.
.
.
.

الكيف لا الكم

محمد جاسم

نشر في: آخر تحديث:

قطعت أندية المحترفين شوطاً كبيراً عبر تعاقداتها الصيفية مع اللاعبين الأجانب والمواطنين استعداداً للموسم الكروي الجديد، وانتهت الأندية من تسجيل 89 لاعباً حتى نهاية يوليو، منهم 29 أجنبياً و60 مواطناً، وتصدر نادي الفجيرة القائمة بتسجيله 12 لاعباً ثم دبا الفجيرة وكلباء بـ 11 لاعباً، بينما لم تشهد قائمة نادي العين، بطل الدوري والكأس، تسجيل أي لاعب جديد حتى اليوم، فيما اكتفى نادي الوحدة وصيف الدوري بتسجيل لاعب واحد فقط، الأمر الذي يؤكد على حالة الاستقرار التي تشهدها تلك الأندية قياساً بما يحدث مع الفجيرة وكلباء الصاعدين للمحترفين.
فلسفة التعاقدات تختلف من إدارة لأخرى حسب الأهداف الاستراتيجية، ولأن مقومات الأندية تختلف من ناحية الإمكانات المادية والفنية، فمن الطبيعي أن تتباين عقود اللاعبين ونوعها وعددها، ومن هذا المنطلق، فإن عدم إبرام عقود جديدة لا يمثل وجود اكتفاء ذاتي من اللاعبين فقط، بل هو دليل على وجود استقرار فني مدعوم بمخزون من الإنتاج الداخلي من الأكاديميات، وفي المقابل، فإن المبالغة في التعاقدات قد تكون لها أسبابها ومبرراتها لدى البعض، وما حدث من الفجيرة وكلباء، الصاعدين من الدرجة الأولى، يعد أمراً استثنائياً لسد الفارق الكبير بين المحترفين والهواة، والذي لا يمكن تقليصه إلا عبر التعاقدات الجديدة.
كلمة أخيرة
القاعدة العامة تنحاز إلى الكيف على الكم، والمبالغة في التعاقدات لا تمثل مقياساً للنجاح.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.