الشلهوب جامع ألقاب الذهب .. و"القبلات"

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

محمد الشلهوب، قلب الهلال النابض، أو وريده، كما يُطلق عليه محبوه وأنصار فريقه الأزرق، داعب معشوقته الصغيرة منذ سن العاشرة من عمره، رفض الأزرق تسجيله بسبب صغره آنذاك، قبل أن يلتحق مؤخرا بمدرسة براعمه.

عاش الموهوب، لحظات فرح زرقاء، وأخرى حزينة لا تنسى، فقد والديه في ظرف أقل من سنة، وإبان مشاركته مع المنتخب الأخضر في كأس العالم 2006 تلقى خبر رحيل والدته، وعن ذلك المشهد الأليم يقول: "عشت يوماً مأساوياً عصيباً، فقدت أمي، بعدها فقدت أبي، ولم تكمل تلك الأحداث حينها سنة كاملة، لكنها بالتأكيد لحظات مؤلمة وصعبة للغاية، الحمد لله على قضاءه وقدره".

في الوقت الذي بقي فيه الشلهوب حبيس دكة احتياطي أزرق العاصمة، لمدة قاربت الموسمين، مع الروماني كوزمين قائد الدفة الفنية حينها، رفض الفتى القصير الرحيل عن بيته الأزرق، والبحث عن بيتٍ جديد يحتضن موهبته، على الرغم من تهافت العروض من أندية عدة، رغبت في استقطابه، والاحتفاظ ببعض من بريقه اللامع بين أسوارها.

يقول الشلهوب عن ذلك: "وضعني كوزمين احتياطياً لمدة قرابة السنتين، لكن ذلك لم يزدني إلا إصرارا على البقاء في بيتي الأزرق، رغم كل العروض التي تقدمت إلي، عملت كل ما بوسعي حتى أعود لمكاني الطبيعي، في الخارطة الزرقاء".

الكل في الهلال يحب اسمه، حتى محترفوه الذين تعاقبوا وحملوا شعاره الأزرق، هم كذلك وقعوا في شباك محبته، حتى أن الكثير منهم قبّل جبين ورأسه قبيل رحيله ومغادرته البلاد، ويلي مثال لذلك.

حتى منافسيه، الجميع يتسارع فور نهاية اللقاءات، لتقبيل رأسه، والاحتفاظ "بقميصه" الخاص، لحفظ البعض من تاريخ الموهبة الزرقاء.

خسر الهلال، نهائي دوري أبطال آسيا، أمام سيدني الأسترالي، آمال لم تتحقق، وأحلام ضاعت سدى، ولاعبوه غرقى في دموع زميلهم الشلهوب، والتي ملأت معشب اللقاء الأخضر، مشهد لم يتحمله رئيس النادي الأمير عبدالرحمن بن مساعد، حيث سارع وقبّل جبين ورأس لاعبه الخلوق.

وإبان بلوغ الهلال لمواجهة ضيفه الأهلي، في نهائي مسابقة كأس ولي العهد، أراد الهلاليون و"شلهوبهم"، نسيان عثرة سدني بالتتويج بالذهب، حقق الزائر الغربي اللقب، دموع أكثر من سابقها، تنهمر من عيون الفتى القصير، وقبلات أخرى تتوالى على رأسه من زملائه ولاعبو منافسه الأخضر.

حسم النصر لقب الدوري في موسمه الحالي، وحافظ عليه أمام جاره، لاعبو الأصفر وأنصاره سعداء بما تحقق، وصيحات الفرح تطال الملعب وجنباته، في الجانب الآخر يقف الشلهوب حائراً، بعد أن منى نفسه بتجاوز غريمه التقليدي في "ديربي العاصمة"، قبل أن يتلقى قبلة جديدة من حارس منافسه الأصفر عبدالله العنزي.

لم يعد شيئا يستحق البقاء، في ذاكرة أنصار البيت الأزرق ولاعبوه، قبيل بلوغهم الدقيقه 119 من مواجهة نهائي كأس خادم الحرمين، والذي عدل فيها الهلال الكفة، قبل أن يتوشح بذهب البطولة، بتجاوزه للنصر بركلات الترجيح، حينها كل شيء يدعو للفرح داخل أسوار الأزرق وبين أنصاره، ونسيان انتكاسات في موسمٍ متخمٍ بالحزن، الكل ينطلق فرحا بالمنجز، الحارس شراحيلي ومن تصدى لركلة جزاء البطولة، يختار قبلته الخاصة، لكنها بطعم جديدٍ آخر، وبنكهة "الذهب"، لتطال جبين ورأس قائده محمد الشلهوب.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.