.
.
.
.

الهريفي عازف المتعة!!

إبراهيم بكري

نشر في: آخر تحديث:

الأديبة الأمريكية أورسولا لي جوين مؤلفة روايات الخيال العلمي تقول:
"لم أشك للحظة في أن الموسيقى والتفكير متشابهان، بل يمكن القول إن الموسيقى هي طريقة أخرى للتفكير، وربما التفكير ما هو إلا نوع آخر من الموسيقى".

لا يمكن الشك في الرياضة السعودية أن الكابتن فهد الهريفي والموسيقى متشابهان في المتعة، من الظلم أن تطلق على الهريفي لاعب؛ فهو عازف يختلف عن غيره، في ركل الكرة تشعر أن في أقدامه ريشة بكل حنان ولطف يلامس أوتار الكرة لتصل إلى هدفها عبر نوتة موسيقية صوتها الإبداع.

يحتضن ملعب الأمير فيصل بن فهد بمدينة الرياض اليوم الأربعاء، مباراة اعتزال لاعب المنتخب الوطني ونادي النصر، الدولي السابق فهد الهريفي، في لمسة وفاء من معالي رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة تركي آل الشيخ، بإقامة مباراة اعتزال للموسيقار تقديراً لجهوده الرياضية مع المنتخب السعودي ونادي النصر.

شيء جميل أن نزرع الوفاء في جسد كل رياضي خدم وطنه، وهذه الخطوة مهمة في تحفيز الأجيال الحالية من اللاعبين بأن يدركوا أن النجومية في الملاعب تبقى بعد الاعتزال في عيون الجماهير التي تحتفظ بذكريات كل لاعب أخلص لشعار المنتخب وناديه.

لا يبقى إلا أن أقول:

موسيقى فهد الهريفي في الملاعب لم تكن ملكًا لجماهير النصر فقط، بل هي سيمفونية استمتعت بها كل جماهير الوطن بمختلف ألوان الأندية، علينا أن نقول لعازف المتعة شكرًا في حفل اعتزاله من جميع الوسط الرياضي، وأن نكون معه في عرس الوفاء.
وسيبقى الموسيقار فهد الهريفي في ذاكرة جيل أحد أهم من جعل للكرة صوتًا لا يختلف عن الموسيقى في المتعة.. شكرًا أيها العازف على كل جمال كنا نشاهده في الملعب مصدره أنت لا غيرك.

قبل أن ينام طفل الـ"هندول" يسأل:

هل يدرك الجيل الحالي أن فهد الهريفي والموسيقى متشابهان في المتعة؟!
هنا يتوقف نبض قلمي وألقاك بصـحيفتنا "الرياضية".. وأنت كما أنت جميل بروحك وشكرًا لك..

*نقلاً عن الرياضية السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.