.
.
.
.

شوط للتفاؤل

مساعد العبدلي

نشر في: آخر تحديث:

ـ قبل لقاء الأخضر والمنتخب الإيطالي، قال الزميل طارق كيال في برنامج "الوقت الأصلي"، إن النتائج "غير مهمة" في المباريات الودية..

ـ خالفته الرأي وقلت إنني "كناقد" أرى أن النتائج "مهمة" في المباريات التجريبية؛ لأنها تعكس هل كانت "أي النتائج" نتيجة تميز فني أم خلل في الأداء..

ـ أعتقد أن من شاهد اللقاء يتفق معي؛ فعندما تأخر الأخضر بهدفين كان يعاني من "خلل" فني، بينما عندما سجل هدف تقليص النتيجة كان الأخضر في "أفضل" حالاته..

ـ في الشوط الأول ظهر اللاعبون السعوديون "وهذا أمر طبيعي للغاية" مرتبكين لأسباب عدة، أبرزها سمعة وهيبة المنتخب الإيطالي، إلى جانب أن لاعبي الأخضر يعلمون أن القائمة "النهائية" للمونديال باتت قريبة وهذا أمر سجل ضغطًا نفسيًّا على كل اللاعبين..

ـ ظهر الضغط النفسي من خلال "توهان" اللاعبين وفقدانهم التركيز، ولم نشعر بهوية فريق "جماعي"، بل كان كل لاعب يتخلص من الكرة سريعًا دون تفكير بما ستذهب إليه الكرة..

ـ للتأكيد على ذلك فإن مهند عسيري "المهاجم الوحيد" للأخضر لم تصله الكرة خلال الشوط الأول سوى مرات محدودة جدًّا..

ـ مهما بذل الجهازان الفني والإداري من محاولات للتهيئة النفسية وإبعاد التوتر والقلق عن اللاعبين فلن ينجحا، ما لم يبادر اللاعبون للتجاوب وهو ما حدث خلال الشوط الثاني..

ـ دخل اللاعبون السعوديون الشوط الثاني وهم "أكثر" ثقة في أنفسهم، وأنهم "تخلوا" عن رهبة المواجهة وظهر ذلك من خلال تحركات اللاعبين ودقة تمريرهم للكرة و"جرأتهم" في مهاجمة المرمى الإيطالي..

ـ مشاركة الثنائي سالم الدوسري ومن ثم فهد المولد "غيرت" الكثير من هوية المنتخب السعودي؛ لأن هذا الثنائي يجيدان التحرك بسرعة وهو ما أزعج الدفاع الإيطالي وجعل الخطورة السعودية واضحة للغاية، وكان بالإمكان أن يخرج المنتخب السعودي "فائزًا" لو تعامل فهد المولد مع أكثر من كرة سهلة متاحة للتسجيل..

ـ أعود للقول إن نتيجة المباراة كانت "مهمة" وعكست حالاً "مختلفة" من شوط لآخر، خاصة في الشوط الثاني الذي كان رائعًا جدًّا للمنتخب السعودي..

ـ مباراة "أبرز" مكاسبها رفع مستوى "الثقة" للاعبين في أنفسهم والجماهير السعودية في منتخبها.. مباراة رفعت مستوى "التفاؤل" بالظهور المشرف خلال منافسات المونديال..

*نقلاً عن الرياضية السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.