مختصون فنيون ونفسيون يفسرون أسباب تعادل الهلال
اعتبر فنيون، تحفظ اليوناني دونيس، مدرب الهلال، وعدم اختياره للتشكيل الصحيح، من أهم الأسباب الفنية التي أدت إلى تعادل فريقه مع أهلي دبي، فيما يرى مختصون نفسيون، أن افتقاد الهلال للروح القيادية داخل المستطيل الأخضر، كذلك الضغوط النفسية التي تحيط حول البيت الهلالي في المعترك الآسيوي، ساهم في نتيجة مواجهة الذهاب.
ويرى محمد الخراشي، المدرب السابق، أن اليوناني دونيس، مدرب الهلال، لم يتعامل مع مواجهة فريقه الأزرق كما يجب، في الوقت الذي لم يختار تشكيله الأنسب، لخوض مثل هذه المواجهات الهامة والمصيرية، مؤكدا أن الروماني كوزمين، تفوق عليه بشكل ملحوظ، وظفر على ما كان يسعى إليه خلال مواجهة الذهاب.
وأضاف: "دونيس لم يتعامل مع المباراة كما يجب، ولم يختار التشكيل الأنسب والأفضل لمثل هذه المباريات الهامة، كان لابد أن يخوض مواجهته هذه بشكل هجومي، وليس بالشكل المتحفظ الذي ظهر عليه".
وزاد مدرب الأخضر السعودي السابق: "ابقاء الميدا وحيدا في خط الهجوم، قرار خاطئ جدا، كان لزاما عليه اشراك زميله ناصر الشمراني إلى جانبه، من أجل مساعدته والضغط على مدافعي الضيف الاماراتي، واستنزاف مجهودهم البدني خلال مجريات الشوط الأول، حتى يتسنى له ما يحلو خلال الشوط الثاني".
ويرى الخراشي، أن الهلال لم يستغل التسديد من خارج منطقة الجزاء، في الوقت الذي أغلق فيه كوزمين مناطقه الخلفية بإحكام، وأضاف: "كوزمين ليس غريبا على الهلال، قرأه بشكل جيد، وأغلق مناطقه بإحكام، وهذه ميزة يمتاز بها الروماني عن غيره من المدربين، لكن كان لزاما على لاعبي الهلال استغلال عامل التصويب من خارج منطقة الجزاء، وهو الحل الأفضل والإجراء الأنسب لمثل هذه الحالات".
وعن ما يجب فعله خلال مواجهة الإياب، قال زاد: "يجب أن يعي دونيس ولاعبيه جيدا أهمية مواجهة الإياب المفصلية، وأن يتناسوا مواجهة الذهاب بكل تفاصيلها وأحداثها، يجب أن يكون اليوناني أكثر جرأة من السابق، وأن يستغل مهارة لاعبيه البرازيليين في مثل هذه المباراة المصيرية، واستغلال الكرات الثابتة، كما يجب عليه أيضا إشراك اللاعب محمد الشلهوب، لما له خبرة عريضة في مثل هذه المناسبات، كذلك لامتيازه في صناعة الأهداف التي افتقدها الفريق خلال مواجهة الرياض".
ويرى يوسف عنبر، المدرب الوطني كذلك، أن غياب عنصر المفاجأة لدى اليوناني دونيس، هو السبب الرئيسي لعدم تجاوز الهلال لضيفه على ملعبه وبين جماهيره.
وأضاف: "غياب عنصر المفاجأة لدى مدرب الهلال، كان سببا رئيسا لعدم كسب الهلال لضيفه الاماراتي، إضافة لقراءة كوزمين الجيدة للفريق الأزرق، وغياب عنصري الخبرة داخل المستطيل الأخضر، سعود كريري والبرازيلي ديجاو".
وشدد مدرب أهلي جدة السابق، على أهمية تغيير أزرق العاصمة لطريقة لنهجه خلال مواجهة النهائي، وزاد: "إذا ما أراد دونيس الوصول لنهائي البطولة وتجاوز مضيفه الأهلي، عليه أن يغير طريقة لعبه التي ظهر من خلالها في مواجهة الذهاب، إضافة للزج بعناصر الخبرة، كريري، الشمراني، والزوري".
في المقابل يعتبر سليمان العلي، المدرب والمستشار النفسي، أن عوامل نفسية عدة اظهرت الهلال بذلك الشكل أمام أهلي دبي أهمها افتقاد الفريق للروح القيادية داخل الميدان، إضافة لروح الاستهتار الطاغية من قبل اللاعبين.
وأضاف: "افتقد الهلال للروح القيادية داخل الميدان، كما أن قرار الاتحاد الآسيوي بايقاف البرازيلي ديجاو كان له التأثير الواضح على زملائه اللاعبين، إضافة أن الاستهتار كان طاغيا وواضحا على لاعبي الأزرق، وكأن المباراة سهلة المنال أمام فريق بحجم الأهلي الإماراتي، كذلك افتقاد اللاعبين للتركيز والانشغال بمشاكل خارج الملعب، ربما تكن إدارية، وهذا كان واضحا ومشاهدا اثناء عدم تمركز اللاعبين في أماكنهم المخصصة، وشرودهم كثيرا، جحفلي مثال لذلك".
وزاد من رافق أهلي جدة خلال تحقيقه للبطولة العربية 2003- 2004 والتي ظفر بلقبها النادي الغربي: " إدارة الهلال لم توفق في احتضان الفريق اداريا، وعليها الاستعانة بمستشار نفسي قبل خوض مواجهة الإياب الهامة، إذا ما أرادت بلوغ نهائي البطولة".
كما يرى سامي الأنصاري، أن لقب "زعيم الأندية الآسيوية" شكل ضغطا كبيرا على لاعبي الأزرق في الاستحقاق الآسيوي، وزاد" يقع الهلال السعودي تحت وطأة الضغوط النفسية، جراء التعادل في مباراته أما الأهلي الاماراتي في البطولة الآسيوية، والتي تشكل هاجسا وعبئً نفسيا لأي في الهلال، سواء على الصعيد الفني أو الإداري، والتي تمارس عليه ضغوطا بحكم تزعمه للأندية الآسيوية، ضغوطا سلبية وايجابية من خلال الإعلام الرياضي، وكذلك جماهير الميول أو غيرهم.
وأضاف: "الهلال يمتلك لاعبين بنفسيات متفاوتة التحمل، وإن كان أغلبها اعتاد المجابهة والتعامل مع تلك الضغوط، فيما البعض الآخر لا يمتلك النفسية القادرة على التحمل، ويشكل الضغط النفسي عامل تذبذب في المستوى".
وأختتم حديثه" :أوصي الهلاليين بوجود فريق عمل متخصص في علم النفس، وليس في علم النفس الرياضي فحسب، كي يساعد في رسم خطط طويلة المدى لتفادي تأثير الضغوط النفسية الممارسة على النادي".