.
.
.
.

حاجات حلوة في الدوري

سامي عبدالفتاح

نشر في: آخر تحديث:

حاجات حلوة. وأخري مسلية في الدوري المصري هذا الموسم. تجعل منه موسماً ممتعاً ومثيراً أيضاً. وربما يكون مفيداً لمنتخبنا الوطني الذي بدأ يغير كثيراً من جلده وفكره بقيادة المكسيكي أجيري ومعه المخلص المبدع هاني رمزي.. وأحلي حاجة في الدوري. هذا الجمهور الجميل. الذي بدأ يزين ملاعبنا والصورة المنقولة إلي شاشاتنا. بعد 6 سنوات عجاف بمعني الكلمة. كانت مسابقة الدوري خلالها. تعاني من حالة أنيميا حادة. كان لها أثرها علي ضعف المناسبة. والغلبة الحمراء علي اللقب. وغياب المتعة.. وانعكست هذه الأنيميا الحادة علي منتخب مصر أيضاً. فكان فقيراً في كل شيء. وانكشفت كل مساوئه في المونديال.. لذلك أقول إن أجيري سيكون أكثر حظاً من كوبر. لأن الدوري يقام تحت ضغط ورقابة الجماهير. كما أنه أكثر شجاعة من كوبر. وهذه نقطة نناقشها في مقال آخر.
المهم إن الجماهير عادت. والأهم أن عودتها جاءت مخيبة لكل ظنون المتخوفين في كافة المواقع. ومنهم مسئولون في الأندية المشاركة في الدوري الممتاز نفسها.. صورة رائعة وايجابية جداً في كل مباريات الدوري حتي الآن. منذ السماح بالعودة المحدودة للجماهير. وأتوقع شخصياً أن تكون عودة مفتوحة مع بداية الدور الثاني. إذا ما استمرت هذه اللقطات المضيئة. خاصة في المباريات الجماهيرية الكبري. مثل لقاء القيمة بين الأهلي والزمالك في ختام الدور الأول. ومثل لقاءات الأهلي والزمالك مع فرق الأندية الشعبية مثل الإسماعيلي والمصري والاتحاد السكندري. وربما “بيراميدز” وستكون هذه الصورة. هي المقياس الحقيقي لنجاح التجربة. ومن ثم التقدم لخطوة أخري أشجع وأكبر. مع بداية الدور الثاني.. أو العكس. لا سمح الله. إذا خرج البعض عن النص. سواء بحماسة أو وفق مخطط شيطاني. كما حدث مع الأهلي في بطولة أفريقيا. فنقلت مبارياته من استاد القاهرة إلي برج العرب.
لقد أثبتت الدولة أنها مع الجماهير ومع عودتها. ويبقي الدور علي الجماهير نفسها. بأن تحمي هذه الخطوة. وتسعي لخطوات أكبر. لأن الجماهير المصرية هي الأجمل والأروع. كانت في السابق. وستبقي دوماً.. ولكن تبقي نقطة نظام ومسئولية كبيرة يتحملها مدربو الفرق والمسئولين. بأن لا يكونوا سبباً في استفزاز الجماهير ودفعها للخروج علي النص. سواء الاحتجاجات الفورية في الملعب علي الحكام. أو بالتصريحات المستفزة بعد كل مباراة في وسائل الإعلام.. فمثل هذه الأمور. ستفجر الوضع من جديد. لأنه لا يخفي أن الأجواء والملاعب. فيها ما يكفيها من التوتر القابل للانفجار. بسبب بعض الأخطاء من حكام المباريات. هي أخطاء لا نقبلها ولا نتمناها. إلا أن أحداً لا يستطيع أن يمنع وقوعها نهائياً. ودليل ذلك ما شاهدناه في المونديال الأخير من أخطاء كارثية من أفضل حكام كرة قدم في العالم.. وحاجة حلوة أخري. تلك الثلاثية التي أحرزها مدافع الزمالك محمود علاء في شباك طلائع الجيش. وأن يحرز مدافع “هاترك” في مباراة واحدة. فهو شيء يفرح. ولكنه يقلق أيضاً جروس وأعوانه. عندما يتساءلون. وأين المهاجمون.. عموماً أتصور أن محمود علاء قد حصل علي تأشيرة دخول منتخب مصر بهذه الثلاثية وهو يستحقها.. وأعجبني أيضاً. هدف البرازيلي كيتو في الدقيقة 90 +6. وكمان زعلانين؟!

*نقلاً عن المساء المصرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.