.
.
.
.

بيريرا.. طرده جيسوس ووصف مدرب اتحاد جدة بـ "المريض"

نشر في: آخر تحديث:

أبصر البرازيلي ماتيوس بيريرا النور في بيلو هوريزونتي، المعروفة كخامس أعنف مدينة في البرازيل والشهيرة بارتفاع معدل جرائم القتل، إلا أنه تمكن من شق طريقه بنجاح نحو احتراف كرة القدم، بعدما انتقلت عائلته من البرازيل إلى البرتغال هربا من الفقر.

وأعلن الهلال السعودي، يوم الجمعة، تعاقده رسميا مع البالغ من العمر "25 عاما" قادما من صفوف وست بروميتش الإنجليزي.

خلال تقديمه بقميص الهلال
خلال تقديمه بقميص الهلال

ويعرف صانع الألعاب الذي يجيد اللعب في الأجنحة بابتسامته المبهجة، وتمكن من كسب عشق جماهير ناديه الإنجليزي بسبب أسلوبه المتطور في كرة القدم والذوق البرازيلي، والقدرة الفنية والإمكانات المذهلة التي يتمتع بها، لاسيما في الجانب الهجومي.

وكغيره من اللاعبين البرازيليين، تعلم ماتيوس كرة القدم في الشوارع، وقال عن بداياته في تصريحات إعلامية سابقة: نحن نركل الكرة ونلعب إلى الأبد في البرازيل، ليس لدي الكثير من الذكريات عن مدينتي، لكن أعظم ذكرياتي هي اللعب في الشوارع، وهذا جزء كبير من الثقافة في البرازيل، حيث تتعلم هناك كيف تعتني بنفسك والمحافظة على الكرة.

بداياته مع سبورتنغ
بداياته مع سبورتنغ

وانتقلت عائلة لاعب الهلال الجديد إلى البرتغال، عندما كان يبلغ بيريرا 12 عاما، وحول السبب الذي جعله ينطلق نحو كرة القدم، ذكر: عندما كنت صغيرا، أصبت بالتهاب رئوي واضطررت إلى قضاء بعض الوقت في المستشفى. في أحد الأيام، أحضر والدي كرة لتشتت انتباهي على ما أعتقد، كان يعلم أنني أحب اللعبة. وربما تكون هذه هي المرة الأولى التي أدرك فيها أنه يمكنني حقًا ركل الكرة جيدا. في الواقع، كنا نلعب داخل ممرات المستشفى وذات يوم كدت أكسر إحدى النوافذ، وغضب موظفو المستشفى منا. لكنني أعتقد أن نوبة الالتهاب الرئوي كانت اللحظة التي اكتشف فيها والدي أنه قد يكون لديه لاعب كرة قدم صغير في عائلته.

وواصل في تصريحات سابقة: كنت محظوظا في البرازيل، كان لدينا منزل جميل، وكنا عائلة ذات مكانة جيدة وكان والدي يعمل كمدير مبيعات في إحدى الشركات، ولكن عندما حدثت الأزمة وسار كل شيء بشكل خاطئ في البرازيل، انتقلنا إلى البرتغال. كانت هناك إحدى الجارات التي كانت تعيش في شارعنا وتمكنا من الاتصال بها للعثور على مكان للعيش فيه بالبرتغال. ذهبت والدتي أولاً، ثم عادت وانتقلنا مع والدي وإخوتي الأربعة، وتحول والدي من مدير المبيعات إلى بيع وصلات التلفزيون، لقد كانت صدمة كبيرة لنا جميعا. كانت هذه هي المرة الأولى التي اضطرت والدتي إلى الذهاب إلى العمل وحصلت على وظيفة عاملة نظافة للمساعدة في دخل الأسرة.

بيريرا ووالده
بيريرا ووالده

وفي البرتغال، بدأ بيريرا اللعب مع فريق ترافاريا، وفي سن الـ 14 شوهد من قبل كشاف سبورتنغ الذي دعاه للانضمام إلى أكاديمية النادي، ووقع أول عقد احترافي عندما كان عمره 15 عاما، وتدرج اللاعب في المراحل السنية إلى أن وصل إلى الفريق الأول في 2015، لكنه لعب أقل من 30 مباراة مع الفريق، في موسمي 2015-2016 و2016-2017، وذلك لأن مدرب الفريق آنذاك خورخي جيسوس، لم يعجبه مستوى اللاعب، الذي كان عمره حينها ما بين 20 و21 عاما، وطلب المدرب البرتغالي إخراجه من الفريق، وتمت إعارته، وبعد موسم جيد مع تشافيز، تمت إعارته مجددا ولكن إلى نورنبرغ الألماني قبل أن يعيره الفريق البرتغالي أيضا إلى وست بروميتش الإنجليزي في صيف 2019، وكان أحد أبرز اللاعبين في دوري البطولة الإنجليزية "تشامبيون شيب"، وقاد فريقه إلى الدوري الإنجليزي الممتاز.

جيسوس وبيريرا
جيسوس وبيريرا

وارتفعت القيمة السوقية لماتيوس بيريرا أكثر بنسبة 137% في أقل من عامين، حسب تقرير شبكة "ESPN".

ويعتبر الكرواتي سلافين بيليتش، مدرب الاتحاد السابق، أكثر مدرب لعب معه بيريرا "53 مباراة"، وقال في تصريحات سابقة للموقع الرسمي لوست بروميتش: إنه مريض بكرة القدم، أحب الطريقة التي ينقل بها رسائله إلى اللاعبين، يمكن أن تشعر بأن روحه تنزف من أجل النادي واللاعبين والمشجعين، يمكنك سماعه دون الحاجة إلى فهم كلماته، هكذا أشعر.

بيليتش إلى جانب بيريرا
بيليتش إلى جانب بيريرا

وعقب وصوله إلى إنجلترا، حرص اللاعب على تعلم اللغة الإنجليزية، وأوضح في تصريحاته: حصلت على مدرس لغة إنجليزية لمساعدتي في ذلك، حتى يكون تواصلي جيدا مع زملائي، عندما كنت في ألمانيا تحدث معي الجميع بالإنجليزية، لكن عندما يتحدثون بسرعة كبيرة أفقد المعنى، كما أن زوجتي تتحدث الإنجليزية بطلاقة، ومعي في كل خطوة، وتساعدني دائما وتتأكد من كافة تفاصيل حياتي الاحترافية وتهتم بجميع الأمور، إنها أفضل صديق لي.

وبشأن حياته كلاعب كرة قدم محترف، قال: أستيقظ، أركب السيارة، أقود إلى ملعب التدريب، أعود إلى المنزل، أتناول الطعام بشكل صحي، أستريح جيدا، ثم أنام، أفعل ذلك يوميا، كرة القدم لا تسمح لك كلاعب محترف أن تعيش حياة طبيعية، الحياة عبارة عن العمل والراحة والأكل والنوم، وتكرار ذلك.