السقوط الجماعي!!
ما من فريق في لعبة ما إلا وتذوق مرارة الخسارة. هذه هي طبيعة الحياة وكما يقول المثل.. "لكل جواد كبوة"!!.. فلكل بطل لحظة سقوط أو تراجع أو علي الأقل قل لحظة توقف تحتاج لمراجعة من النفس لاصلاح وتقويم الأخطاء التي تسببت في هذا التراجع!!
.. يحدث هذا دائما وكثيرا وللجميع.. لكن اذا تكرر السقوط سيؤدي حتما الي الهبوط.. والكبير فقط هو الذي يتلقي الضربة.. ثم سرعان أن يستفيق ويستعيد قوته وسطوته في المسابقة ليقف علي قدمين ثابتتين من جديد فوق منصة التتويج.
.. والسقوط الجماعي في الرياضة يحدث كثيرا ويمثل مفاجأة من العيار الثقيل لنا في مصر عندما مثلا تسقط الفرق المصرية في البطولات الافريقية لنغيب عن الساحة القارية ونترك التتويج للفرق الاخري سواء علي مستوي الاندية او المنتخبات.
وبالأمس كان السقوط الكبير جماعيا لفرقة أوروبية هي سيدة الموقف في بلادها وقارتها.
ففي ليلة واحدة سقط برشلونة فريق ميسي الساحر امام ليجانسي الفريق الأقل من برشلونة بمسافة كبيرة والمثير ان برشلونة كان متفوقا بهدف مبكر في الشوط الأول.. ثم خسر بهدفين في الشوط الثاني.. رغم ان كل التكهنات كانت تشير وتؤكد وترشح برشلونة للفوز.
.. نفس السقوط تكرر في نفس الليلة بالدوري الاسباني لفريق ريال مدريد العملاق العالمي.. عندما خسر امام اشبيليه والمصيبة ان الخسارة جاءت بثلاثة اهداف نظيفة مما يضع العديد من علامات الاستفهام حول مايحدث للكبار!!
.. ليس ذلك فقط.. ولكن سقط أيضا فريق ليفربول المتصدر للدوري الانجليزي امام تشيلسي وودع كأس رابطة المحترفين رغم تقدم ليفربول بهدف في البداية.
ووجه الشبه في خسارة الفرق العملاقة الثلاثة.. أنها تملك الصدارة في دورياتها.. وتكتظ بالنجوم والاسماء اللامعة من مختلف الأطياف العالمية. وهي بكل المقاييس تتفوق شكلا ومضمونا وتاريخيا علي منافسيها ورغم ذلك خسرت مبارياتها.
هل السبب قصور في الادارة الفنية لكل فريق. ام تراجع في آداء اللاعبين أنفسهم!!
وجه الشبه في مواقف الفرق التي خسرت أنها كبيرة وتضم اسماء هي الاشهر من نجوم منتخبات بلادها التي لعبت في كأس العالم الأخيرة.
هذا يدفعنا لفتح ملف استعداد اللاعبين النجوم الذين شاركوا في المونديال ولماذا تراجع مستواهم الان!! ربما ان بعضهم لم يحصل علي الراحة الكافية بعد المونديال أو لم ينفذ برنامج اعداده لانطلاق الموسم بشكل متوازن متكامل فلم يصل بعد "للفورمة" البدنية التي تؤهله لاخراج امكاناته!!
المحصلة النهائية ان سقوط الكبار أصبح ظاهرة وفي مختلف الدوريات حتي العربية منها. وهو مايؤكد ان فرق الكبار التي ضمت النجوم الذين لعبوا في المونديال.. تسقط في مفاجآت غريبة.. والقادم اغرب!!
*نقلاً عن الجمهورية المصرية