.
.
.
.

الأندية والمال والُمنتج

جاسب عبد المجيد

نشر في: آخر تحديث:

يشغل الوضع المالي للأندية المهتمين بشؤون الرياضة المحلية من مسؤولين وإعلام ورأي عام، ويرى بعضهم أن الأموال التي تنفق على لعبة كرة القدم مبالغ فيها، لكن لا أحد يقدم رقماً دقيقاً، كما أن الأندية لم تعلن عن إنفاقها السنوي ولم تكشف مداخليها، وليست لديها النية في إصدار مواجيز عن أوضاعها المالية في المستقبل القريب.
إلى جانب هذا الغموض، كان هناك جانب بارز لدى بعض الأندية ظهر في عدم قدرتها على تسليم مستحقات اللاعبين بصورة منتظمة، وهذا خلل إداري لا بد من معالجته وعدم تكراره، حتى لا يؤثر في معنويات اللاعبين وينعكس سلباً على أدائهم.
المشكلة الحقيقية التي تعانيها الأندية ليست في العقود الكبيرة لبعض اللاعبين، بل أصل العلة يكمن بعدم وجود مداخيل تلبي احتياجات الفرق، وهذا الأمر نوقش كثيراً، لكن إلى الآن لا توجد مشاريع تسويقية كافية تساعد هذه المؤسسات الرياضية على تحقيق التوازن بين الإنفاق والإيراد.
التركيز على تحديد رواتب اللاعبين ليس حلاً مثالياً لكسل بعض الإدارات، فهذا الأمر ربما يعالج مسألة المال لكنه يؤثر سلباً في نوعية المنتج، وبالتالي ينعكس الأمر على المنتخبات الوطنية وفرق الأندية في المواجهات الخارجية، خصوصاً الآسيوية.
إذا كان قرار تحديد عقود اللاعبين مهماً، فإن الأهّم يكمن بتفعيل العمل التجاري داخل الأندية وزيادة المداخيل لتجنب العجز.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.