كيف وصل #وكلاء_الأعمال إلى مستواهم الحالي؟

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

"وصل للفندق بسيارته البورش، يرتدي سترة غوتشي، من المفترض أنه وكيل أعمال. ألقى التحية وجلس وبدأ في الأكل مباشرة دون أن يستأذن، وقال وهو يأكل : كريستيان فييري 24 هدفا في 27 مباراة ، فيليبو اينزاغي 20 هدفا في 25 مباراة ، دافيد تريزيغيه 20 هدفا في 24 مباراة. زلاتان إبراهيموفيتش خمسة أهداف في 25 مباراة. هل تعتقد أنه هناك نادي قد يهتم بك مع إحصائية من هذا القبيل، وأردف: لا تتبع المال ، اتبع النجاح والشهرة ، وسوف تتبعهما الثروة. ثم سلمني مفاتيح سيارته البورش! ، و رحل. بعد أن قال أجعلني اثق بك" ما سبق كان اقتباس من كتاب "أنا زلاتان" للسويدي إبراهيموفيتش والحديث عن مينو رايولا أعمال لاعبي كرة القدم.

قبل عام ١٩٩٠:

لم يكن هناك وكلاء لاعبين إما محامي العائلة أو صديق أو لاعب كرة قدم سابق، والأغلبيه العظمى لم يكن لديهم وكيل أعمال من الأساس. كان عدد الوكلاء في أوروبا ٣٧ شخصا فقط!، كانوا أفراداً أغلبهم غير متفرغ لأعماله، بل كانوا يعملون في وظائف أخرى.

عام ١٩٩٥:
كانت القفزة الكبيرة فبعد تغيير نظام دوري أبطال أوروبا للنظام الجديد وزيادة الحوافز والجوائز المالية، أصبحت السوق أكبر، وفي انجلترا تحديدا بعد عملية بيع حقوق الدوري الإنجليزي عام 1992 ، وظهور أكبر صفقة في تاريخ البلا انتقال اندي كول من نيوكاسل لمانشستر يونايتد مقابل ٧ مليون باوند عام ١٩٩٤، كانت عمولة وكيل الأعمال باول ستريتفورد تقارب مليون باوند، عمولة فتحت العيون، وبعدها فوراً تم اعتماد نظام تسجيل وكيل لاعبين معتمد من فيفا.

عام ٢٠٠١:

تم إلغاء نظام وكيل لاعبين معتمد من الفيفا، أصبح التسجيل من الإتحادات المحلية فقط وهم من يتم احتسابهم ويتم وضعهم في موقع فيفا الرسمي.

عام ٢٠٠٤:

أصبح عمل شركات مُنظم بعد بدأ عملية امتلاك عقود اللاعبين وتم سن الأنظمة والقوانين لها.

عام ٢٠١٠:

حتى هذا العام كانت ٧٠٪ من عمليات الإنتقالات في العالم من وكلاء مجهولين! مما تسبب في مشاكل عديدة منها التجارة بالبشر خصوصا في افريقيا وتم إتهام الفيفا بأنه يساهم في ذلك. فكانت القفزة الكبيرة بإعلان عن نظام FIFA TMS وتم إطلاقه في مايو ٢٠١١، وجميع الإنتقالات في العالم تكون عبر هذا النظام فقط، في السابق كانت تُرسل عبر الفاكس للإتحاد المحلي!.

عام ٢٠١٣:

تم إلغاء نظام رخصة الفيفا لوكلاء اللاعبين ولكن يجب التسجيل عبر موقع خاص، وبناء على تقارير لفيفا فإن٣٠٪ من قيمة الإنتقالات التي تمت في العالم (وليس انتقال داخلي) ذهبت لوكلاء اللاعبين! القوانين واضحه في هذا المجال، وكيل اللاعب يحصل نظاما على نسبة ٤-١٠٪ من كل صفقة، كذلك يأخذ ٤-١٠٪ من دخل اللاعب وتحديدا راتبه ما يحدث ايضا في بعض شركات التوظيف بشكل عام.

ولكن كيف أصبحت ٣٠٪؟

ادخال حقوق الصور والرعايات المختلفة، شراء جزء من عقد اللاعب، وأموال من تحت الطاولة.

الآن:

إذا لم ترتكب أي جريمة، فلقد أصبح بإمكانك المشاركة في عالم أموال كرة القدم هذا هو فحوى القانون الجديد لفيفا الذي دخل حيز التنفيذ قانون حرر بشكل كبير صناعة تبلغ قيمتها الملايين، وترك للاتحادات الوطنية المسؤولية عن تنظيم عمل وكلاء اللاعبين.

ومع القانون الجديد .. أصبح الوكيل .. مجرد وسيط ..لا يحصل على أي أموال من جراء انتقالات لاعبين دون سن. الـ 18 والحد الأعلى لعائده المالي يجب أن لا يتخطى 3%.

ثار وتمرد وكلاء اللعبين حول العالم، ومنهم من هدد برفع شكوى للمحكمة الرياضية ومنهم من رفع الشكوى فعلاً وينتظر قرارات، ولكن بغض النظر عن الضرر اللاحق بالوكلاء بهذا القرار، فإن الانتقالات ستصبح أكثر شفافية، كما أن بعض الانتقالات المثيرة للجدل كانتقال نيمار إلى برشلونة، هو من أجبر فيفا على اتخاذه.

" ذلك اللقاء كان نقطة التحول في حياتي المهنية ، جعلني أعيد التفكير في أهدافي وسقف طموحاتي ، كنت لاعبا كسولا ، كان ينقصني الدافع ، رايولا كان هو ذلك الدافع". "اقتباس آخر من كتاب زلاتان"

الوكلاء "الحيتان" مثل مينو رايولا لن يتاثروا بهذا القرار أو مئة قرار غيره، الأثر الأكبر سيشعر به الوكلاء الأصغر. كرة القدم بوجهها الأول لن تتغير بوجهها الآخر، وقد يُعاني كثيرون مع اللوائح الجديدة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.