تسييس الرياضة والشعارات.. مخاوف سعودية قبل سوبر لندن
ينتاب القلق أعضاء إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم، حيال ليلة الأربعاء التي تشهد إقامة كأس السوبر بين الهلال والنصر على ملعب لوفتس رود، لاسيما أنها تجربة جديدة على أرض أجنبية وسط حضور أليكس فيرجسون مدرب مانشستر يونايتد السابق، وميشيل بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي، وغريغ دايك رئيس اتحاد إنجلترا بجانب خبراء اللعبة الشعبية.
منذ أن حصل أحمد عيد رئيس اتحاد الكرة على الموافقة من وزارة الرياضة لإقامة السوبر في نسخته الثالثة خارج الديار؛ تعالت أصوات المعارضين محليا بوأد الفكرة وإقامتها بالعاصمة الرياض على استاد "الدرة" أو "الملز"، كي يحضر المحبون من كافة أرجاء البلاد. بينما برر آخرون رفضهم لصعوبة تطبيق الفكرة تحت مظلة أسباب اجتماعية ودينية وثقافية يصعب إلزام الشارع بها حين يتوافدون للدخول إلى ملعب المباراة.
القلق يتضح في تصريحات مسيري اتحاد الكرة لوسائل الإعلام الفترة الماضية، إذ يرغب المسؤولون في نجاح سوبر لندن حتى توافق الجهات المختصة على إقامة سوبر باريسي وميلاني ومدريدي بالمستقبل القريب.
ويكشف عضو الاتحاد عبدالله البرقان لـ"العربية.نت" عن مخاوفه تجاه السوبر اللندني قائلاً: "النظام في إنجلترا مختلف ومفتوح للجميع، هناك من يرفع أعلام وشعارات سياسية ونحن لا نتمنى أن تكون مثل هذه الأمور موجودة". ويضيف: "لو حدثت أي مخالفات من قبل اللاعبين أو الجمهور فالعقوبة ستكون تحت مسؤولية الاتحاد السعودي".
من جانبه اعترف أحمد العقيل في تصريح خاص، بأن اللغة الإنجليزية ستكون عائقاً لدى الجمهور الرياضي: "سيكون الموقف مربكا لبعض المشجعين، البعض لا يتقن اللغة الإنجليزية، تواصلنا مع الشركة المنظمة وتم تكليف عاملين يتقنون اللغتين العربية والإنجليزية لتنظيم الحشود".
من جانبه، يبدي عبدالله كبوها قلقه تجاه سلوكيات الجماهير، وحتى اعتراضات اللاعبين، ويطالب عضو لجنة التسويق بأنه "يجب على الجميع احترام النظام داخل وخارج الملعب ومراعاة القيم الدينية والاجتماعية". فيما اكتفى محمد السليم بالقول: "على الجمهور السعودي أن يعكس صورة المواطن الصالح حينما يدلف إلى الملعب".
ورفض عدنان المعيبد، المتحدث الرسمي للاتحاد، تسمية أية مخاوف ضمن حدث الديربي، مؤكداً أن الفكرة إيجابية وستكون أمام أنظار العالم الذي لم يشاهد اللاعب السعودي منذ مونديال 2006. ويوافقه العضو سعد الأحمري بقوله: "تجربة جديدة خارج الوطن، لا توجد مخاوف، نحن جاهزون".
وتعتبر فكرة كأس السوبر حديثة ضمن أجندة المسابقات السعودية، فالنسخة الأولى حصل عليها الفتح عام 2013، وفاز بها الشباب الموسم الفائت، فيما ينتظر الجميع هوية البطل هذا العام. الجدير بالذكر أن ريع المباراة سيكون من نصيب الجمعيات الخيرية كما أعلن اتحاد الكرة في وقت سابق.