هل ينهار النصر مع داسيلفا؟
جحفلي.. جحفلي، هكذا رددت جماهير النصر على مسامع قائد الفريق محمد السهلاوي ريثما كان يخرج من ملعب مباراة القادسية الذي أحرز هدف التعادل الثاني في الوقت بدل الضائع على غرار هدف جحفلي الهلال بالمرمى الأصفر ضمن نهائي كأس الملك 2015، وهو ما أوضح خللا فنيا مفاده أن النصراويين لا يستطيعون الحفاظ على التقدم حتى صافرة النهاية.
اشتعلت نيران الغضب في قلوب الجماهير الصفراء إثر تعادل بطل الدوري أمام هجر والقادسية تباعا، مما اضطر الأمير فيصل بن تركي إلى الاعتذار علانية بقوله: "جماهيرنا الغالية أعتذر لكم عن النتيجة والأداء غير الجيد في الشوط الثاني، ثقتي كبيرة في نجومكم والجهاز الفني والإداري ودعمكم لهم هو ما نحتاجه". هذا التصريح يفسر حالة سخط يعيشها رئيس النادي المتواجد في الولايات المتحدة الأميركية، فيما يشير البعض إلى فراغ إداري أدى إلى ظهور هزيل للأصفر.
ازدادت مطالب الأنصار الغاضبين برحيل خورخي داسيلفا عن أصفر العاصمة، فالمدرب لم يعد يحظى بثقة الجماهير مطلقاً. فيما يبدو أن العلاقة اهتزت كثيرا بين داسيلفا واللاعبين، أحدهما لا يثق في الآخر منذ نهاية الموسم المنصرم بعد خسارة الميداليات الذهبية لصالح الغريم؛ فمستويات نجوم الفريق اختلفت كثيرا عن أيام المدرب الأسبق كارينيو، ويتضح جليا تذبذب مستويات يحيى الشهري وعوض خميس وشايع شراحيلي وهوساوي. رغم تأكيدات داسيلفا بقدرته على العمل بدون نجميه المصابين غالب والفريدي.
في السادس من نوفمبر 2014، وطئت قدما الأورغوياني مطار الملك خالد بالرياض من أجل قيادة الفريق بعد إلغاء عقد الإسباني كانيدا، وحتى اليوم تمكن النصر من الفوز تحت إمرة داسيلفا 20 مرة، خسر 5 مواجهات وتعادل في 9.
مع خورخي سجل الفريق 71 هدفاً واحتفل المناوئون 28 مرة، مع العلم أن الفرقة الصفراء كسبت مع صاحب الـ54 عاما بطولة الدوري السعودي وخسرت كأس الملك وسوبر لندن.
أكثر من 4 مناسبات قالت فيها إدارة ابن تركي: "نجدد الثقة في داسيلفا، نحن ندعمه"، بينما ظهر أسطورة الفريق ماجد عبدالله ناصحاً بإبعاد الرجل الفني عبر لقاء تلفزيوني شهر مايو الفائت: "لو كان لي القرار في النصر لاخترت رحيل داسيلفا واستقطاب مدرب تكتيكي أفضل، وأعي أن الاستقرار جيد، لكن مع مدرب جيد، ولا أرى داسيلفا المدرب المثالي للنصر".
يقول علي كميخ لاعب النصر السابق، إن داسيلفا أخطأ في الصيف مرتين، الأولى حينما غادر بالفريق إلى معسكر النمسا متأخرا، والثاني حينما اعتمد على مواطنه رودريجو مورا الذي خذله بعدم الحضور رغم توقيعه على عقد مبدئي، مما أجبر النصر على اللعب بثلاثة أجانب من بينهم المهزوز فابيان إستويانوف – بسبب تجديد عقده في وقت متأخر -، وأكمل كميخ لـ"العربية.نت": "على الإدارة إقالة داسيلفا وتعيين صالح المطلق مؤقتا ومن ثم تعيين مدرب يتناسب مع المرحلة المقبلة".
لا أحد في النصر يجزم ببقاء داسيلفا حتى نهاية الموسم، فأرقام الفريق اختلفت مقارنة بعهد صانع الأمجاد كارينيو، والثقة اهتزت من الداخل في قدرة داسيلفا على تسيير شؤون الفريق ضمن مغامرة آسيا وكأسي الملك وولي العهد، وحتى الشكوك بدأت تساور المسؤولين في إمكانية الاحتفاظ بلقب الدوري للمرة الثالثة على التوالي؛ فهل يسارع فيصل بن تركي في إقالة خورخي داسيلفا قبل انهيار الفريق؟