.
.
.
.

كفاكم "طنازة"!

محمد البادع

نشر في: آخر تحديث:

كثيراً ما انتقدت هنا دورينا، وأحياناً اتحاد الكرة، ومرات اتحادات أخرى، لكنني يوماً لم أنتقص من قدر شيء ولا من عمل.. الفارق كبير بين الانتقاد والانتقاص.. بين الرغبة في النجاح وبين التشفي.. الفارق كبير بين المحبين الغيورين وبين الشامتين.
دورينا هو العجلة التي تقود كرة الإمارات.. قد لا يكون الأجمل لكنه في قرارة نفسي كذلك.. أنتمي إليه وينتمي إليّ.. أنشد له الكمال لكنني لا أنتقص منه ولا أنال من وحدته، ولن أكون سبباً في هدم منظومته.


دورينا يمثلني ولا أقبل أي مساس به.. نعم هناك أخطاء تحدث، لكن تلك الأخطاء تحدث في كل دوريات العالم.. قد تزيد هنا وتقل هناك، لكنه يبقى عملاً ضخماً ورجالاً يبذلون غاية جهدهم من أجل أن يكون في أعلى مكان.. أختلف معهم لكني لا أختلف عليهم ولا على الكيان الذي ننتمي إليه جميعاً ويمثلنا بكل ما فيه ومن فيه، وأي انتقاص منه، هو في حقيقة الأمر، انتقاص من أنفسنا.


أكتب ذلك، للرد على أولئك الشامتين الذين ينالون دورينا ليل نهار، ويدخلون به في مقارنات، هدفها فقط التقليل منه و«الطنازة» عليه.. لا يعرفون سوى الشتائم، والتقليل من كل شيء.
هؤلاء الذين «لا يعجبهم العجب»، سلكوا مسلكاً غريباً، لا مبرر له ولا دافع، سوى أنهم يبحثون عن الاختلاف حتى لو كان على حساب الثوابت، والأمور التي لا يجب أن نختلف عليها.
تدور تفاصيل هذه الحرب الخفية، بينما دورينا بالأرقام في مكانة أخرى غير التي يرونها، فهو الأول آسيوياً في نظام التراخيص للأندية، متفوقاً على اليابان وكوريا، وتبلغ قيمته التسويقية ملياراً و200 مليون درهم، وهو ضمن أفضل ثلاثة دوريات بالقارة بعد تطبيق معايير الاحتراف، لاسيما في آخر 6 سنوات وبعد 4 سنوات فقط من تطبيق الاحتراف.


هؤلاء الشامتون أياً كانوا ومن أي منصة تحدثوا، لست في خصومة معهم، لكن الدوري بشكل أو بآخر، هو أحد التفاصيل المهمة للحياة الإماراتية، والتي يجب أن تنأى عن المساس بها أو بمفرداتها بأي انتقاص لأنها أكبر وأهم من الجميع.. نختلف ونتفق وننتقد ونسعى، لكننا لا نشمت ولا نسخر ممن يعملون.. وإلا فإن لنا مآرب أخرى، لا يمكن أن يكون بينها «حب الوطن».


لهؤلاء الشامتين أقول: إن ما بكم هو الأولى بالعلاج.. ما بكم هو ما يجب أن يشغلكم.. تلك المشاعر التي تبثونها من آن لآخر أشبه بنيران لن تحرق إلا أنتم.. هي سموم أخشى أن تجد طريقها إلى جوفكم.. سيروا في ركب الوطن أو تحملوا عاقبة الخروج من الصف.

كلمة أخيرة:
الشامت.. فاشل يبحث عمن يشبهونه في أي مكان.

*نقلاً عن الاتحاد الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.