.
.
.
.

عبدالغني والنصر.. علاقة بدأت صدفة وانتهت بالمخالصة

نشر في: آخر تحديث:

طوى قائد النصر حسين عبدالغني صفحته الأخيرة مع ناديه، بعدما وقع مخالصة مالية معه ليخلع قميص أصفر العاصمة بعد 8 سنوات قضاها داخل أسوار النادي.

ووصلت علاقة حسين عبدالغني أو "الفتى الذهبي" كما يحب أن يلقب من قبل جماهير ناديه إلى نهايتها، بعدما وصل إلى طريق مسدود مع جماهير ناديه التي طالبت برحيله في الموسم المنصرم عقب الصراعات الكبيرة بينه وبين المدرب الأسبق الكرواتي زوران ماميتش.

ومرت مسيرة حسين عبدالغني مع النصر بالكثير من المنعطفات، أهمها المنعطف التاريخي في مسيرته الكروية، حينما نجح بتحقيق أول لقب دوري في تاريخه بشعار أصفر العاصمة موسم 2013-2014، قبل أن يكملها بتحقيق اللقب الثاني في الموسم الذي يليه.

وبدأ حسين عبدالغني مسيرته الكروية في نادي أهلي جدة، بعدها قرر خوض تجربة احترافية أوروبية في موسم 2008 حينما انتقل إلى نادي نيوشاتل السويسري الذي قضى فيه موسماً وحيداً.

ولعبت الصدفة دوراً كبيراً في انتقال حسين إلى نادي النصر والتي رواها مهندس الصفقة عامر السلهام الذي كان يشغل منصب نائب الرئيس حينها، حيث قابل اللاعب في المطار أثناء توجهه لسويسرا ودار بينهما حديث ودي عن تجربته الأوروبية، انتهى بأن يعرض عليه السلهام اللعب في نادي النصر وهو ما قوبل بتردد من قبل حسين الذي يعلم محبة الأهلاويين له إلا أن ذلك الحوار انتهى بتوقيعه غلى نادي النصر مطلع موسم 2009 ليبدأ مع أصفر العاصمة رحلة جديدة.

ولأن حسين عبدالغني "40" عاماً لاعباً استثنائياً في الملاعب السعودية، لم تكن بدايته عادية مع النصر حيث أن أول مباراة شارك بها مع فريقه الجديد كانت أمام الاتفاق في المرحلة الأولى من الدوري السعودي، وشاءت الاقدار بأن يفتتح حسين التسجيل للاتفاق حينما حول الكرة بالخطأ في مرمى فريقه، إلا أنه نجح بتسجيل هدف التعادل بتصويبة قوية من خارج منطقة الجزاء.

وبعد مرور 7 أشهر من توقيعه للنصر، كان لحسين موعداً مع الآلام حينما تعرضت ركبته لقطع في الرباط الصليبي خلال مواجهة الغريم التقليدي الهلال، ليبتعد عن الملاعب قرابة 7 أشهر، وكان الجميع ينتظر من الفتى الذهبي اعلان الاعتزال كون عمره ذلك الوقت وصل لـ 33 عاماً.

ولأن حسين عبدالغني لاعباً استثنائياً، عاد مجدداً إلى الملاعب بمستوى قوي بل وعاد سريعاً إلى التشكيلة الأساسية وإلى قلوب جماهير ناديه التي كانت تنتظره يحمل أحد البطولات السعودية البعيدة عن خزانة النادي في ذلك الوقت.

وفي موسم 2013-2014 حانت لحظة الفرح النصراوي حينما قاد حسين عبدالغني وزملائه اللاعبين فريقهم إلى العودة مجدداً الى البطولات بعد تحقيق لقب كأس ولي العهد، لينجح بعدها بشهرين في رفع بطولة دوري جميل السعودي للمحترفين، وهو اللقب الأول في مسيرة اللاعب، في موسم كان حسين ثاني أفضل لاعبي النصر بحسب احصائيات أوبتا، ليتبعه في الموسم الذي يليه بقيادة الفريق إلى تحقيق لقب دوري جميل السعودي للمحترفين للمرة الثانية على التوالي.

ولكن كل شئ تغير مع بداية الموسم، حينما تفجرت العديد من المشاكل بين القائد الذي افتتح موسمه بمشكلة كبيرة حينما اشتبك مع الكويتي فهد الانصاري لاعب اتحاد جدة في بطولة تبوك الودية الإعدادية للموسم، لتفتح باب الخلاف بينه وبين مدير الكرة المعين حديثاً بدر الحقباني الذي لم يعجبه تصرف حسين عبدالغني مع الأنصاري، لينتهي خلافهما بإستقالة الحقباني الذي أكد بتصاريح تلفزيونية بأن القائد يتمتع بحظوة كبيرة عند رئيس النادي، وهو ما أشعل فتيل الأزمة بين القائد وجماهير ناديه التي بدأت توجه له انتقادات حادة بسبب تصرفاته.

وواصل حسين مشاكله مع زملائه حينما تشابك في أحد التدريبات مع زميله عوض خميس، ليقرر المدرب ابعاده عن التدريبات، إلا أنه أعاده بعد ثلاثة اسابيع فقط، ويشركه كلاعب أساسي في مواجهة التعاون في المرحلة العاشرة.

ولم يمر شهر واحد فقط حتى انفجرت مشكلة جديدة بين حسين عبدالغني وزميله الكرواتي مارين توماسوف حينما اشتبكا في أحد التدريبات ليتدخل المدرب زوران ماميتش ويفض اشتباكهما، إلا أن الخلاف لم يتوقف بل اشتعل بين المدرب وحسين وكاد أن يصل للاشتباك بعدما توعده المدرب بالضرب والابعاد خارج النادي ليتدخل اللاعبين وينجحا في ايقاف المشكلة.

وازدادت المشاكل بالفريق على الرغم من أنه كان منافساً قوياً على البطولات بعد تأهله الى نهائي كأس ولي العهد بفوزه على الهلال 2-صفر، ليقرر بعدها المدرب زوران الاستقالة ويلحق به نائب الرئيس عبدالله العمراني في طروف غامضة، لتوجه جماهير النصر أصابع الاتهام الى حسين عبدالغني التي أكدت بأنه يقف خلف كل ماحدث بالفريق نظير الدعم الكبير الذي يجده من الرئيس الأمير فيصل بن تركي بحسب وصفها، لاسيما بعدما شارك أساسياً في نهائي كأس ولي العهد والذي خسره من أمام اتحاد جدة 1-صفر لتتفجر المشاكل بالنادي، وهي المباراة الثانية للفريق بدون المدرب الكرواتي زوران الذي انتقل الى نادي العين الاماراتي.

وقبل نهاية الموسم بشهر قررت ادارة النصر ايقاف حسين عبدالغني وأحمد الفريدي ونايف هزازي وعبدالله العنزي بقرار سري كشفه رئيس النصر عقب نهاية الموسم بلقاء تلفزيوني عبر برنامج "في المرمى"، حينما أكد ذلك القرار مبرراً ذلك بأنهم كانوا أطرافاً متنازعة وتم ايقافهم حتى يصفو الجو أمام اللاعبين.

وكان حسين عبدالغني قريباً من اكمال عقده الذي تبقى منه موسم مع النصر، إلا أن رئيس النصر وبالتفاهم مع اللاعب قررا فسخ التعاقد ومنح اللاعب مخالصة مالية، أنهت مسيرته مع النادي العاصمي.