الشلهوب.. حظ الأهلي.. بقايا الحلم.. وقرار الاعتزال
سنة تلو أخرى، يمني الهلاليون أنفسهم بتحقيق دوري أبطال آسيا، وفي كل مرة يخذل الأزرق عشاقه، مازال نجم الموهوب محمد الشلهوب ساطعاً لامعاً، بل ويزداد بريقاً، ويتنامى حباً لدى أنصاره ومحبي فريقه، حتى منافسيه.
في ليلة دبي، خسر أزرق العاصمة في وقت قاتل، أجهض على إثره أحلام الهلاليين، ومن قبلهم جماهير الكرة السعودية أجمع، حينها ظهر الشلهوب وبابتسامة الكبار وقال: "خذلنا الحظ.. ولا أنسى أن الأهلي استحق التأهل".
علاقة الموهوب الباسم مع أنصار فريقه وعشاقه، حتى منافسيه، ما زالت تتنامى شيئاً فشيئاً مع كل موسم جديد، ومع كل بطولة يخذل فيها الهلال أنصاره.
وفي مواجهة الثلاثاء، تمنى أنصاره أن يطير بهم حيث النهائي، حتى تحقيق البطولة "الحلم"، ومضاعفة الفرح بحمل الشلهوب للكأس الغالية، والتتويج بها بطلاً، لاسيما وهو اللاعب الوحيد ضمن قائمة اليوناني دونيس، الذي سبق له وأن تُوج باللقب ذاته، لكنه "الحظ" حال دون ذلك، كما وصفه "محبوب الجماهير".
الكل في الهلال يحب اسمه، حتى محترفوه الذين تعاقبوا وحملوا شعاره الأزرق، هم كذلك وقعوا في شباك محبته، حتى إن الكثير منهم قبل جبينه ورأسه قبل مغادرته البلاد.
صورة المحبوب، بعد هدف أهلي دبي القاتل، وفور صافرة النهاية، زادت من وقع الخسارة المُرة، وآلام المدرج الأزرق، أبكت جماهيره، عشاقه، ومحبوه ، حينها كتبوا: "بقايا حلم من أحلام شاعر.. يدور ما بقى له من مدينة".
ومع كل السنوات التي داعب من خلالها الشلهوب معشوقته الصغيرة، وفي كل سنة تعبس فيه البطولة أمام وجهه وزملائه، يبقى السؤال حائراً ينتظر الإجابة: "هل يحقق الموهوب المحبوب اللقب الآسيوي"؟ قبيل وداعه المعشب الأخضر. هل ينتصر الشلهوب على كل شيء.. ويسعد البيت الأزرق قبل رحيله؟ أم يرحل وفي قلبه "غُصة" تحقيق "اللقب"، الغائب منذ زمن عن الخزينة الزرقاء..