يونايتد بطلاً للبريميرليغ، سيتي يستعيد اللقب، وإقالة فينغر
هذا ما تكهن به الكثيرون في بداية الموسم ، لكننا وجدنا انفسنا امام مشاهد ومباريات قد تكون اغرب مما خطها كتاب سيناريوهات بوليوود الشرق خصوصا بعدما استبقت بعض الأقلام الاحداث وتكهنت باحتفاظ فان بيرسي ورفاقه بلقب البريميرليغ للعام الثاني على التوالي او منافسة حادة من الجار المزعج سيتي او تلاعب بالعقول من ثعلب ستامفورد بريدج البرتغالي مورينيو وإخفاق جديد لبروفسر الترسانة فينغر
جيل اليوم فتح أعينه مع بداية الألفية الثانية على أسطورة مسرح الأحلام وحصونه التي يصعب اختراقها غيغز .بيكام ،سكولز ،كول ،يورك ،كيين ، فيرديناند،نيستلروي ورونالدو وروني ثم فان بيرسي والقائمة تطول ، تلك الحصون بعدما كانت شامخة لاكثر من عقد من الزمان اليوم تتهاوى مثل تهاوى أوراق الشجر حين تعصف بها رياح الخريف. مانشستر يونايتد الذي كان يبث الذعر في نفوس خصومه وتتسارع للقائه نبضات القلوب توجسا، سقطت حصونه هذا الموسم فاستباحه الضيف و المستضيف سبيرز ، تشلسي ، سندرلاند و سوانزي الذي غزاه في عقر داره ليتذوق حلاوة الانتصار عليه للمرة الاولى في تاريخه حتى وان كان الفوز ضمن مباريات الكأس لكنه كان بمثابة بصمة سوداء في عهد المدرب الجديد ديفيد مويز ونكسة بعد الاخرى في مسيرة الكتيبة الحمراء في هذا الموسم. ستوك سيتي الذي لم يكن ليجرؤ على الخروج من متاريسه أمام هجوم الشياطين الحمر، استجمع قواه و شن عليه الغارة بعد الغارة والهجمه بعد الهجمة حتى التهم شباكه للمرة الاولى في عهد البريميرليغ والحق به الهزيمة الثامنة هذا الموسم. حقا ً لا وجود لكبير امام المستديرة! ! اليوم مان بيرسي او فان يونايتد جار به الزمان بعد رحيل السير ليجد نفسه ينازع الأنفاس لتأمين احد المراكز المؤهلة لدوري الأبطال وهي البطولة التي لم تغب شمسه عنها منذ ثماني عشرة سنة.
(خاص بالعربية نت)
ترسانة لندن او مدفعجية فينغر تلقت هزيمة في الجولة الاولى امام أستون فيلا جعلت الأقلام تتهاوى على النادي اللندني ومدربه الفرنسي مثل سكاكين المذابح لكن سرعان ما لم شمله وبدا وكأنه حصان البطولة الأسود يلهث وتلهث ورائه الأنفاس، تشلسي تارة ومانشستر سيتي تارة اخرى. حتى ليفربول الغائب عن الصراع الرباعي كان يقترب حيناً ويبتعد احيانا لكن ضعف جسد ارسنال وافتقاده لسلسة الوسط الحديدية بدا يتفكك مع اقتراب خط النهاية. سيناريو ليس بالجديد على الفريق الذي كان في مطلع الألفية الثانية يلقب بالفريق الذي لايقهر عندما اجتاز موسما كاملا للبريميرليغ من دون خسارة في خضم عنفوان يونايتد بقيادة فييرا و هنري وبيركامب وبيريز وكيون وغيرهم، الحصان الأسود سقط خلال دقيقة في معركة الانفيلد وخسرها بالخمسة ليصبح سيناريو فبراير الأسود ألفين واحد عشر اقرب الى الواقع عندما ودعت كتيبة فينغر ثلاث بطولات خلال أسبوعين، فيا ترى هل سيحمل لقاء ملعب الإمارات أمام مانشستر يونايتد ليلة الأربعاء طوق النجاة لإرسنال كي يضمن مواكبته لتشلسي ام سيزيد من الطين بلة و يغرق بأهداف ابنه الهولندي الطائر.
بحنكة ودهاء صعد الى القمة قادما من الخلف ثعلب تشلسي جوزي مورينيو الذي لا يهدأ له بال الا اذا تلاعب بعقول خصومه فقد بعثر أوراق بيليغريني سيتي و ظل يلهث خلف فينغر حتى خطف الصدارة من بين انيابه ، انتقده من انتقد بسبب بيعه خوان ماتا واعارته روميلو لوكاكو لايفرتون ، مورينيو لم يلتفت لأحد وضرب اراء الجميع بعرض الحائط ، مزق يونايتد و أطاح بارسنال ونال من سيتي واليوم وهو في القمة ينادي بمكر: اكنت أنا على حق ام أنتم ؟ كل من يعرف مورينيو يقول بانه يخطط في صمت و هدوء لإعادة مشهد الفين وأربعة حين توج بلقبين متتاليين للبريميرليغ في اول ظهور له مع البلوز وهذا الموسم يعد الاول له بعد عودته من جولته الإيطالية و الاسبانية ؛ وربما يكون هو الأقرب ويصدق تخطيطه بعدما انفرد بالصدارة. لكن المؤشرات تقول بان الصراع على اللقب سيمتد حتى الجولات الاخيرة خصوصا مع الفارق الضئيل في النقاط بين ثلاثي المقدمة تشلسي وأرسنال و سيتي. علينا الانتظار والتريث حتى نهاية الموسم لمعرفة لمن ستكون اليد العليا مورينيو ام المالك ابراموفيتش الذي قد يطيح برأسه من جديد
مانشستر سيتي تحول الى قوة ضاربة في عهد التشيلي بيليغريني يكتسح كل من يقف أمامه بالخمسة وبالدستة فقد أهان يونايتد ومثل بإرسنال ولكن لكل جواد كبوة، سقط امام تشلسي ليمر بعدها بحالة من انعدام الوزن مع نزيف للنقاط في اخر مبارياته وإلا كان أولى بالصدارة من تشلسي ولكن المثل يقول البقاء للأصلح لكنه تحول للأقوى في يومنا هذا ، قد نجد العذر لارسنال لافتقاد صفوفه النجوم مثل اغويرو و يايا توري و نيغريدو وافتقار خزينته لملايين السيتيزنس ، لكن كيف لنا ان نعذر فريقا صرف عليه ما يقارب المئة مليون دولار في بداية الموسم !!
في الختام لابد لنا ان نتوقف عند توتنام هوتسبيرز والقلعة الحمراء ليفربول ، النادي اللندني لم يتوانى في مقارعة الكبار سيتي وتشلسي وكان أكثر الاندية الانكليزية اهدارا للملايين في الانتقالات الصيفية ، توافد اليه اللاعبون من اسبانيا وهولندا ، لكنه انهار من الجولات الاولى امام ارسنال ، وتواصلت نتائجه المخيبة للآمال بقيادة فياش بواش فما كان للنادي الا ان قدمه قرباناً لجماهيره الوفية واستبدله بأحد قدامى لاعبي الفريق تيم شيروود الذي وضع عشرات الملايين جانبا وأعاد ولادة نجمه التوغولي اديبايور ومعه عادت الأهداف بعد ان جف منبعها لينتزع به المرتبة الرابعة عنوة من ايفرتون.
اما ليفربول الذي عانى من إيقاف هدافه الأورغواياني سواريز بداية الموسم واصابة ستوريدج واستيرلينغ في جولات سابقة عاد ليلحق بالركب ، قدم افضل مباريت له في البريميرليغ منذ عقد من الزمان ، انتهك حرمة شباك ارسنال بالخمسة أعاد بها الحياة في وجوه جماهيره التي طالما حلمت بلقب الدوري الممتاز لكنها عانت مرارته
ربما كان من السهل كتابة سيناريو هذا الموسم قبل إطلاقه او خلاله ، يونايتد يحتفظ باللقب او سيتي ينتزع اللقب أو إقالة فينغر ولكن البريميرليغ اثبت للجميع بانه لن يقبل التكهنات او الترشيحات ، فن الادارة يصعب على البعض فهمه ، كيف لفريق مثل ايفرتون ان يكون دائماً ضمن العشرة الأوائل بميزانية سنوية لا تتعدى العشرة ملايين إسترليني في عهد مويز واليوم البعض ينادي برأسه في يونايتد ؟ ربما كان الحظ حليفه حين ذاك!!
وكيف لفينغر ان يقود فريقا لموسم كامل من دون خسارة ثم يستغني عن نجومه لشح المال ودفع اقساط بناء ملعب كلف مئات الملايين ورغم ذلك كان دائماً ضمن الأربعة الاؤائل ؟ لعله كان عليه استدانة الملايين لتحقيق اللقب ثم إلحاق النادي بنادي ليدز في الدرجة الثانية بسبب إفلاس خزينته وهو الذي كان في دوري الأبطال يوما !!
وكيف لمانشستر سيتي الذي كان دائماً يترنح بين الدرجتين الممتازة و الاولى ضخ الملايين وإستقطاب النجوم ليتوج بطلا للبريميرليغ بين ليلة وضحاها ثم يقيل مدربه بعدها ؟ ربما كان على مانشيني التريث في تحقيق اللقب كي يضمن البقاء !!