.
.
.
.

مبررات مبكرة تدعو للتشاؤم

صبري حافظ

نشر في: آخر تحديث:


استوقفتنى كلمات المهندس هانى أبوريدة، رئيس اتحاد الكرة، خلال جلسته مع لاعبى المنتخب الوطنى وجهازهم الفنى بمدينة «بـيرجمو» الإيطالية فى مرحلة الإعداد النهائية لخوض نهائيات كأس العالم، حيث طالب اللاعبين بعدم التوتر من جراء الضغوط التى يتعرضون لها، مقدماً لهم الشكر على ما قدموه من عطاء، ومؤكداً أن الجيل الحالى مختلف تماماً عن جيل 90 والسبب من وجهة نظره أن الجيل الماضى ظل يستعد للمونديال طوال عام كامل تحت قيادة محمود الجوهرى - رحمه الله.

تصريحات أبوريدة لا تستنتج منها سوى إيجاد مبررات مبكرة فى حال الفشل فى التأهل للدور الثانى لمونديال روسيا ولم نحقق ما حققه الجوهرى من التعادل مع هولندا بطل أوروبا 1988 بنتيجة 1/1 بنجومها الأفذاذ ماركو فان باستن صاحب هدف معجزة فى روسيا بأمم أوروبا، ورود خوليت، واروين كومان، وفرانك ريكارد، والحارس الداهية هانس فان بروكلين، ونجحنا فى التعادل مع أيرلندا بدون أهداف والخسارة الوحيدة أمام إنجلترا بهدف.

أبوريدة يعرف أن رؤية الجوهرى - رحمه الله - المدير الفنى للمنتخب الوطنى فى تصفيات كأس العالم ومونديال إيطاليا 1990 كانت أن الدورى المصرى ضعيف ولا يوجد وقتها لاعبون محترفون بالخارج مثلما هو الحال حالياً، حيث كانت دائرة الاختيار ليست بوسع وعمق الدائرة الحالية نظراً لوجود محترفين كُثر حالياً بجانب لاعبين بالدورى المصرى.. فالظروف بدون شك تصب فى صالح كوبر.

كان رهان محمود الجوهرى على موهبة هذا الجيل ورجولتهم وإخلاصهم والرغبة فى إثبات وجودهم - رغم ضعف الإمكانيات - ورفع قيمة الفانلة التى تحمل اسم وسمعة مصر، بعيداً عن المادة التى طغت على الجميع ورغم إمتلاء جيوب لاعبينا الحاليين وحقائبهم بالملايين من الأوراق الخضراء والحمراء والزرقاء إلا أنهم دائماً يرددون هل من مزيد ليس بحثاً عن موقع أفضل بالدوريات الأوروبية وإنما عن عروض مالية، ولا يهم بعد ذلك المشاركة مع أنديتهم من عدمها كأنها صفقة تجارية!

ضمت قائمة منتخب 90 كوكبة من ألمع وأفضل النجوم التى صالت وجالت على المستطيل الأخضر مثل: حسام وإبراهيم حسن ومجدى عبدالغنى وإسماعيل يوسف وربيع ياسين ومجدى طلبة وجمال عبدالحميد وأحمد رمزى وأحمد الكاس وأحمد شوبير وهشام يكن وهانى رمزى وعادل عبدالرحمن وغيرهم.

ولو كان الجوهرى فى نفس موقع كوبر لأبقى على لاعبيه يشاركون مع أنديتهم الأوربية لإيمانه بأن الدورى القوى وأفضل من التدريبات والمعسكرات المغلقة لكن الظروف فرضت نفسها عليه وقتها.

مشكلة كوبر أنه لم يستطع حتى قبل ودية بلجيكا غداً فى البروفة الأخيرة قبل المونديال أن يقف على تشكيل ثابت ورؤية كاملة بجانب الأداء المتواضع من لاعبينا، حيث يفتقد منتخبنا الكثير من العناصر المهمة من انسجام وترابط الخطوط والارتداد السريع دفاعاً وهجوماً والأهم افتقاد الفريق للقائد بعد إصابة محمد صلاح.

وإذا كانت المؤشرات تؤكد صعوبة مشاركة محمد صلاح فى مباراة أورجواى حتى لو تعافى خوفاً من تفاقم إصابته، فإن المنتخب سيعانى، إذا يعالج كوبر مبكراً هذه المشاكل بحيث تكون بروفة بلجيكا قوية قبل موقعة أورجواى التى لها أهمية خاصة فالأداء والنتيجة سينعكسان بشكل كبير على لاعبينا فى مباراتى روسيا والسعودية.

*نقلاً عن الوفد المصرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.