.
.
.
.

الحكام فى قفص الاتهام

محمد الخولي

نشر في: آخر تحديث:

لم تمر سوى 6 جولات فقط من عمر مسابقة الدورى الممتاز لكرة القدم لتظهر فى الأفق صرخات جميع الأندية المشاركة من الأخطاء التحكيمية الفادحة التى حرمتهم من تحقيق انتصارات كانت قريبة منهم، ولكن بسبب تلك الأخطاء حرمت فرقهم من هذا الفوز، لتعود النغمة من جديد وهى نتاج تراكم سنوات ماضية وليست وليدة تلك اللحظة على الاطلاق، فالبعض اتهم اتحاد الكرة بأنه اهتم بتطوير كل عناصر اللعبة والمنظومة الكروية من مدربين وإداريين ولاعبين وطبق عليهم المفاهيم الاحترافية من خلال إخضاعها لدورات تدريبية ومعسكرات وعقود احتراف، ولكن عنصر التحكيم ظل فى سلة المهملات وهو ما أدى الى حالة من العصيان من أغلب أندية الدورى الممتاز على الحكام.

الأخطاء التحكيمية موجودة فى جميع دوريات العالم، ولكن الجماهير خارج مصر قد تتقبلها بعيدا عن التعصب والتجاوزات، أما عندنا فالأمر قد يكون مختلفا، فتخرج بعض الأندية مهددة بالانسحاب من المسابقة، ولكن علينا أن نصل الى ثقافة تقبل القرارات الخاطئة للحكام ولا تأتى إلا من خلال إعداد قوانين ولوائح رادعة تمنع أى مسئول أو مدرب أو مشجع أو لاعب من تجاوز حدوده، ومحاولة التعدى أو التطاول على الحكام، ولن يأتى ذلك إلا من تحديد اللوائح الرادعة التى تحمى هيئة الحكام، وأن تطبق جميع القرارات على جميع الأندية بدون استثناء.

وأيضا لابد من صياغة لائحة عقوبات قوية تردع كل من يتجاوز ضد الحكام، وأن تكون تلك اللائحة عمياء تطبق على الجميع، وضرورة وضع خطة قصيرة المدى لتطوير التحكيم، فتلك الأخطاء التى حدثت هذا الموسم والمواسم الماضية استفادت منها كل فرق الدورى من تلك الأخطاء التحكيمية، وهو ما يؤكد براءة الحكام من تعمد ارتكاب الأخطاء لصالح فرق أخرى كما يدعى البعض.

أما مطالب بعض الأندية باستقدام حكام أجانب لإدارة مبارياتهم قد تكون غير جيدة ولن يوافق اتحاد الكرة على ذلك فى ظل القرار الذى اتخذ قبل انطلاق الموسم الحالى بعدم استقدام حكام أجانب سوى لمباريات الأهلى والزمالك معا، وفى رأيى فان تنفيذ تقنية الفيديو قد تحل تلك المشكلات المتراكمة منذ سنوات وهى ليست مكلفة على الإطلاق، إذا أردنا بالفعل أن تسكت تلك الهجمة على حكامنا المصريين.

*نقلاً عن الأهرام المصرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.