النصر يقترب من الكرواتي بروزوفيتش.. وبرشلونة يستسلم

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

اقترب النصر السعودي من التعاقد مع الكرواتي الدولي مارسيلو بروزوفيتش قائد ولاعب خط وسط إنتر ميلان الإيطالي للانضمام إلى الفريق في فترة الانتقالات الصيفية.

ووفقاً لمصادر "العربية.نت" فإن الاتفاق بين النادي السعودي واللاعب الكرواتي بات قريباً للغاية بعدما اتفق الطرفان على الشروط الشخصية، بينما اتفق النادي مع نظيره الإيطالي على شراء ما تبقى من عقد قائد الفريق والذي تبقى منه عامان.

وكان برشلونة الإسباني يرغب في التعاقد مع مارسيلو (30 عاماً) إلا أن أزمته المالية لم تسمح له بالحصول على اللاعب الذي يراه كثيرون الرجل المناسب لخلافة سيرجيو بوسكيتس والذي أعلن رحيله عن النادي الكاتالوني الشهر الماضي.

وانتقل بروزوفيتش إلى إنتر صيف 2016 قادماً من دينامو زغرب، ومنذ ذلك الحين وهو قطعة أساسية في خط وسط "النيراتزوري" وكان أحد أسباب بلوغ إنتر نهائي دوري أبطال أوروبا في وقت سابق من الشهر الحالي أمام مانشستر سيتي قبل الخسارة بهدف دون رد، وهي أول مرة يلعب فيها النادي القادم من ميلان نهائي البطولة القارية منذ 2010.

ولعب بروزوفتيش 40 مباراة مع إنتر في جميع البطولات خلال الموسم الماضي سجل خلالها 3 أهداف وصنع 6، بينما فاز معه بالدوري الإيطالي وكأس إيطاليا "مرتين" وكأس السوبر الإيطالي "مرتين".

ورأى "التمساح" مارسيلو النور في قرية صغيرة بضواحي زغرب الكرواتية، المعروفة بمدينة التنانين، والمليئة بالزواحف وتماثيل الثعابين في العصور الوسطى، إذ يشاع أن زغرب لديها ملكة الثعابين الملعونة الشهيرة في الأساطير اليونانية "ميدوسا" والتي دفنت في أعماق أنفاقها، وساهم اعتناء والده به منذ كان صغيراً ليصبح لاعب كرة قدم معروفا على مستوى بلاده والقارة العجوز.


ونشأ اللاعب "متعدد الاستخدامات داخل الملعب" في قرية أوكوجي جنبا إلى جنب مع شقيقه باتريك وشقيقته إيما، بالقرب من مدينة فيليكا غوريسا، التي تتبع إلى العاصمة زغرب، ويعشق سكان القرية مارسيلو، وهم فخورون به، فالولد الصغير من قريتهم أصبح نجما ويلعب للمنتخب الوطني.

ولا يزال السكان المحليون يتذكرون كيف اعتاد والده إيفان على القيام بتدريبات خاصة مع أبنائه، باتريك الأكبر والصغير مارسيلو، فكان من المؤكد أن لمارسيلو مستقبلا باهرا في كرة القدم، بسبب اهتمام والده به في صغره.

وعندما بلغ اللاعب الدولي الكرواتي انضم إلى المراحل السنية في أحد الأندية المحلية، وبعد أسبوعين فقط أخبر مدير الأكاديمية والده بأنه لا فائدة من وجوده معهم، لأن الصبي إمكاناته كانت أكبر بكثير، حتى إنه كان بإمكانه أن يلعب ثلاث مباريات متتالية.

وظهر مارسيلو بروزوفيتش لأول مرة كلاعب محترف في يوليو 2010، مع فريق هرفاتسكي دراغوفلياك الذي تدرج في أكاديميته، حيث أدركوا أثناء لعب مارسيلو مع زملائه أنهم حصلوا على ماسة، لاعب برئتي عداء مارثون، طاقة كبيرة، تقنية جيدة وإحساس عال، استوعب الأفكار التكتيكية للمدرب مثل الإسفنج، لذلك عندما كان يافعا وصل إلى الفريق الأول سريعا، إلا أنه كان يتدرب فقط ولم يشارك في المباريات، ليتدخل والده بطريقته الخاصة، بعدما رأى أن ابنه يفتقد إلى إيقاع اللعب، لذلك أحضره إلى المسابقات الدنيا، وقام بتهريبه ليلعب مع شقيقه بارتيك في دوري القرية.

وأحرز هدفه الأول مع الفريق الأول لهرفاتسكي دراغوفلياك بعد عام كامل، وبعد هبوط فريقه انتقل إلى لوكوموتيفا الذي حقق فيما بعد مركزا مريحا وسط جدول الترتيب.



وكرس بروزوفيتش نفسه لكرة القدم، وقرر ترك الدراسة بعدما وصل إلى الصف الثاني بالمدرسة الثانوية، اتخذت عائلته القرار الصعب لأنها شعرت أن كرة القدم والمدرسة لن يتماشيا سويا، إذ يقول والده: قررنا أن يكرس مارسيلو نفسه بالكامل لكرة القدم، كنا نعلم أنها خطوة محفوفة بالمخاطر، اليوم عندما نراه لاعبا في المنتخب الكرواتي ويتقاضى أجرا عالياً مع إنتر ميلان، سيقول الكثيرون إننا كنا على حق، لكن هذا لا ينبغي أن يفعله أي شخص، فالمخاطر كانت عالية جدا، وكانت حياته على المحك في كثير من الأحيان، كان ممكن أن تنهي إصابة واحدة مسيرته، ويجب على الآباء الذين يفكرون في تحركات مماثلة في الوقت الحاضر أن ينتبهوا، نظرا لأن مارسيلو ينتمي إلى نسبة صغيرة من الأشخاص الناجحين، فهناك عدد لا يحصى من الحالات ذات النهاية الحزينة، لكن لاعب الوسط عاد إلى الدراسة بعدما التحق في عام 2012 بكلية الإدارة الرياضية.

وجاءت النقلة في مسيرة مارسيلو يوم 31 أغسطس 2012، عندما أعلن دينامو زغرب تعاقده مع الفتى الموهوب، الذي كان قادرا على إظهار موهبته الكبيرة في سن مبكرة، وأنهى موسمه الأول بشكل مثير من خلال مساعدة الفريق للفوز بالدوري.

وشارك في تصفيات دوري أبطال أوروبا 2013، عندما هزم فريقه بشكل مفاجئ في زغرب 2-0، وتم طرد المدرب، الذي لم يمنح الشاب دقائق لعب مناسبة، قبل أن يتولى زوران ماميتش، المدير الرياضي في ذلك الوقت والذي درب النصر والهلال فيما بعد، وقام بوضع بروزوفيتش في التشكيلة الأساسية في مواجهة الإياب وسجل هدفه الأوروبي الأول، وبعد أقل من عام تم ضمه إلى قائمة كرواتيا للمشاركة في كأس العالم 2014.

وقرر إنتر إحضاره إلى إيطاليا في يناير 2015، حيث رآه النادي كلاعب خط وسط موهوب يمكنه المساهمة في الهجوم، ولديه عين جيدة تجاه الهدف، لم تكن فرحة أفراد عائلته تعرف حدودا بعدما حصل أخيرا على تأشيرة اللعب في إيطاليا، وخاض أول مباراة له مع "النيراتزوري" في 1 فبراير من ذات العام، ووضعه بصمته بهدف خلال فوز فريقه 4-3 على إمبولي.



ويملك النجم الكرواتي وشما في يده اليمنى، عبارة عن رمز تعبيري لإيماءة اليد على الذقن، والمعروفة باسم الرموز التعبيرية للوجه المفكر، وهي وضعية أصبحت مرادفة لبروزوفيتش عندما يسجل، يقف مع ذلك الاحتفال بإبهامه على ذقنه، وإصبع السبابة بجانب خده، بينما أطلق عليه لقب "التمساح" بعدما شوهد لأول مرة في 2018 وهو يرقد خلف حائط صد إنتر أثناء تنفيذ ركلة حرة، لضمان عدم دخول الكرة إلى المرمى أمام برشلونة، وذلك عندما رمى نفسه على الأرض حينما سدد سواريز الكرة، وفي وقت لاحق بعدها احتفل بـ "الهالوين" مرتديا زي التمساح.

ودخل بروزوفيتش مجال الموسيقى، حيث جرب نفسه كمغنِ في يناير 2010 بعدما شارك في أغنية لمغني راب، إلا أن رحلته في هذا المجال لم تدم طويلاً.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة