.
.
.
.

القوة البدنية كاملة

محمد مبارك

نشر في: آخر تحديث:

عزز النجاح الذي حققته بطولة آسيا للقوة البدنية، التي استضافتها الدولة، واختتمت الاثنين الماضي، إلى تعزيز ثقة الاتحادات القارية والعالمية، في تنظيم دولة الإمارات للبطولات الكبرى، التي دائماً ما تسجل نجاحاً منقطع النظير، يشهد له القاصي والداني، بفضل همة وخبرة نخبة من شباب الوطن المبدعين بكافة الجوانب التنظيمية، وإبهار الضيوف والمشاركين، والارتقاء لأعلى المعايير العالمية في تنظيم الأحداث الرياضية، وبالأمس عشنا تجربة فريدة، ومشاهد رائعة، من خلال بطولة آسيا للقوة البدنية، التي احتضنتها دبي، وسجلت حضوراً مميزاً في عدد الدول المشاركة، هو الأعلى بتاريخ النسخ الماضية، وبلغ 375 لاعباً، وهو ما جعل المسؤولين في الاتحاد القاري والعالمي المشرفين على الحدث، في حيرة من أمرهم، في كيفية تكرار تنظيم نسخة أخرى من هذا الحدث الآسيوي.

سنحت لنا الفرصة بلقاء قيادات اتحاد بناء الأجسام والقوة البدنية، التي يغلب عليها عنصر الشباب من أبناء اللعبة، برئاسة الشيخ عبد الله بن حمد بن سيف الشرقي، فوجدناهم فريق عمل يعمل على قلب رجل واحد، انطلاقاً من الرؤية والأهداف الواضحة في خدمة اللعبة ورفع علم الوطن، لم نسمع أي تهكم أو تذمر أو انتقاد حول قلة الدعم المادي، أو قلة الإمكانات المقدمة من الهيئة العامة للرياضة أو الأندية أو القطاع الخاص، إنما قناعة كاملة بالاجتهاد والمثابرة وفق المتاح منها، سعادتهم كبيرة باحتضان العرس الآسيوي، وحديثهم كان مغلفاً بالإيجابية وتحدي الذات والطموح العالي، وأنه ما زال هناك كثير من العمل عليهم القيام به، علماً بأنه، وحسب النتائج والأرقام والميداليات المحققة منذ بداية العام الحالي، فإنه يعتبر أحد الاتحادات القليلة التي حققت النتائج المستهدفة في خطة عملها السنوية، هذه الروح والطاقة الإيجابية والتفاؤل، هو ما نفتقده في أماكن أخرى في رياضتنا!

المكتسبات والنجاحات الإدارية والفنية التي تحققت في البطولة عديدة، منها حصول لاعبينا على 13 ميدالية ملونة، وتسجيل أرقام شخصية جديدة، يمكن البناء عليها في البطولات القادمة، أما إدارياً، فأصبح موقفنا أكثر قوة ومتانة بالفوز بتنظيم بطولة العالم العام المقبل، والحصول على رئاسة اتحاد غرب آسيا، وبلا شك أن هذه النجاحات ستعزز من انتشار اللعبة وعدد الممارسين لها في الدولة، وأحد المشاهد التي تستحق الإشادة أيضاً، ذلك التنسيق والدعم اللوجستي والتقني الذي قدمه نادي دبي لأصحاب الهمم، الذي سخّر الخبرات كافة المتراكمة في بطولات فزاع والبطولات البارالمبية، لإنجاح البطولة، وجسد عملياً شعار «البيت متوحد»، بمساهمته في اكتمال المشهد.

رغم العديد من حالة عدم الوضوح في الآونة الأخيرة، والحالة الضبابية التي يعيشها المجتمع الرياضي في الدولة، يشع بريق الأمل عبر كفاءة الشباب الواعد المتخصص، والذي نتمنى أن يلقى مزيداً من الثقة والدعم للارتقاء بالرياضة الإماراتية.

*نقلا عن البيان الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.