فلسفة زاكيروني

فرح سالم

نشر في: آخر تحديث:

نستغرب من توجه لجنة المنتخبات في اتحاد الكرة إلى ملاقاة منتخبات تصنيفها عالٍ جداً قبل خوض غمار كأس آسيا 2019 في الإمارات، بعدما أكدت وسائل الإعلام مقابلة الأرجنتين في نوفمبر المقبل ودياً وبكامل نجوم التانغو.
صحيح أن الأبيض بحاجة إلى تجارب قوية، لكن مع المنتخبات التي تصنف ما بين الـ 20 والـ 50، وليست التي في قائمة أفضل خمسة منتخبات، وهو ما أكده عضو مجلس إدارة الاتحاد وعضو المنتخبات راشد الزعابي في تصريحات سابقة.
لذلك، فإن توجه لجنة المنتخبات وزاكيروني غريب بعض الشيء، لأنه مهما فعلت فلن تتمكن من تطبيق النواحي التكتيكية أمام منتخب بوزن الأرجنتين، حتى لو أراد الاتحاد تقليد المنتخبات الأخرى، مثل الاتحاد السعودي مثلاً، فعليه أن يعلم بأن السعودية تستعد للمونديال وليس للآسيوية.
والأمر الذي يدعو إلى الحيرة أن زاكيروني أكد أنه سيقابل منتخبات أفريقية ولاتينية وأوروبية وليست آسيوية، وهو أمر غريب كونك ستخوض منافسات أمام مدرسة آسيوية أسلوبها مختلف خصوصاً منتخبات شرق القارة.
ومع كامل الاحترام لخبرة زاكيروني، لكن تصريح عبدالله الجنيبي غير موفق، بأن نترك الأمور في يد زاكيروني لأن خبرته أكبر، وهي كارثة، لأننا لطالما تركنا الأمور في يد الغير، ومع كل فشل ينتهي عقد المدرب وتبقى الغصة في قلب الشارع الرياضي.
لذلك يفتقد الاتحاد المدير الفني المؤهل الذي بإمكانه مناقشة فلسفة زاكيروني، لأن ترك الأمور له بهذه الطريقة أمر خاطئ، وتجاربه السابقة مع الأبيض لا تطمئن أبداً.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.