"الاستئناف ترفض طلب سعيد المولد البقاء في الأهلي

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
5 دقائق للقراءة

رفضت لجنة الاستئناف بالاتحاد السعودي لكرة القدم، الاستئناف المقدم من قبل المدافع سعيد المولد، بشأن إلغاء صفقة انتقاله من صفوف الأهلي إلى غريمه الاتحاد، تحت حجة تضليله من قبل وكيل أعماله أحمد المزيني. وأكدت اللجنة في بيانها الرسمي الصادر يوم الأربعاء، تأييدها قرار لجنة الاحتراف والقاضي برفض دعوى اللاعب، ومصادرة رسوم الاستئناف، فيما يعتبر تنفيذ القرار واجب النفاذ لا يقبل عليه أي التماس أو اعتراض.

وسبق أن أعلنت إدارة الاتحاد رسمياً في الثامن عشر من شهر سبتمبر من العام الفائت، التعاقد مع سعيد المولد لمدة أربع سنوات، وبحسب المصادر فإن العرض الأصفر المتفق عليه بلغ سبعة ملايين ريال لمدة أربع سنوات، وذلك بعدما دخل المولد في الفترة الحرة - آخر ستة أشهر من العقد - مع ناديه الأهلي الذي تراجع لاحقاً وقدم عرضاً للاعب يقدر بخمسة ملايين ونصف المليون ريال، وهو ما جعل المولد يعدل عن قراره بالرحيل إلى الفريق الأصفر.

وقالت اللجنة في بيانها الرسمي: "وقد بنت لجنة الاحتراف قرارها استناداً إلى ثبوت عقد الوكالة بين اللاعب والوكيل، وأن هذا العقد يخول الوكيل الحق في التفاوض وإعادة التفاوض عند انتقال اللاعب أو تجديد عقده الاحترافي، وأن ما قام به وكيل اللاعبين من تصرفات متوافقة مع نصوص وأحكام لائحة الاحتراف ولائحة وكلاء اللاعبين، وأنه قام برعاية مصالح موكله وفقاً لما اشترطته اللوائح والأنظمة حتى تاريخ توقيعه مع نادي الاتحاد (المدعى عليه)، وثبوت رفض اللاعب للعرض المقدم من النادي الأهلي الذي تم إخطار اللجنة به، وعدم قيام اللاعب بتقديم أية مستندات أو أدلة قانونية أو أسباب مقنعة تدعم صحة شكواه ضد وكيل أعماله، وبالتالي رفض طلبات اللاعب بمعاقبة وكيل اللاعبين لما تسبب به من غرر وخداع وفسخ عقده مع الوكيل وعدم استحقاقه لأي نسبة أو عمولة، وإلغاء عقده مع نادي الاتحاد بسبب الاحتيال الصادر من الوكيل، والموافقة له بالتوقيع مع النادي الأهلي".

وزاد البيان، فإن الثابت وفق ما تبين للجنة بعد فحص صحيفة الاستئناف والمستندات المرفقة بها، ثبوت علم اللاعب بالعروض المختلفة المقدمة من النادي الأهلي، ومنها العرض الرسمي الذي تقدم به النادي قبل سبعة أشهر من انتهاء عقد اللاعب (بإقرار اللاعب نفسه)، ومن ثم عرض آخر نتج عن مفاوضات الوكيل بمبلغ (4,500,000 ريال) ومن ثم (5,500,000 ريال) لمدة أربع سنوات (بإقرار اللاعب).

أما فيما يتعلق برغبة المستأنف في إثبات وجود بريد إلكتروني بتاريخ 19/8/2014م، والذي يوضح رغبة النادي الأهلي بالتعاقد معه بمبلغ (4,500,000 ريال) وهو ما أقر به اللاعب، وما يثبت بواقع الحال من وجود عرض لاحق بمبلغ (5,500,000 ريال)، فإن قناعة اللجنة قد استقرت على علم اللاعب بالعروض المختلفة التي توصل إليها الوكيل، وعدم اعتراضه على تصرفات الوكيل في ذلك الحين يؤكد موافقته ورضاه الكامل وإجازته لهذا العمل، الأمر الذي لا ترى معه اللجنة أي وجاهة لهذا الدفع، وتتفق مع ما انتهى إليه القرار المستأنف ضده في هذه الجزئية.

وحول ما يتعلق بما دفع به المستأنف من وجود عرض للنادي الأهلي قبل يومين من توقيع عقده مع الاتحاد تم إبلاغه للوكيل، فلم يقم المستأنف بإرفاق ما يدل على وجود هذا العرض باستثناء رسالة واتساب يوضح فيها الوكيل أنه تم تخفيض قيمة العقد عند الذهاب للاتحاد، وأن النسبة على النادي. وفضلاً عن عدم ترتيب أي أثر قانوني لهذا العرض لمخالفته لنصوص وأحكام لائحة الاحتراف، فإن العبارات التي وردت في نص رسالة (الواتساب) تحتمل أكثر من تفسير، ومن المعلوم أن الدليل إذا تطرق إليه الاحتمال بطل به الاستدلال، فضلاً عن أن الثابت يقيناً ـــ وبإقرار المستأنف ــــ تحمله لنسبة 10% من قيمة العقد، وهو ما سمحت به المادة 19/1 من لائحة وكلاء اللاعبين، وهو ما قد يفسر ما ورد في الرسالة، الأمر الذي ترى معه اللجنة عدم الالتفات لهذا الدفع، وتتفق مع النتيجة التي انتهى إليها القرار المستأنف ضده في هذه الجزئية.

وتشير اللجنة أيضاً إلى أنه قد استقر في يقينها أن ما ذهب إليه النادي الأهلي هو عملية تفاوض دون وجود رغبة ملزمة من النادي الأهلي، ويؤكد ذلك عدم قيامه بإخطار لجنة الاحتراف وأوضاع اللاعبين بهذا العرض، طبقاً لما ما تقتضي به اللوائح.

وحيث إن نص المادة 12/17 من لائحة وكلاء اللاعبين توضح أن اتفاقية الوكالة تنتهي بالتراضي أو بانتهاء مدتها، ولثبوت البراءة في حق الوكيل يقيناً، وهو الأصل، وعدم توفر أي حجة واضحة تؤكد صحة ادعاء المستأنف بمخالفة الوكيل للأصل، وحيث إن الثابت أن الأحكام تبنى على القطع واليقين لا على الشك والتخمين، وهو الأمر الذي يتطلب وجود دليل قاطع على صحة هذا الادعاء، وهو ما لم يتوافر في هذه القضية، فتذهب لجنة الاسئناف إلى صحة ما ذهبت إليه لجنة الاحتراف من عدم صدور تصرف من الوكيل يستحق بموجبه العقوبة، أو يقرر للمستأنف الحق في الفسخ لأسباب مشروعة حسب ماتقدم به المستأنف.

وما يتعلق بدفع المستأنف في حقه في فسخ الوكالة بسبب غياب جوهر عقد الوكالة وهو الثقة بينهما، فإن هذا مما لم يطالب به المستأنف ابتداء حيث تقدم بطلب فسخ الوكالة وإلغاء نسبة الوكيل نظراً لما صدر منه من تصرفات، ولم يتقدم بطلب الفسخ بأي الاحوال. وإذا رغب المستأنف في ذلك، فعليه التقدم بطلبه للجهة المختصة بذلك بما يتوافق مع لوائح الاتحاد السعودي ووكلاء اللاعبين.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.