.
.
.
.

الله يرحمك.. يا بقال!!

جمال هليل

نشر في: آخر تحديث:

كشاف الكرة فكرة أصلها مصري هي قديمة وترتبط ببدايات الكرة المصرية وكم من نجم كروي لم يكن شيئا يذكر في الملاعب لولا هذا الكشاف المصري الذي اختاره وأخذه من يده وسلمه لأحد الأندية ليتألق ويشق طريقه ويصبح نجما جماهيريا!!
كشاف الكرة كانت زمان مهنة في الأندية ومناطق الكرة.. كان أشهرهم علي الاطلاق عبده البقال في الأهلي.. كان رجلا ذكيا له رؤية خاصة في اللاعب الناشيء وما من لاعب شاهده وتابعه في الأقاليم وأقر البقال ان هذا الناشيء سيصبح نجما إلا وتحقق ذلك.
اقول هذا بمناسبة الفكرة والمبادرة التي أطلقها الرئيس السيسي بتشكيل فريق من الكشافين لاكتشاف المواهب الكروية في الأقاليم والعناية بهم.
الفكرة رائعة وستحقق نجاحا ولكن بشروط فلو بدأنا العمل فيها بمنطق الموظفين وفكر الدولاب الإداري فلن تنجح أبدا.
الرئيس أطلق المبادرة من واقع قديم عايشه هو بنفسه كمتابع سابق لكرة القدم لأنه عاش الزمن الجميل للكشافين القدامي لكن التطور الحالي في دنيا الكرة يحتاج ويدفعنا للتطوير في الفكرة.. فما كان ينفع ويفيد في الستينيات أي من نصف قرن لن يفيد وينجح لو طبقناه بنفس الفكر القديم.
وجميل أن يبدأ الدكتور أشرف صبحي وزير الشباب في طرح الفكرة علي الخبراء واستنباط الأسلوب الأمثل للتنفيذ والتطبيق لتحقق الايجابيات بما ينعكس علي الكرة المصرية ايجابيا.
فليت الأندية هي التي تتسابق للتنفيذ بحيث يتواجد في الجهاز الاداري لكرة القدم وظيفة كشاف اداري.. كل مهمته ان ينطلق في الأندية الصغري لاكتشاف هؤلاء المواهب وضمهم للفرق.
ليت وزير الشباب يحدد من خلال مراكز الشباب واداراتها في المحافظات بطولات خاصة في سائر الألعاب بحيث تكون تحت أعين لجان خاصة من الخبراء الذين هم أفضل كشافين لاختيار الناشيء الباهر الماهر والاهتمام به وتوصيله إلي الأندية!!
* ليت الوزير يعد بطولة لكل محافظة للأعمار السنية المختلفة من الناشئين لمراكز الشباب علي اعتبار ان تلك الفئات هي البعيدة عن الأضواء وعن بطولات الاندية ففي مراكز الشباب مئات المواهب في سائر الالعاب ولكنهم لا يجدون العين الخبيرة لاكتشافهم ولا يعرفون الطريق للأندية التي تمنع غير العضو من الدخول!!
* مطلوب اعداد وتحضير بطولات للناشئين غير المقيدين في الأندية لأننا نعلم جميعا ان اختيار الناشئين في الأندية الشهيرة والكبري يتم عن طريق مدرب جالس علي كرسيه ويختار المقربين والواسطة وكم من مدرب تم ضبطه متلبسا بالرشاوي والهدايا لتسجيل لاعب ناشيء أو دفعه بالقوة للقيد علي حساب ناشيء مسكين فقير قادم من الأرياف لا يجد ثمن تذكرة السفر ولنا في محمد صلاح القدوة الحسنة لأنه كافح وحارب وعاش أيام الشقاء في السفر يوميا من نجريد إلي طنطا ثم القاهرة ولولا موهبته ومن شاهده من كشافين مجهولين في نادي مقاولون طنطا وأصبح نجما!!
مطلوب من الوزير ابعاد من نطلق عليهم لقب الخبراء من رواية الكشافين مع ضرورة تكليف الاندية ومراكز الشباب في الاقاليم بتحديد خبرة هذه الفئة عندها وحضورهم لاجتماع تمهيدي بوزارة الشباب مع الوزير واثنين أو ثلاثة ممن سيتولون الاشراف علي المشروع القومي الجديد مع اعتبار من سيتم ضم اسمائهم من الكشافين كاداريين وتحديد مكافأة لكل منهم علي كل لاعب سيتم اكتشافه وضمه لأحد الأندية وكلما تألق الناشيء وزاد تألقه يتم رفع المقابل المالي لكشافه!!
* لو دخل هذا المشروع ضمن الهيكل الاداري للموظفين سيموت مثلما ماتت مشاريع سابقة في الوزارة لا داعي لذكرها الآن!!
* ما دور الاتحاد والمناطق الكروية إذا؟!
* يتم تحديد حوافز مالية للمنطقة التي ستقدم ناشئين من خارج الاندية للمنتخبات مع ضرورة فرض نظام وجود لجنة للكشافين في كل منطقة أما اتحاد الكرة فيكفيه مشاكل لجنة المحترفين واختيار المدربين بالواسطة فكيف ومتي سيفكر في الكشافين؟!!

*نقلاً عن الجمهورية المصرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.