مصيدة الـ (فار)
لعل من أبرز وأهم الإضافات التي شهدتها نهائيات كأس العالم روسيا 2018 تلك المتمثلة بتقنية «فار»، التي فتحت المجال أمام حكم المباراة لإيقاف اللعب، واللجوء للفيديو في حال حدوث خطأ لم يشاهده حكام الساحة، ونجحت التقنية الجديدة في إضافة المزيد من الإثارة على المباريات، وسحبت البساط عن الكثير من الأحداث ونجحت في استقطاب أنظار الجماهير في المدرجات وخارجها.
فهل أصبحت تقنية الـ (فار) نعمة كونها وضعت حداً للجدل، وحققت العدالة المفقودة في الكثير من المواقف، كونها فتحت المجال لتصحيح عدد من القرارات الخاطئة؟ أم أن التقنية الجديدة خدمت الكبار بينما كانت نقمة على الصغار؟
التقنية الجديدة أثارت الكثير من حالات الجدل في الأوساط الكروية على الرغم من إيجابياتها المتعددة، والسلبية الظاهرة المتمثلة في عملية التطبيق، بعد أن شعر بعض اللاعبين بأنها خدمت المنتخبات الكبيرة والنجوم أكثر من غيرهم. كما أنها قلصت الكثير من نفوذ الحكام وسلطتهم على اتخاذ القرار، الذي أصبح تحت سيطرتها عبر غرفة التحكم التي يشارك فيها 13 حكماً، وقريباً لن يكون هناك حكام نخبة ولن نجد حكاماً متميزين لأن الكلمة العليا ستكون للـ «فار».
كلمة أخيرة
مصيدة الـ (فار) نقلة نوعية في عالم المستديرة من شأنها أن تقلل الأخطاء وأن تعيد الحق لأصحابه.
*نقلاً عن الرؤية الإماراتية