نصف الحلم
تتواصل فصول الإثارة والتشويق مع انطلاق مرحلة «نصف الحلم» في «مونديال العجائب والغرائب» في روسيا، عندما يتواجه «ديوك» فرنسا مع «شياطين» بلجيكا في حوار كروي ساخن سعياً لانتزاع أولى بطاقتي نهائي النسخة 21 للمونديال.
وكعادة «مونديال 2018» لا أحد يستطيع أن يتكهن بما يمكن أن تكون عليه نتيجة المباراة، فالمنتخب الفرنسي «قاهر الأرجنتين» يحدوه أمل استثمار خروج القوى العظمى بالفوز باللقب للمرة الأولى خارج ملعبه، بعد أن ناله قبل 20 عاماً، عندما نظم «مونديال 1998»، أما المنتخب البلجيكي «قاهر البرازيل» فقد تأهل إلى نصف النهائي بالعلامة الكاملة، حيث كسب كل مبارياته بالبطولة حتى الآن، ويدرك أن أمامه فرصة العمر لاعتلاء قمة الكرة العالمية، للمرة الأولى في تاريخه، بشرط تجاوز العقبة الفرنسية، وبعدئذٍ يكون لكل حادث حديث.
وتشكيلة الفريقين بما تضمه من نجوم على أعلى مستوى تمنحنا الحق في التفاؤل بالاستمتاع بمباراة من الوزن الثقيل، فالفريقان يضمان قوة هجومية هائلة وسيكون المشهد مثيراً، بوجود هازارد ولوكاكو في التشكيلة البلجيكية، واعتماد «الديوك» على كيليان مبابي وجيرو في الخط الأمامي، ومن خلفهما جريزمان.
وسيكون تيري هنري المهاجم الفرنسي «التاريخي» طرفاً ثالثاً في لقاء الليلة، حيث يشغل منصب مساعد مارتينيز مدرب بلجيكا، وهو بذلك الوحيد الذي لن يحزن لنتيجة المباراة مهما كانت!
×××
فازت البرازيل بأول لقب في مونديال «السويد 1958»، وبعد 20 عاماً فازت الأرجنتين باللقب للمرة الأولى «مونديال 1978»، وبعد 20 عاماً فازت فرنسا باللقب للمرة الأولى «مونديال 1998»، والآن نحن على بُعد 20 عاماً من مونديال 1998، فهل تفي البطولة بعهدها وتقدم لنا بطلاً جيداً؟
الإجابة لا يملكها سوى منتخبي بلجيكا وكرواتيا.
×××
لم أتعاطف مع مدرب في المونديال مثلما تعاطفت مع أوسكار تاباريز مدرب أوروجواي، فالرجل يبلغ من العمر 71 عاماً، والأهم أنه يعاني ظروفاً صحية صعبة، جعلته يقود فريقه على عكازين، وقرر اعتزال التدريب فور انتهاء مهمة منتخب بلاده في المونديال.
إنه نموذج للتضحية من أجل الوطن، حتى لو كانت تلك التضحية على حساب حالته الصحية.
×××
في قاهرة المعز لا تزال توابع زلزال الخروج من المونديال تتواصل، وآخر المستجدات أن اتحاد الكرة قرر حرمان الحارس عصام الحضري من الانضمام للمنتخب لمدة عام، بعد واقعة التسجيلات التلفزيونية، ونسى من أصدر العقوبة أن الأمر لم يعد ذي قيمة للحضري، بعد أن حقق ما أراد بفوزه بلقب أكبر لاعب في تاريخ المونديال!
*نقلاً عن الاتحاد الإماراتية