الإدارة وأصوات الآخرين
كثيرون من الذين لم يعملوا في إدارات الأندية الرياضية يتصورون أن المهمة في هذه المؤسسات سهلة، وأن تحقيق الأهداف أمر لا يحتاج إلى مشقة. انتقاد الإدارات أصبح أمراً شائعاً، حتى أن البعض لا يعرف ماذا ينتقد ولماذا ينتقد؟
بالتأكيد، هناك صراعات خفية من أجل المناصب، ومن المعيب جداً أن بعض من يترك منصبه في النادي يتحول إلى «منتقد سري شرس» يكلف آخرين يتولون مهمة توجيه سهام النقد لخلفه ومن جميع الجهات.
العمل داخل الأندية صعب جداً، ويكون أكثر تعقيداً عندما تفتقد العناصر الإدارية الفكر والخبرة والخطط الرئيسة والبديلة.
تحتاج الأندية إلى كفاءات تحب عملها ولديها أهداف معلومة، لكن الكفاءات أيضاً لا تستطيع تنفيذ خططها بدون وجود بيئة نظيفة تساعدها على إنجاز المهمات المُكلفة بها.
الإدارات التي تنفتح على محيطها وتستمع إلى الآخرين يمكنها حل بعض مشاكلها وتحقيق بعض التقدم. إهمال الأصوات الموضوعية التي تهدف إلى إيجاد الحلول مشكلة تعانيها معظم المؤسسات الرياضية، وبناء على هذا الإهمال، ينحرف النقد عن مساره الطبيعي، ثم يتحول إلى المطالبة بتغيير الأشخاص لا السياسات.
إدارات الأندية عليها أن تستجيب للنقد الموضوعي الذي يركز على المحتوى من أجل تحقيق الأفضل، وعليها أن تحّول مبادرات الآخرين الإيجابية إلى سياسات عمل تأتي بالنفع على المؤسسة الرياضية وعلى علامتها التجارية.
*نقلاً عن الرؤية الإماراتية