه مع عائلتي، وفي كل مرة أسجل 3 أهداف وأحتفظ بالكرة، ينطلق ابني الصغير ليأخذها مني ويلعب بها".