أندية للبيع
بدأت قرارات الاطاحة بمدربي الدوري الممتاز تخرج لدائرة الضوء فقد اطاحت النتائج السيئة هذا الاسبوع بمحمد عمر المدير الفني للاتحاد وخير الدين مضوي المدير الفني للإسماعيلي بعد الهزيمة امام سموحه وخسارة الاتحاد امام الداخلية وقبلها تمت الاطاحة بعماد سليمان من حرس الحدود وكلها قرارات لتهدئة الرأي العام خاصة في الاندية الشعبية مثل الاتحاد و الاسماعيلي ودائما ما يكون المدرب هو كبش الفداء الذي يجب الاطاحة به لأنه الطرف الضعيف في المعادلة الكروية .
يجب ان نعترف بأن شكل المنافسة علي الدوري العام اختلف عما كان عليه في السنوات الاخيرة وستشهد السنوات المقبلة اختفاء قوى كروية في الكرة المصرية من علي الساحة وان الاطاحة بعمر ومضوي لن تعيد سيد البلد والدراويش الي المنافسة بل علي العكس ستتدهور نتائج الناديين اكثر وأكثر لان المشكلة ليست في تغيير المدرب ولكن المشكلة اصبحت امكانيات فالنادي الذي لدية امكانيات مادية مع قليل من التنظيم وحسن الادارة سيظهر في الصورة ومن لا يملك الامكانيات ليس له مكان في دوري المال والاضواء وعلي سبيل المثال نادي بيراميدز اصبح منافسا قويا علي قمة الدوري في اول ظهور له لأنه لدية الامكانيات التي تؤهله لشراء افضل اللاعبين واعداد فريق قادر علي المنافسة من خلال ادارة واعية ولوائح تعرف كيف تجعل من اللاعبين نجوم قادرة علي تحقيق المكسب والي جانب بيراميدز يوجد سموحة والمقاصة والجونة. وإذا لم يلتفت الاهلي والزمالك الي ذلك والبحث عن طرق جديدة لتنمية مواردهما وتدعيم صفوفهما ستضيع منهما البطولات بعد دخول رجال الاعمال بأموالهم واستثمارهم في الكرة المصرية وهي خطوة ايجابية يجب تدعيمها. ومشكلة الاتحاد والاسماعيلي ليست في تخاذل لاعبين او سوء مدربين بقد ما هي ازمة امكانيات ولك ان تعرف ان برازيل الكرة المصرية لن يجد له مكان في المربع الذهبي وهذا طبيعي في ضوء امكانيات فرق الدوري فهناك من هم افضل منه فنيا وماديا وأن الفريق يعاني من الهبوط كل موسم وللأسف تخفي الادارات عن الجماهير هذه الحقائق وتعدهم كذبا بالمنافسة وعودة البطولات وهي بعيدة كل البعد عنهما. واعتقد ان تجربة الاستثمار الرياضي وبيع الاندية الي مستثمرين من شأنها اصلاح مشكلات الاندية الشعبية وإعادتها الي موقعها الطبيعي في الكرة المصرية.
*نقلاً عن الأهرام المصرية